وكذلك تعظيمهم وإطلاق ألقاب التفخيم عليهم والبدء بتحيتهم وتقديمهم في المجالس وفي المرور في الطرقات ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلا النَّصَارَى بِالسَّلامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ". رواه مسلم 4030
ـ ترك تاريخ المسلمين والتأريخ بتأريخهم واعتماده خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي ، وهو عبارة عن ذكرى مولد المسيح عليه السلام ، والذي ابتدعوه من أنفسهم وليس هو من دين المسيح عليه السلام ، فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم وعيدهم .
ولتجنب هذا لما أراد الصحابة رضي الله عنهم وضْع تاريخ للمسلمين في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه عدلوا عن تواريخ الكفار وأرخوا بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على وجوب مخالفة الكفار في هذا وفي غيره مما هو من خصائصهم ـ والله المستعان .
ـ مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أوتهنئتهم بمناسبتها أو حضور أماكنها .
وقد فُسَّر الزور في قوله تعالى: { والذين لا يشهدون الزور } بأعياد الكفار .
ـ التسمي بأسمائهم المُنكَرة ، وقد غيّر النبي صلى الله عليه وسلم الأسماء الشركية كعبد العزّى وعبد الكعبة .
ـ الاستغفار لهم والترحم عليهم: قال الله تعالى: ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) .
فهذه طائفة من الأمثلة التي توضّح قاعدة تحريم موالاة الكفّار ، نسأل الله سلامة العقيدة وقوّة الإيمان والله المستعان .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
…سؤال رقم 3062
…سؤال:
بعض المسلمين الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية يريدون معرفة جواز المشاركة في الانتخابات والتصويت لأحزاب غير إسلامية . يقولون بأن بعض الأحزاب المعينة ستخدم المسلمين هناك إذا فازوا في الانتخابات .
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
هذه من مسائل الفتوى التي يختلف فيه الحكم بحسب الزمان والمكان والأحوال فلا يطلق فيها حكم عام في جميع الصور الواقعة أو المتوقعة .
ففي بعض الحالات لا يسوغ فيها التصويت كما إذا كان الأمر لا أثر له على المسلمين ، أو كان المسلمون لا أثر لهم في التصويت ، فإدلاؤهم وعدمه سواء ، وكذا لو كان الحال متشابهة ومتساوية بالنسبة للمصوّت لهم لاستوائهم في الشر أو الموقف من المسلمين ..
وقد تكون المصلحة الشرعية مقتضية للتصويت من باب تخفيف الشر وتقليل الضرر ، كما لو كان المرشحون من غير المسلمين لكن أحدهم أقل عداوة للمسلمين من الآخر ، وكان تصويت المسلمين مؤثرا في الاقتراع فلا بأس بالتصويت له في مثل هذه الحال .
وعلى كل حال فهذه من مسائل الاجتهاد المبنية على قاعدة المصالح والمفاسد ينبغي أن يرجع فيها إلى أهل العلم العارفين لضوابط هذا الأصل ، وأن يُعرض عليهم الأمر بتفاصيله في حال البلد الذي تعيش فيه الجالية المسلمة وقوانينه وحال المرشّحين وأهمية التصويت وجدواه ونحو ذلك .
وليس لأحد أن يتوهم أن من قال بالتصويت أنه مقرر للكفر مؤيد له ، وإنما ذلك لمصلحة المسلمين لا محبة للكفر وأهله ، وقد فرح المسلمون بانتصار الروم على الفرس ، كما فرح المسلمون في الحبشة بانتصار النجاشي على من نازعه الملك كما هو معروف في السيرة ومن أراد التورع فله ذلك ، وهذا الجواب في موضوع انتخاب الأشخاص في المواقع المؤثّرة . والله تعالى أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد
…سؤال رقم 212
…سؤال:
السؤال:
هل يجوز للمسلم قبول التبرعات من غير المسلم لصالح المشاريع الخيرية ؟
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه"باب قبول الهدية من المشركين"ثم أورد تحت هذا الباب عددًا من الأحاديث الدالة على جواز ذلك .
وقال الحافظ ابن حجر في شرحه: وفي الباب ( أي وفي هذا الموضوع ) حديث عياض بن حمار أخرجه أبو داود و الترمذي عن عياض قال: أَهديتُ للنبي صلى الله عليه و سلم ناقة فقال: أسلمت ؟ قلت: لا ، قال: إني نُهيت عن زَبْد المشركين ( أي أُعطياتهم وهداياهم ) ".. ثمّ نقل الحافظ رحمه الله عن بعض أهل العلم بأنّهم قالوا في الجمع بين نصوص الامتناع والقبول بأن الامتناع في حق من يريد بهديته الموالاة ( مثل استمالة المسلم إليه ) ، و القبول في حق من يرجى بذلك ( أي بقبول هديته ) تأنيسه و تأليفه على الإسلام ."
فقبول هبات الكفار وتبرعاتهم دون طلب لا بأس به ويجوز صرف هذا المال في المشاريع الإسلامية ونفقاتها المختلفة .
أما طلب التبرعات من الكفار ففيه بعض المحاذير مثل الذلّ أمامهم وملكهم قلب الطالب إذا أعطوه .