وقد سبق في جواب السؤال (43146) أنه لا بأس بنقل الزكاة إلى بلد آخر للحاجة ، كما لو نقلت إلى بلد فيه أقارب المزكي ، أو بلد أهله أشد حاجة .
سئل الشيخ ابن عثيمين: هل يزكي المغترب عن أهله زكاة الفطر ، علمًا بأنهم يزكون عن أنفسهم ؟
فأجاب: زكاة الفطر وهي صاع من طعام ، من الرز ، أو البر ، أو التمر ، أو غيرها مما يطعمه الناس يخاطب بها كل إنسان بنفسه ، كغيرها من الواجبات ، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ، فإذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم ، لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين ، وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة وكّل أهله في إخراجها عنه ببلده ، والله الموفق"انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18/سؤال 771) "
وسئل أيضًا: ما حكم نقل زكاة الفطر إلى البلدان البعيدة بحجة وجود الفقراء الكثيرين ؟
فأجاب:
"نقل صدقة الفطر إلى بلاد غير بلاد الرجل الذي أخرجها إن كان لحاجة بأن لم يكن عنده أحد من الفقراء فلا بأس به ، وإن كان لغير حاجة بأن وجد في البلد من يتقبلها فإنه لا يجوز"انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18 / سؤال 102)
وهذه فتوى جامعة لعلماء اللجنة الدائمة تجمع هذه المسائل وزيادة:
"مقدار زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط أو طعام ، ووقتها ليلة عيد الفطر إلى ما قبل صلاة العيد ، ويجوز تقديمها يومين أو ثلاثة ، وتعطى فقراء المسلمين في بلد مخرجها ، ويجوز نقلها إلى فقراء بلد أخرى أهلها أشد حاجة ، ويجوز لإمام المسجد ونحوه من ذوي الأمانة أن يجمعها ويوزعها على الفقراء ؛ على أن تصل إلى مستحقيها قبل صلاة العيد ، وليس قدرها تابعًا للتضخم المالي ، بل حدَّها الشرع بصاع ، ومن ليس لديه إلا قوت يوم العيد لنفسه ومن يجب عليه نفقته: تسقط عنه ، ولا يجوز وضعها في بناء مسجد أو مشاريع خيرية ."فتاوى اللجنة الدائمة" ( 9 / 369 ، 370 ) ."
وقد سبق ذكر فتاوى أهل العلم في وجوب زكاة الفطر ، وفي مقدارها ، وفي عدم جواز إخراجها نقودًا ، وفي جواز نقلها لبلدٍ آخر أكثر حاجة في الأجوبة التالية: ( 22888 ) و ( 27016 ) و ( 7175 ) و ( 12938 ) .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 14217
…سؤال:
امرأة قدمت للحج فحاضت بعدما أحرمت بالحج ومحرمها مضطر إلى السفر فورا ، وليس لها أحد بمكة فما الحكم ؟.
الجواب:
الحمد لله
تسافر معه وتبقى على إحرامها ، ثم ترجع إذا طهرت وهذا إذا كانت في بلاد الحرمين لأن الرجوع سهل ولا يحتاج إلى تعب ولا إلى جواز سفر ونحوه ، أما إذا كانت أجنبية ويشق عليها الرجوع فإنها تتحفظ ( أي تشد على فرجها خرقة حتى لا يسيل الدم فيلوث المسجد ) وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر لأن طوافها حينئذ صار ضرورة والضرورة تبيح المحظور.
وأما طواف الوداع فلا يلزمك ؛ لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما-:"أمر الناس أن يكون عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض".
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم -لما أخبر أن صفية طافت طواف الإفاضة قال:"فلتنفر إذا"ودل هذا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الإفاضة فلا بد لك منه
انظر فتوى الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله رسالة 60 سؤال في الحيض .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 41894
…سؤال:
خادمة عملت في مكة خمس سنوات وتريد الحج وبعد الحج ترغب في السفر إلى بلدها خروجًا نهائيًّا ، هل عليها طواف وداع ؟.
الجواب:
الحمد لله
أهل مكة ليس عليهم أن يطوفوا للوداع ؛ لأن الطواف وجب توديعا للبيت ، وهذا المعنى لا يوجد في أهل مكة لأنها وطنهم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، في بيانه أن طواف الوداع ليس من أركان الحج التي لا بد منها:
"ولهذا لم يكن على أهل مكة طواف قدوم ، ولا طواف وداع ؛ لانتفاء معنى ذلك في حقهم ، فإنهم ليسوا بقادمين إليها ولا مودعين لها ما داموا فيها"مجموع الفتاوى" ( 26 / 261 ) "
و قال الشيخ ابن باز رحمه الله:"ليس على أهل مكة طواف وداع"اهـ . الفتاوى 17/393""
وهذا الأمر يشمل كل من كان داخل حدود الحرم . وقال ابن قدامة:
"ومن كان منزله في الحرم فهو كالمكي , لا وداع عليه"اهـ. المغني" ( 3 / 237 ) "
لكن إذا أراد شخص من أهل مكة أن يسافر منها بعد أداء المناسك فإنه يلزمه طواف الوداع قبل الخروج من مكة .
قال النووي رحمه الله:"قال أصحابنا: من فرغ من مناسكه ، وأراد المقام بمكة ، ليس عليه طواف الوداع ، وهذا لا خلاف فيه ، سواء كان من أهلها ، أو غريبا ، وإن أراد الخروج من مكة إلى وطنه أو غيره طاف للوداع"المجموع 8/254"."