فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 830

وهذا محمول على من يستعمل الآنية منهم في المحرمات ، لرواية أبي داود (3839) ( إِنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ ، وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمْ الْخِنْزِيرَ ، وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتِهِمْ الْخَمْرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَكُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا ، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا . صححه الألباني في صحيح أبي داود .

قال الخطابي:

"الرَّحْض: الْغَسْل ."

وَالأَصْل فِي هَذَا: أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورهمْ الْخِنْزِير وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتهمْ الْخَمْر فَإِنَّهُ لا يَجُوز اِسْتِعْمَالهَا إِلا بَعْد الْغَسْل وَالتَّنْظِيف"انتهى من عون المعبود ."

وقوله: ( إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَكُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا ) أي كلوا في ذلك الغير واشربوا . وهذا الأمر للاستحباب عند جمهور الفقهاء ، أي: يستحب التنزه عن هذه الأواني . ويكره استعمالها حتى مع غسلها ، إلا عند عدم وجود غيرها فتزول الكراهة .

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (13/80) :

"وإنما نهى عن الأكل فيها بعد الغسل للاستقذار ، وكونها معتادة للنجاسة"انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في"الشرح الممتع" (1/69) :

"وأما حديث أبي ثعلبة الخشني أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تأكلوا فيها إلا ألا تجدوا غيرها ، فاغسلوها وكلوا فيها ) فهذا يدل على أن الأولى التنزه . لكن كثيرًا من أهل العلم حملوا هذا الحديث على أناس عرفوا بمباشرة النجاسات من أكل الخنزير ونحوه ، فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الأكل في آنيتهم إلا إذا لم نجد غيرها ، فإننا نغسلها ونأكل فيها ، وهذا الحمل جيد ، وهو مقتضى قواعد الشرع"انتهى .

وخلاصة الجواب:

إذا كان هؤلاء لا يستعملون تلك الأواني في شرب الخمر أو أكل الخنزير أو الميتة فاستعمالكم لها جائز .

فإن كانوا يستعملونها في الأطعمة أو الأشربة المحرمة أو النجسة فالأفضل لكم عدم استعمالها إذا وجدتم غيرها ، فإن لم تجدوا غيرها فلكم استعمالها بعد غسلها ، سواء قمتم أنتم أو هم بغسلها .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 22713

…سؤال:

أعمل في شركة حيث يستخدم العمال دائما قفازات من جلد الخنزير . على حد علمي أي شيء يؤخذ من الخنزير فهو حرام ، وإذا لمسته يجب أن أغسل يدي 7 مرات بالإضافة لمرة بالتراب . في هذه الحالة ما الذي يجب أن أفعله ؟.

الجواب:

الحمد لله

سبق في إجابة السؤال رقم (1695) أن جلد الخنزير نجس ولا يطهر بالدباغ .

ومجرد لمس النجاسة لا ينجّس البدن إلا مع وجود الرطوبة في النجاسة أو في البدن .

قال الشيخ ابن جبرين:

لا يضر لمس النجاسة اليابسة بالبدن والثوب اليابس . . . لأن النجاسة إنما تتعدى مع رطوبتها اهـ فتاوى إسلامية (1/194) .

وعلى هذا لا تتنجس اليد بمجرد لبس هذه القفازات المصنوعة من جلد الخنزير ، إلا إذا كانت اليد أو القفاز عليه بلل من الماء .

وإذا حصل التنجس بلمس جلد الخنزير - مع وجود البلل - لزم غسل اليد ، ويكفي في ذلك غسلة واحدة لأنه لم يرد الأمر بغسل النجاسة سبع مرات إحداهن بالتراب إلا في نجاسة الكلب .

وذهب بعض العلماء إلى قياس الخنزير على الكلب ، فأوجبوا غسل نجاسته سبع مرات إحداهن بالتراب .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ( وهذا قياس ضعيف ؛ لأن الخنزير مذكور في القرآن ، وموجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يرد إلحاقه بالكلب ، فالصحيح أن نجاسته كنجاسة غيره ، لا يغسل سبع مرات إحداها بالتراب ) الشرح الممتع 1/356

وينبغي على المسلم أن يحرص على طهارة بدنه وثيابه ، ويجتنب لبس هذه القفازات المصنوعة من جلد الخنزير ، لما في ذلك من مباشرة النجاسة ، وتعريض يده وثيابه للتنجس مما قد يؤثر على صحة صلاته ، إلا إذا احتاج إلى لبس هذه القفازات كما لو لم يجد غيرها فيجوز له لبسها مع الاحتياط من تنجيسها لبدنه وثيابه ، والمبادرة إلى غسل النجاسة إن حصلت حتى لا تتعدى إلى موضع آخر أو ينسى غسلها أو موضعها من ثيابه .

وسيجد من الجلود الطاهرة ما يغنيه عن هذه النجسة ، نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى والله تعالى أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 34496

…سؤال:

إنني أسمع - قبل مجيئي للصين - أن الحيوانات التي ذبحها الملحدون ، أو بالأحرى قتلوها لا يجوز للمسلم أكلها ، وعندنا في الجامعة مطعم صغير للمسلمين ، وتوجد فيه لحوم ، غير أنني لست على يقين أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية ومتشكك في ذلك ، مع العلم أن زميلاتي غير متشككين مثلي ويأكلون منها ، أهم على حق أم يأكلون حراما ؟

وكذلك بالنسبة لأواني الطعام ليس هناك تمييز بين أواني المسلمين وغيرهم ، ماذا ينبغي علي أن أفعل حيال هذه الأمور؟ .

الجواب:

الحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت