الثامنة: أنها تطفئ حرارة ثورة الفقراء ؛ لأن الفقير قد يغيظه أن يجد هذا الرجل يركب ما شاء من المراكب ، ويسكن ما يشاء من القصور ، ويأكل ما يشتهي من الطعام ، وهو لا يركب إلا رجليه ، ولا ينام إلا على الأرض وما أشبه ذلك ، لا شك أنه يجد في نفسه شيئًا .
فإذا جاد الأغنياء على الفقراء كسروا ثورتهم وهدؤوا غضبهم ، وقالوا: لنا إخوان يعرفوننا في الشدة ، فيألفون الأغنياء ويحبونهم .
التاسعة: أنها تمنع الجرائم المالية مثل السرقات والنهب والسطو ، وما أشبه ذلك ؛ لأن الفقراء يأتيهم ما يسد شيئًا من حاجتهم ، ويعذرون الأغنياء بكونهم يعطونهم من مالهم ، فيرون أنهم محسنون إليهم فلا يعتدون عليهم .
العاشرة: النجاة من حر يوم القيامة ، فقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ( كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة ) صححه الألباني في"صحيح الجامع" (4510) ، وقال في الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ( رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) متفق عليه .
الحادية عشرة: أنها تلجئ الإنسان إلى معرفة حدود الله وشرائعه ؛ لأنه لن يؤدي زكاته إلا بعد أن يعرف أحكامها وأموالها وأنصباءها ومستحقيها ، وغير ذلك مما تدعو الحاجة إليه .
الثانية عشرة: أنها تزكي المال ، يعني تنمي المال حسًا ومعنى ، فإذا تصدق الإنسان من ماله فإن ذلك يقيه الآفات ، وربما يفتح الله له زيادة رزق بسبب هذه الصدقة ، ولهذا جاء في الحديث: ( ما نقصت صدقة من مال ) رواه مسلم (2588) ، وهذا شيء مشاهد أن الإنسان البخيل ربما يسلط على ماله ما يقضي عليه أو على أكثره باحتراق ، أو خسائر كثيرة ، أو أمراض تلجئه إلى العلاجات التي تستنزف منه أموالًا كثيرة .
الثالثة عشرة: أنها سبب لنزول الخيرات ، وفي الحديث: ( ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ) صححه الألباني في"صحيح الجامع" (5204) .
الرابعة عشرة: ( أن صدقة السر تطفئ غضب الرب ) كما ثبت ذلك عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم ، صححه الألباني في"صحيح الجامع" (3759)
الخامسة عشرة: أنها تدفع ميتة السوء .
السادسة عشرة: أنها تتعالج ( أي تتصارع ) مع البلاء الذي ينزل من السماء فتمنع وصوله إلى الأرض .
السابعة عشرة: أنها تكفر الخطايا ، قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) صححه الألباني في"صحيح الجامع" (5136) .
انظر:"الشرح الممتع" (6/4-7) .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 83009
…سؤال:
أتيت إلى المسجد متأخرا لصلاة العشاء ، ولم يكن داخل المسجد مكان للصلاة فصلينا خارج المسجد ، وفي الركعة الأخيرة انقطع التيار الكهربائي وانقطع صوت الميكروفون عنا ولم نسمع الإمام ، ماذا نفعل في هذه الحالة ؟.
الجواب:
الحمد لله
إذا كان بعض المأمومين خارج المسجد ، وتعذر اقتداؤهم بالإمام لانقطاع التيار الكهربائي ، فإن المشروع في هذه الحال أن يقوم أحد المأمومين القريبين من باب المسجد بالجهر بالتكبير حتى يسمع من بخَارج المسجد ، ويمكنهم متابعة الإمام في الصلاة ، فإن لم يفعل فإنهم يخيرون بين أحد أمرين: إما أن يتموا صلاتهم فرادى ، وإما أن يقدموا أحدهم يتم بهم الصلاة جماعة ، وهذا هو الأولى ، حتى لا يقع المصلون في الاضطراب والارتباك الحاصل بسبب انقطاع صوت الإمام .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: صلى جماعة في قبو مسجد ( الطابق الأرضي ) صلاة الجمعة ، وأثناء الصلاة انقطع التيار الكهربائي ، وأصبح المأمومون لا يسمعون الإمام ، فتقدم أحد المأمومين وأكمل بهم الصلاة . فما حكم صلاة هؤلاء علما أنه أكمل بهم الصلاة على أنها جمعة؟ وما الحكم فيما لو لم يتقدم أحد ، هل يكمل كل فرد منهم صلاته وحده ؟ وإذا كان يجوز ذلك هل يكملها على أنها ظهر أو على أنها جمعة ، حيث إنه استمع إلى الخطيب وافتتح الصلاة مع الإمام وصلى معه ركعة ؟
فأجاب: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل ، فصلاة الجميع صحيحة ؛ لأن من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولو لم يتقدم لهم أحد فصلى كل واحد بنفسه الركعة الأخيرة أجزأه ذلك ، كالمسبوق بركعة يصلي مع الإمام ما أدرك ثم يقضي الركعة الثانية لنفسه ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) "انتهى من"مجموع فتاوى ابن باز" (12/331) ."
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 4026
…سؤال:
السؤال: هل التبول في البانيو أثناء الاستحمام يدخل في حديث النهي عن أن يبول الشّخص في مكان استحمامه أم لأن مجرى الماء مفتوح فلا يدخل ؟
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله فأجاب:
لا ، لا يدخل لأنه إذا بال فسوف يريق عليه الماء ثم يزول البول ، لكن لا يستحم حتى يزيل البول بإراقة الماء عليه .
سؤال: