ولو احتج الأب على ابنه فقال: يا بني إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها ، فيكون الرد مثل هذا ، أي وهل أنت مثل عمر؟ ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول: عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله ، فهذا هو جواب هذه المسالة التي يقع السؤال عنها كثيرا"اهـ . الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 2/671 ."
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن مطالبة الوالدة من ابنها طلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها بل لحاجة شخصية فأجابت بما نصها:"إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة وأنه يحبها ، وغالية عنده ، وأنها لم تسئ إلى أمه وإنما كرهتها لحاجة شخصية ، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها ، فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه ، لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:"إنما الطاعة في المعروف"وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها ومواساتها بما تحتاجه وينشرح به صدرها ويرضيها بما يقوى عليه سوى طلاق زوجته". فتاوى اللجنة الدائمة 20/29 .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 10831
…سؤال:
كيف تتصرف المسلمة إذا كان زوجها يشرب الكحول ؟ لقد حاولت أن تجعله يتوقف عن ذلك , لكنه يرفض . والأمر الوحيد الذي نجح الزوج في تحقيقه حتى الآن هو أنه قلل عدد المرات التي يشرب فيها . هذه المرأة حريصة على التمسك بالدين، وهي تخشى أن يعاقبها الله لقاء تصرفات زوجها. وفي نفس الوقت , فإنها تحب زوجها ، وتريد أن تحافظ على علاقتها به كزوجة . فماذا تفعل والحال ما ذكر ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا: نوجه النصيحة إلى هذا الزوج أن يتوب إلى الله عز وجل من شُرْبِ الخمر ، فإنّ شرب الخمر مُحَرّم بكتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإجماع المسلمين ، قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والمَيْسِر والأنْصَابُ والأَزْلاَمُ رِجْسٌ من عَمَلِ الشيطان فاجْتَنِبُوه لعلكم تفلحون ، إنما يريد الشيطان أن يُوقِع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر والميسر ويَصُدَّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ) المائدة 90-92
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كلُّ مسكِرٍ خمر وكل خمر حرام"رواه مسلم (الأشربة/3735) .
وأجمع المسلمون إجماعًا قطعيا لا خلاف فيه بينهم ، حتى عدَّ بعض العلماء تحريم الخمر من الأمور المعلومة من دين الإسلام بالضرورة ، فالنصيحة له أن يَدَعَ شُرب الخمر ، وأن يَسْتَغْنِي بما أحل الله له من المشروبات الطيِّبة ، عما حرم الله عليك ، والخمر هي أم الخبائث ومفتاح كلِّ شر ، وتوعد الله من شرِبَها و لمْ يَتُبْ منها بالوعيد الشديد ، عَنْ جَابِرٍ أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ ."رواه مسلم (الأشربة/3732) .
ويسهل تركه بصدق النِّية والعزيمة والاستعانة بالله تعالى .
أما أنتِ أيتها الزوجة فليس عليك ذنبٌ إذا شرب زوجك الخمر فإن الإنسان لا يحاسب على أفعال غيره قال تعالى: ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) فاطر 18 ، بل أنت مأجورة على نُصْحِكِ لزوجك ، ومعاشرتك لهذا ليست بمحرمة ولا ممنوعة ، لأن شرب الخمر لا يقتضي أن يكون كافرًا ، فاستمري في دعوته ونصيحته والدعاء له لعل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليه ، وإن كان في هجرك إياه في المضجع مصلحة ليَرْتَدِع ويَِتْرُكَ شُرْبَ الخمر فإن ذلك جائز ، وإن لم يكن فيه مصلحة فلا تفعليه ، نسأل الله الهداية والتوفيق للجميع . وللمزيد يراجع فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/890.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
…سؤال رقم 69752
…سؤال:
أسلمت من سنتين أو ثلاث ، والحمد لله ، فقد تأثرت بأحد الشباب في الجامعة حيث كنا ندرس سويًّا ، ثم بدأ كل واحد منا يعجب بالآخر ، ونحن نرغب الآن في الزواج ، وبما أن عائلتي كافرة فهي تعارض تمامًا هذه العلاقة ، وكذلك الحال مع والدَي الشاب .