فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 830

وهذا لا شك أنه من خداع الشيطان، أن يقول لكم: إن هؤلاء الكفار أحسن من المسلمين ، أو أكثر أمانة ، أو كذا أو كذا ؛ كله لما يعلمه عدو الله وجنوده من الشر العظيم في استقدام الكفرة واستخدامهم بدل المسلمين ؛ فلهذا يرُغِّب فيهم ويزين لكم استقدامهم حتى تدعوا المسلمين ، وحتى تستقدموا أعداء الله ، إيثارا للدنيا على الآخرة ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وقد بلغني عن بعضهم أنه يقول: إن المسلمين يصلون ويعطلون الأعمال بالصلاة ، والكفار لا يصلون حتى يأتوا بأعمال أكثر ، وهذا أيضا من جنس ما قبله ، ومن البلاء العظيم ؛ أن يعيب المسلمين بالصلاة ويستقدم الكفار لأنهم لا يصلون ، فأين الإيمان ؟ وأين التقوى ؟ وأين خوف الله ؟ أن تعيب إخوانك المسلمين بالصلاة ! نسأل الله السلامة والعافية ."فتاوى نور على الدرب"

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن وصف الكفار بالصدق والأمانة وحسن العمل ؟

فأجاب بقوله: هذه الأخلاق إن صحت مع أن فيهم الكذب والغدر والخيانة والسطو أكثر مما يوجد في بعض البلاد الإسلامية وهذا معلوم ، لكن إذا صحت هذه فإنها أخلاق يدعو إليها الإسلام ، والمسلمون أولى أن يقوموا بها ليكسبوا بذلك حسن الأخلاق مع الأجر والثواب . أما الكفار فإنهم لا يقصدون بها إلا أمرا ماديا فيصدقون في المعاملة لجلب الناس إليهم .

لكن المسلم إذا تخلق بمثل هذه الأمور فهو يريد بالإضافة إلى الأمر المادي أمرا شرعيا وهو تحقيق الإيمان والثواب من الله - عز وجل - وهذا هو الفارق بين المسلم والكافر .

أما ما زعم من الصدق في دول الكفر شرقية كانت أم غربية فهذا إن صح فإنما هو نزر قليل من الخير في جانب كثير من الشر ولو لم يكن من ذلك إلا أنهم أنكروا حق من حقه أعظم الحقوق وهو الله - عز وجل - { إن الشرك لظلم عظيم } . فهؤلاء مهما عملوا من الخير فإنه نزر قليل مغمور في جانب سيئاتهم ، وكفرهم ، وظلمهم فلا خير فيهم . مجموع الفتاوى 3

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولا يستعان بأهل الذمة في عمالة ولا كتابة لأنه يلزم منه مفاسد أو يفضي إليها ، وسئل أحمد في رواية أبي طالب في مثل الخراج فقال: لا يستعان بهم في شيء"الفتاوى الكبرى 5/539

وجاء في فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك:"وتفضيل الكافر على المسلم إن كان من حيث الدين فهو ردة وإلا فلا"2/348

وراجع السؤال رقم ( 13350 ) .

الإسلام سؤال وجواب

[الكاتب: محمد مصطفى المقرئ]

الحمد لله الذي أمرنا بالتوحد والائتلاف، ونهانا عن التنازع والاختلاف، سيما عند النوازل والنكبات، وتداعي النوائب والملمات، فقال تعالى: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (لأنفال:46) ، والصلاة والسلام على السراج المنير الهادي، الذي اجتمعت به المشارب من كل سهل ووادي، فما تركهم إلا وفيهم ما يعصمهم من كل فتنة وتدافع، ويهديهم إلى الحق عند كل تنازع..

الحمد لله الذي أمرنا بالتوحد والائتلاف، ونهانا عن التنازع والاختلاف، سيما عند النوازل والنكبات، وتداعي النوائب والملمات، فقال تعالى: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (لأنفال:46) ، والصلاة والسلام على السراج المنير الهادي، الذي اجتمعت به المشارب من كل سهل ووادي، فما تركهم إلا وفيهم ما يعصمهم من كل فتنة وتدافع، ويهديهم إلى الحق عند كل تنازع.. وبعد

فإن من أعظم سبل التلاقي والتآزر، وتقوية الروابط والأواصر، أن تكون صدورنا للنصح رحبة واسعة ، لنُجمع الرأي أو يكون لنا في خلافاتنا سعة، ما لم نعارض نصًا أو نبطل أصلًا، والله من وراء قصد العباد، وهو الملهم للرشاد.. اللهم ألهمنا رشدنا، وقنا شرور أنفسنا.. ثم أما بعد .. ..

نُشِرَتْ على بعض مواقع"الإنترنت"فتوى منسوبة إلى الأفاضل: الشيخ يوسف القرضاوي ـ المستشار طارق البشري ـ الدكتور سليم العوا، وقد أثبتها الأستاذ فهمي هويدي في مقال له، منشور على موقع جريدة"الشعب"المصرية، وأشار فيه إلى أن الفتوى تحمل توقيع شخصين إضافيين، هما: الدكتور هيثم الخياط، وكاتب المقال نفسه.

وهذا نصها:

( (موقف العسكريين المسلمين في الجيش الأميركي

فهمي هويدي

حين أرسل مجلس الافتاء لاوروبا الشمالية رسالة كبير المرشدين المسلمين بالجيش الاميركي الى ثلاثة من العلماء هم: الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي، والمستشار طارق البشري والدكتور محمد سليم العوا، كانت اجابة السؤال التي تم الاتفاق عليها وحملت توقيع شخصين اضافيين هما الدكتور هيثم الخياط وكاتب هذه السطور (رغم تواضع اسهامي فيها) على النحو التالي:

السؤال يعرض قضية شديدة التعقيد وموقفًا بالغ الحساسية يواجهه اخواننا العسكريون المسلمون في الجيش الاميركي، وفي غيره من الجيوش التي قد يوضعون فيها، في ظروف مشابهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت