فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 830

يسترجع المؤلف فتوى الشيخ الشعراوي ـ رحمه الله ـ حول نقل الأعضاء البشرية وفتواه بأن ذلك لا يجوز شرعًا على أساس أن الإنسان لا يملك نفسه ككل، وتبعًا لذلك لا يملك الأجزاء.. ويرى المؤلف بعد استعراض أدلة شرعية وأقوال فقهية أن الإنسان يملك نفسه ككل وكأجزاء وله الحق في التصرف فيها بحسب الشريعة، وأن التبرع بكلية لاستنقاذ إنسان آخر من التلف أو الموت هو عمل مندوب شرعًا وهو إحياء لنفس وثوابه عند الله عظيم .. وقبول كلية لا إثم فيه لأن المريض لا يقبلها إلا دفعًا لضرورة تهدد حياته بالتلف.

وينوه المؤلف بأن لحياة الإنسان في الإسلام قيمتها الثمينة، وتبعًا لذلك يتحتم أن توضع ضمانات طبية وقانونية دقيقة وصارمة لضبط عمليات نقل الأعضاء وحمايتها من العبث بكل أنواعه.

(6) حول المعاملات المالية والبنوك

تعرض المؤلف بعد ذلك إلى بعض فتاوى البنوك والتعاملات المالية فتطرق إلى فتوى فضيلة المفتي سابقًا الدكتور محمد سيد طنطاوي ـ شيخ الأزهر حاليًا ـ حول معاملات البنوك والمال، فذكر أن طنطاوي أكد في مقالاته ـ التي نُشرت في صحيفة الأهرام وكان آخرها بتاريخ 29/5/1991م ـ المبادىء العليا الحاكمة في المعاملات المالية الإسلامية وأهمها العدل والتراضي وانتفاء الجهالة والغرر والغش والظلم وأكل أموال الناس بالباطل.. وهذه المبادىء ثابتة ثبوتًا قطعيًا بالكتاب والسنة ولا خلاف فيها.

ويرى المؤلف أن طنطاوي قد أصاب عندما بين أن الأصل في المضاربات الشرعية هو عدم تحديد مقدار الربح مقدمًا، إلا أن قوله إن تحديد البنوك لمقدار الربح مقدمًا يستند إلى التراضي غير مسلم به.

وذكر المؤلف في كتابه شهادات بعض الخبراء كالدكتور على لطفي وأحد محرري جريدة الاهرام وهذه الشهادات تؤكد ثلاث حقائق: الأولى أن المصارف تظلم أصحاب الودائع ظلمًا فاحشًا، والثانية أن المعاملات المصرفية لا تقوم على التراضي، والثالثة أن البنوك تمارس نوعًا من الغش أو الغرر، ويصل المؤلف بعد ذلك إلى أن هذه الحقائق تنقض الأسس التي بنى عليها طنطاوي فتواه.

وأشار المؤلف في حديثه عن الفوائد المصرفية إلى بعض البدع المخالفة للسنة مثل بدعة د. عبد المنعم النمر التي قال فيها:"يجوز مخالفة السنة لمسايرة العصر"، مؤكدًا أن بدعة النمر باطلة ومبنية على باطل، والمثال التطبيقي لتلك البدعة وهو القول بحل الفوائد المحددة على الودائع هو قول خاطىء ولا سند له، وليس صحيحًا أن الصحابة قد خالفوا السنة كما زعم ولا التابعون خالفوها، وليس صحيحا أيضًا أن الفوائد على الودائع حلال، وأن القروض المصرفية ذات الفائدة المحددة التى تمولها المصارف من أموالها وأموال المودعين حلال..بل هى ربا لا شك فيه.

ويؤكد المؤلف أن البديل الاسلامي بكل أبعاده من المشاركة والمضاربة والمرابحة والقرض الحسن والتبرعات والزكاة المفروضة وضروب التكافل الاجتماعي هى التي تحقق مصالح الأمة، وتضمن لها الاستقلال الاقتصادي والعدالة وتنجيها من غضب الله في الدنيا والآخرة.

(7) شهداء لا إرهابيون

ثم تعرض المؤلف في الجزء الأخير من كتابه لبعض الفتاوى التي زعمت أن الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم في الحافلات الصهيونية ليسوا شهداء، كفتاوى الملك حسين ملك الأردن الراحل والملك الحسن ملك المغرب الراحل الذي دعا إلى السلام مع الصهاينة بعد أن جنحوا للسلم على حد قوله، كما تعرض لفتوى فضيلة المفتي ـ سابقًا ـ الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي صدق على فتوى الملك حسين الراحل ومنحها اسم الأزهر وما يعنيه ذلك من المشروعية الإسلامية.. ويدحض المؤلف هذه الفتاوى مؤكدا أن هؤلاء الفلسطينيين ـ الذين فجروا أنفسهم ـ شهداء ضحوا بحياتهم في سبيل دينهم وأرضهم الإسلامية وأهليهم وأموالهم.. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"من مات دون ماله فهو شهيد ومن مات دون أهله فهو شهيد"، وهؤلاء الصهاينة جاءوا من أقاصي الدنيا ليحتلوا أرض المسلمين ويسلبوهم وطنهم وديارهم بعد طردهم أو قتلهم وإقامة مستوطنات صهيونية.

ويؤكد المؤلف أن قتال الصهاينة واجب والتضحية بالنفس نكاية فيهم شهادة، وأن وصف المجاهدين بأنهم منتحرون تضليل، كما أن نفى الشهادة عنهم تزوير.

الأربعاء:02/02/2005

(الشبكة الإسلامية) جريدة المدينة

في لقاء قد يكون هو أقرب إلى المواجهة لا للحوار حول قضايا ساخنة متعددة وواقع يعيشه المسلمون في الغرب، ومشكلاتهم وقضاياهم، والجيل الجديد والمؤامرة عليه وخطر الذوبان في المجتمعات الغربية، جاء هذا الحوار مع الشيخ حسان موسى الداعية المعروف في السويد ورئيس مجلس الأئمة هناك، وعضو مجلس الافتاء الأوروبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت