وسئل الشيخ ابن باز عن رجل صلى صلاة العصر مأمومًا خلف امرأته , فأجاب:
"لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ولا تصح صلاته خلفها لأدلة كثيرة وعلى المذكور أن يعيد صلاته""مجموع فتاوى ابن باز" (12/130) .
ثانيًا:
أما تعويل من زعم ذلك على ما روي من أن أم ورقة قد أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم في إمامة أهل بيتها . رواه أبو داود (591) .
فقالوا: إنها كانت تؤم أهل دارها بما فيهم الرجال والصبيان ، فقد أجاب العلماء عن هذا بعدة أجوبة:
1-أن الحديث ضعيف .
قال الحافظ في"التلخيص" (ص 121) :"وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة"انتهى .
وقال في"المنتقى شرح الموطأ":
"هذا الحديث مما لا يجب أن يعول عليه"انتهى .
2-إن صح الحديث فالمراد: أنها كانت تؤم نساء أهل دارها .
3-أن ذلك خاص بأم ورقة ، لا يشرع ذلك لأحد غيرها .
4-أن بعض العلماء استدل به على جواز إمامة المرأة للرجل ، ولكن عند الضرورة ، ومعنى الضرورة ألا يوجد رجل يحسن قراءة الفاتحة ."حاشية ابن قاسم" (2/313) .
وانظر:"المغني" (3 /33) .
الإسلام سؤال وجواب
أين تقف إمامة النساء في صلاة الجماعة ، وأفضلية الصلاة في البيت للمرأة
…سؤال رقم 12451
…سؤال:
بالرغم من أن صلاة المرأة تكون أفضل في بيتها ، فهل تحصل على نفس الأجر كالرجل في صلاة الجماعة اذا أدت الصلاة في البيت أو المسجد ؟ وهل تحصل ايضا على أجر 27 درجة إذا أدت الصلاة بمفردها في البيت ؟
و ماهو الدليل على أن المرأة تؤم باقي المصليات في الصلاة ، بحيث تقف في نفس الصف وليس أمام المأمومين كالرجال ؟.
الجواب:
الحمد لله
هذا السؤال من شقّين:
الأول: وهو أفضلية صلاة المرأة في بيتها:
قال الشيخ ابن عثيمين:"السنة تدل على أن الأفضل للمرأة أن تصليّ في بيتها في أي مكان كانت سواء في مكّة أو غيرها ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وبيوتهن خير لهن ) ، يقول ذلك وهو في المدينة مع أن المسجد النبوي الصلاة فيه زيادة فضل ، ولأن صلاة المرأة في بيتها أستر لها وأبعد عن الفتنة وكانت في بيتها أولى وأحسن".
انظر الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ،ج/1 ص/207 ، ويراجع سؤال رقم (3457) ، وتضعيف الصلاة في الجماعة خاص بالرجال ، وقد قال عليه الصلاة والسلام للمرأة
قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي ...وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ ..) الحديث رواه أحمد ( مسند باقي الأنصار/25842) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم 337
الشق الثاني:
الدليل على أن المرأة إذا أمت النساء تقف وسطهن:
قال ابن قدامة: كذلك سنّ لإمامة النساء القيام وسطهن في كل حال ، لأنهن عورات . المغني ج/1ص/347 وقال النووي: السنة أن تقف إمامة النساء وسطهن ، لما روي أن عائشة وأم سلمة أمّتا نساءً فقامتا وسطهنّ . المجموع شرح المهذّب ج/4 ص/192
و"إذا صلى النساء جماعة فإن إمامتهن تقف وسطهن ، لأن ذلك أستر ، والمرأة مطلوب منها الستر بقدر المستطاع ، ومن المعلوم أن وقوف المرأة بين النساء أستر من كونها تقف بين أيديهن ، والحجة في ذلك ما روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: ( أنهما إذا أمّتا النساء وقفتا في صفِّهن ) ، وهذا فعل صحابية ، والأصح أنه حجة لما لم يخالفه نصّ ، والمرأة مع كونها مع المرأة الواحدة كوقوف الرجل مع الرجل الواحد". انظر الشرح الممتع لابن عثيمين ج/4 ص/387.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
…سؤال رقم 40299
…سؤال:
إذا أقمت ببلد إقامة مؤقتة أثناء سفري فهل الأفضل أن أقصر الصلاة في بيتي أو أصليها جماعة في المسجد تامة ؟.
الجواب:
الحمد لله
صلاة الجماعة واجبة لا يجوز لمسلم تركها إلا لعذر ، وقد سبق ذكر الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة .
راجع السؤال رقم ( 8918 ) .
وعلى هذا ، فعليك أداء الصلاة جماعة في المسجد ، وإذا كان الإمام مقيمًا (غير مسافر) فإنك تصلي معه الصلاة تامة غير مقصورة .
سئل الشيخ ابن باز: إذا سافر الإنسان إلى جدة مثلا ، فهل يحق له أن يصلي ويقصر أم لا بد أن يصلي مع الجماعة في المسجد ؟
فأجاب:
"إذا كان المسافر في الطريق فلا بأس ، أما إذا وصل البلد فلا يصلي وحده ، بل عليه أن يصلي مع الناس ويتم ، أما في الطريق إذا كان وحده وحضرت الصلاة فلا بأس أن يصلي في السفر وحده ويقصر الرباعية اثنتين"اهـ .
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز (12/297)
وسئل الشيخ ابن عثيمين متى وكيف تكون صلاة المسافر ؟
فأجاب:
"صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه , لقول عائشة رضي الله عنها: ( الصلاة أول ما فرضت ركعتين , فأقرت صلاة السفر , وأتمت صلاة الحضر) . رواه البخاري (1090) ومسلم (685) وفي رواية (وزيد في صلاة الحضر) ."