فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 830

1-ما رواه أبو داود (213) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ: مَا فَوْقَ الإِزَارِ ، وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ .

وهذا الحديث ضعيف ، لا يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قال أبو داود: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ اهـ . وضعفه العراقي كما في"عون المعبود". وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (36) .

2-وروى أحمد (87) عن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ أنه سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَصْلُحُ للرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا فَوْقَ الإِزَارِ.

قال أحمد شاكر في تحقيق المسند (86) إسناده ضعيف لانقطاعه اهـ .

3-وروى أبو داود أيضًا (212) عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ قَالَ: لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ .

وهذا الحديث اختلف العلماء فيه ، فنقل ابن القيم في"تهذيب السنن"تضعيفه عن بعض الحفاظ وأقره على ذلك , وصححه الألباني في صحيح أبي داود (197) .

ثم لو صح الحديث لم يكن دليلًا على تحريم الاستمتاع بالحائض فيما بين السرة والركبة ، لأنه يمكن الجمع بينه وبين الأدلة الدالة على جواز ذلك بأحد أوجه الجمع الآتية:

1-أنه على سبيل الاستحباب والتنزه والابتعاد عن مكان الحيض ، وليس على سبيل الوجوب .

2-أنه محمول على من لا يملك نفسه ، لأنه لو مُكِّنَ من الاستمتاع بين الفخذين مثلًا ربما لا يملك نفسه فيجامع في الفرج ، فيقع في الحرام ، إما لقلة دينه ، أو قوة شهوته ، فتكون الأحاديث الدالة على الجواز فيمن يملك نفسه ، والأحاديث الدالة على المنع فيمن يخشى على نفسه الوقوع في المحرم اهـ

من الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين (1/416-417) بتصرف .

والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 47721

…سؤال:

هل يجوز مص صدر المرأة عند الجماع ؟.

الجواب:

الحمد لله

للزوج أن يستمتع بزوجته بما يشاء ، ولم يحرم عليه إلا الإيلاج في الدبر ، والجماع في الحيض والنفاس ، وما عدا ذلك فله أن يستمتع بزوجته بما يشاء كالتقبيل والمس والنظر وغير ذلك .

وحتى لو رضع من ثديها ، فهو داخل في الاستمتاع المباح ، ولا يقال بتأثير اللبن عليه ؛ لأن رضاع الكبير غير مؤثر في التحريم ، وإنما الرضاع المؤثر هو ما كان في الحولين .

قال علماء اللجنة الدائمة:

يجوز للزوج أن يستمتع من زوجته بجميع جسدها ، ما عدا الدبر والجماع في الحيض والنفاس والإحرام للحج والعمرة حتى يتحلل التحلل الكامل .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن قعود ."فتاوى اللجنة الدائمة" ( 19 / 351 ، 352 ) .

وقال علماء اللجنة الدائمة:

يجوز للزوج أن يمص ثدي زوجته ، ولا يقع تحريم بوصول اللبن إلى المعدة .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله الغديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

رضاع الكبير لا يؤثر ؛ لأن الرضاع المؤثر ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، وأما رضاع الكبير فلا يؤثر ، وعلى هذا فلو قدِّر أن أحدًا رضع من زوجته أو شرب من لبنها: فإنه لا يكون ابنًا لها ."فتاوى إسلامية" ( 3 / 338 ) .

وأما من جهة حل الاستمتاع في غير ما جاء النهي عنه: فإليك أقوال أهل العلم فيه:

قال ابن قدامة:

لا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج ; لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر , فهو مخصوص بذلك , ولأنه حرم لأجل الأذى , وذلك مخصوص بالدبر , فاختص التحريم به ."المغني" ( 7 / 226 ) .

وقال الكاساني:

من أحكام النكاح الصحيح حل النظر والمس من رأسها إلى قدميها حالة الحياة ; لأن الوطء فوق النظر والمس , فكان إحلاله إحلالا للمس والنظر من طريق الأولى ."بدائع الصنائع" ( 2 / 231 ) .

وقال ابن عابدين:

سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا ؟ قال: لا , وأرجو أن يعظم الأجر ."رد المحتار" ( 6 / 367 ) .

وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المباح بمنع الجماع للحائض في الفرج وإباحة ما عداه من جسدها ، وهو في غير الحائض أوضح في الإباحة .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -:

قوله:"ويستمتعُ منها بما دُونه"أي: يستمتعُ الرَّجل من الحائض بما دون الفَرْج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت