فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 830

تجوز الاستعانة بآلات الرصد في رؤية الهلال ولا يجوز الاعتماد على العلوم الفلكية في إثبات بدء شهر رمضان المبارك أو الفطر ، لأن الله لم يشرع لنا ذلك لا في كتابه ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما شرع لنا إثبات بدء شهر رمضان ونهايته برؤية هلال شهر رمضان في بدء الصوم ورؤية هلال شوال في الإفطار والاجتماع لصلاة عيد الفطر وجعل الأهلة مواقيت للناس وللحج ، فلا يجوز لمسلم أن يُوقّت بغيرها شيئًا من العبادات من صوم رمضان والأعياد وحج البيت والصوم في كفارة القتل خطأً وكفارة الظهار ونحوها ، قال تعالى: ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) سورة البقرة /185 ، وقال تعالى: ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) سورة البقرة /189 ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) وعلى ذلك يجب على من لم يُر الهلال في مطلعهم في صحو أو غيم أن يتموا العدة ( عدة شعبان ) ثلاثين .. فتاوى اللجنة الدائمة 10/100 ، هذا ما لم تثبت رؤية الهلال في بلد آخر ، فإذا ثبتت رؤية الهلال في بلد آخر ثبوتا شرعيا وجب عليهم الصيام في قول جمهور أهل العلم . والله تعالى أعلم .

…سؤال رقم 1248

…سؤال:

نحن الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا يصادفنا في كل بداية لشهر رمضان مشكلة تسبب انقسام المسلمين إلى ثلاث فرق:

1-فرقة تصوم بتحري الهلال في البلدة التي يسكنون فيها .

2-فرقة تصوم مع بداية الصيام في السعودية .

3-فرقة تصوم عند وصول خبر من اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا الذي يتحرى الهلال في أماكن متعددة في أمريكا ، وفور رؤيته في إحدى البلاد يعمم على المراكز المختلفة برؤيته فيصوم مسلموا أميركا كلهم في يوم واحد على الرغم من المسافات الشاسعة التي بين المدن المختلفة .

فأي الجهات أولى بالاتباع والصيام برؤيتها وخبرها . أفتونا مأجوين أثابكم الله .

الجواب:

الحمد لله

أولًا: اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حسًا وعقلًا ، ولم يختلف فيها أحد من العلماء وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره .

ثانيًا: مسألة اختلاف المطالع وعدم اعتباره من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال ، والاختلاف فيها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين وهو من الخلاف السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين أجر الاجتهاد وأجر الإصابة ، ويؤجر فيه المخطئ أجر الاجتهاد .

وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين: فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع ، ومنهم من لم ير اعتباره واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد ، كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) سورة البقرة / 189 وبقوله صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) الحديث ، وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقًا في الاستدلال به ..

ثالثًا: نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب وما ورد في ذلك من أدلة في الكتاب والسنة واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك فقرروا بإجماع: عدم اعتبار حساب النجوم في ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية لقول صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه ) الحديث ، وما في معنى ذلك من الأدلة .

وترى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أن اتحاد الطلبة المسلمين ( أو غيره ممن يمثّل الجالية الإسلامية ) في الدول التي حكوماتها غير اسلامية يقوم مقام حكومة اسلامية في مسألة إثبات الهلال بالنسبة لمن يعيش في تلك الدول من المسلمين .

وبناء على ما سبق ذكره يكون لهذا الاتحاد حق اختيار أحد القولين: إما اعتبار اختلاف المطالع وإما عدم اعتبار ذلك ، ثم يعمّم ما رآه على المسلمين في الدولة التي هو فيها ، وعليهم أن يلتزموا بما رآه وعمّمه عليهم ، توحيدًا للكلمة ولبدء الصيام وخروجًا من الخلاف والاضطراب وعلى كل من يعيش في تلك الدول أن يتراءوا الهلال في البلاد التي يقومون فيها ، فإذا رآه ثقة منهم أو أكثر صاموا بذلك وبلغوا الاتحاد ليعمم ذلك ، وهذا في دخول الشهر ، أما في خروجه فلا بد من شهادة عدلين برؤية هلال شوال أو إكمال رمضان ثلاثين يومًا ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يومًا ) والله أعلم .

فتاوى اللجنة الدائمة 10/109

…سؤال رقم 1730

…سؤال:

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت