-إن لم يتيسر ذلك يحاول الجمع بين الدراسة والعمل، بالإضافة إلى الهبة الحكومية بحيث يعيش بالكفاف.
-إن لم يتيسر له ذلك، ووجد نفسه في حاجة شديدة لأخذ القرض فيمكنه أخذ القرض حسب التفاصيل التالية:
1-يعزم عزمًا أكيدًا على رد رأس المال للجهة الدائنة، ولا يدفع ما زاد على ذلك من زيادات ربوية، ويعتبر شرط الربا في العقد باطلا وغير ملزم لكونه مسلمًا.
2-بما أن الدراسة تأخذ سنوات، ويكون القرض كبيرًا جدًا، بينما يكون التسديد بنسبة 5% من الراتب، فإن تسديد المبلغ الأساسي (دون الزيادات الربوية) يأخذ سنوات طويلة.
3-إذا مات الشخص سقطت التبعات القانونية للدين حسب شرط الدائن، وهذا يعني أنه لا تكون على المدين تبعات أخروية.
وهذه المسألة كلها مبنية على مسألة: هل الحصول على التعليم في مهنة ما يعتبر حاجة ضرورية، أو فرض كفاية لمجموع المسلمين في هذه البلاد وعددهم بالملايين؟ أم أن ذلك غير مهم بالنسبة لهم؟
وبتعبير آخر: إن الدراسة في المعاهد والجامعات هي السبيل الوحيدة (خاصة في أوربا ) للمهن الكريمة والحياة المستقرة والكسب الشريف، أما المهن الوضيعة، كالنزاح، والفراش، والكناس، والزبال، والبواب. .. إلخ، فتعرف بـ (مهن لا يشترط لها تحصيل دراسي) .
فهل يقال للمسلمين في هذه البلاد: على أبنائكم العمل في المهن الوضيعة، أما المهن النافعة والمهمة فاتركوها لغيركم، فلا يكون لكم شأن في هذه البلاد إن بقيتم فيها، ولا فائدة لأمتكم إن رجعتم إليها؟
هذه صورة المسألة، راجين منكم التفصيل في جوابكم، مع ذكر مدارك الحكم، لتعم الفائدة والنفع بذلك؟
الاجابة…نرى والحالة هذه أن من استطاع الاستغناء عن هذا القرض الربوي وجب عليه الابتعاد عنه، ومن يستغني يغنه الله، ومن يستعف يعفه الله، وأما من اضطر إليه ولم يجد حيلة ولا وسيلة لإسقاطه فإن له أن يدخل فيه، ويكون ذلك ضرورة كالضرورة لأكل الميتة ونحوها، وإذا كان تركه يؤدي إلى إضاعة الأهل والبنين أو إلى العمل في المهن الدنيئة التي تسقط من قدر الإنسان ومنزلته، فإن ذلك من الضرورة في أخذ هذا القرض، وإن استطاع أن يأخذه في سلعة، كأن تشتري الدولة له سلعة وتبيعها عليه بزيادة في الثمن، وتحسمها من مكافأته أو من دخله فهذا أفضل. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
حكم دراسة المسلم في المعاهد الكاثوليكية
السؤال…س: هل يجوز الالتحاق بالمدارس الكاثوليكية أنا أدرس في جامعة كاثوليكية، والعديد من أصدقائي من المسلمين أخبروني أنه لا يصح لي أن أدرس بها، علمًا بأني لا أُرْغَمُ على أخذ أيٍّ من المواد المتعلقة بالكاثوليكية، وأيضًا أُصَلِّي بالجامعة، فهل هناك مأخذ عليَّ لصلاتي هناك؟
الاجابة…
لا شك أن تلك المدارس فيها خطر كبير على المُسلم الذي يكون جاهلًا بالإسلام وتعاليمه؛ ذلك لأنه يتلقى تلك الدروس والمعلومات التي فيها إطراء ومدح للكُفَّار ولأديانهم وعقائدهم، وفيها غالبًا تعرُّض للإسلام وقدح في المُسلمين، أما إذا كان الطالب في هذه المدارس مُتمكِّنًا من معرفة عقيدة المسلمين، وعارفًا بأركان الإسلام، وبالحلال والحرام في الدين الإسلامي، واحتاج إلى تلك المدارس لتعلم صناعة، أو حرفة، أو معلومات خاصَّة، وواثقًا من نفسه بأنه لا يتأثر بدروسهم، ولا بمدرِّسيهم ، وأنه لا يُرغم على أخذ أي من المواد المتعلقة بالكاثوليكية؛ ففي هذه الحال نرى أنه لا بأس بالدراسة فيها، وإنما يُخاف على الجاهل الذي لا يعرف حِيَلَ الكُفَّار ومكرهم وخدعهم وبغضهم وحقدهم على المسلمين، فمن كان واثقًا من نفسه، ومُتَمَسِّكًا بالإسلام عقيدة وعملًا، فالغالب أنه لا يتأثر بعلومهم وأعمالهم، والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
السؤال…س: سمعنا أنه يحرم تعليم أطفال المسلمين في مدارس الكُفار أتكلم عن الأطفال الذين يعيشون في أوروبا وأمريكا (دار الكفر) ، فيوجد مدارس للمسلمين، ولكن جميعها خاصة، وأقساطها غالية جدًّا، فما هو الحل بالنسبة للشخص الذي لا يستطيع أن يدفع أقساطا لولده في مدارس المسلمين ؟
الاجابة…