لأول مرة في التاريخ يعيش عدد هائل من المسلمين يقدر بحوالي 40 مليون شخص في مجتمعات توفر لهم الحرية التي توفرها لموطنيها، توفر الديمقراطيات الغربية للاسلام بكل ثرائه المتنوع مساحة للنمو والازدهار. اما الذين يريدون القضاء على هذه الفرصة التاريخية باختلاق ما يسمى بالإسلام الاوروبي، او من خلال حث المسلمين على عدم الشعور بالارتياح في ظل العيش في الديمقراطية الغربية، فإنهم مذنبون بارتكاب خيانة مزدوجة ضد الاسلام وضد الغرب على حد سواء.
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى … …اطبع هذا المقال … …علق على هذا الموضوع
التعليقات
د عيدروس عبدالرزاق جبوبة، «المملكة المتحدة» ، 17/11/2005
إنه منظور واقعي مستند للحقائق يروي بهدوء حالة مسلمي فرنسا الذين خدمتهم الظروف إلى حدما في ظل حرية احترام الآخر المختلف، وعدم دق إسفين البغضاء بين فئات المجتمع المسلم خاصة والفرنسي عامة. وبالطبع يتمنى كثير من معتدلي المسلمين لو نقلوا ذلك التسامح الفطري للإسلام إلى الديار المسلمة. ولهذا يحاول مجلس إفتاء مسلمي أوروبا الغربية في إيرلندا برئاسة القرضاوي تفعيل فقه الأقليات التي تناسب أوضاع الجالية المسلمة في الغرب حيث تكون أقلية. وربما قارب ذلك من الفجوة بين مسلمي أوروبا وغيرهم من بقية المجتمع الذي يعيشون فيه وينتمون إليه . ومن يدري ربما حينها لو نجح سيناريو فقه الأقليات في الغرب قد تمطر سلاما وذهبا في بلاد المسلمين، ويتعلمون من أشقائهم نموذجا آخر للإسلام الناصع البياض والذي يكفل للكل حقه بدون ضيم .
أفضل تحليل قرأته حول أعمال الشغب في فرنسا، وفعلا المسلمين لم يقدروا هذه الحرية التي منحت لهم بل إنهم أساؤوا استغلالها أسوء استغلال، مما يؤكد أن المسلمين أنفسهم هم السبب في جميع المصائب التي حلت بهم.
صالح صالح.، «المملكة العربية السعودية» ، 17/11/2005
جميل أن يتعايش الناس مع بعضهم وأن يتقبل بعضهم بعضا بشرط أن لا يضر ذلك بأحد الأطراف، وأن لا يتم إشاعة الفساد (سواء أكان ذلك علنا أو سرا) بعلة التعايش وحرية التصرف لأن ذلك سيضر حتما بأحد الأطراف بل بجميع الأطراف حتى المشيع لها عاجلا أم آجلا.
فالمدخن مثلا يضر بصحته وبصحة كل المحيطين به أثناء تدخينه، إلا أنك تجده مستمتعا لا يكترث لتحذيرات الشركة الصانعة من إمكانية إصابته ومن حوله بالسرطان وغيرها من الأمراض.
وقس على ذلك كثيرا من الأمور.
طيرا الحنفي، «المملكة المغربية» ، 17/11/2005
الجالية الإسلامية بدولة فرنسا تشكل ثاني ديانة رسمية بها بعد المسيحية مع العلم أن هناك اختلاف بين وضع فرنسا كنادي علماني أم نادي مسيحي وهو تناقض لا تستطيع العلمانية الإلحادية أن تجد له حلا، فتناقض فرنسا إذن يكمن في وجود طبقة منتمية لعلمانية الإلحادية وضد الأديان وتريد فرض رأيها على معظم فرنسا وحينما كان هناك فشل في استدراج مسيحيي فرنسا لتبني نهج العلمانية الإلحادية أصبحت هذه الفئة تبحث عن تغذية فكرها بافتعال وجود تناقض حي بين الإسلام وهوية فرنسا وباء ذلك بالفشل لأن التناقض الحقيقي هو أن فرنسا هي أرض إيمان، لذلك كانت على الدوام بلد تعايش واستقرار تام في فضائيها الخاص والعام حتى أن حكمائها السياسيين الذين يشتغلون على أرض الميدان باتوا مقتنعين أن الإشكالية التربوية في شقها الأبوي الخاص والمؤسسي العام سوف تعالج بحنكة وتدبير مقتدرين.
الخطاط محمد فاضل، «فرنسا ميتروبولتان» ، 17/11/2005
تحليل واقعي وصحيح للسياسة الفرنسية إلا أن هذه السياسة تحمل في طياتها بذور الفتنة. فهي خلال تاريخها الاستعماري البائس تعطيك الحرية وتعلمك فعلا سياسة الاختلاف لكنها لا تعطيك حقوقك المادية، فيخال المراقب من بعيد أن العيش في هذه الظروف هو الديموقراطية والحرية. وما وقع أخيرا في جنة فرنسا المزعومة من ثورة انطلقت أول ما انطلقت من جيتوهات البؤس والفقر كذب كل المزاعم بأن فرنسا دولة يمكن أن تستوعب وتعدل مع من منحته جنسيتها، إن فرنسا يمكن أن تقبل كل من لا يطالبها بحقوق مادية.
التاريخ: 28/01/1428
إن ما تشهده ساحة المسلمين اليوم يسر العدو ويحزن الصديق ويفرح مبتغي شقاء الأمة وفرقتها يسوء محب الدين والقرآن ونبي الإسلام محمدٍ صلى الله عليه وسلم والأئِمة المهديين وآل البيت الطاهرين والصحب الأكرمين والمتبعين بإحسان. إن ما يجري مصيبةٌ عُظمى في الأمة ومجدها وناصع تاريخها وصادق فتوحاتها وسير أئِمتها وخلفائِها ورجالاتها وعوامل بنائها واجتماعها إن استمزاج ذلك وقبوله والسماح به ناهيكم بالتمكين له كل ذلك إعانةً وخيانة ومسلك عدائي لا تصلح به دنيا ولا يقوم به دين إن وحدة المسلمين لا تقوم على التحريش والتحريض واستدعاء المسالب لطرب وإبراز المناقب لآخر و الانكفاء على العصبية والرموز المذهبية والنعرات الطائِفية إن ذلكم وربكم هو قاصمة الظهر وهو الذي ينبذ الأمة خارج التاريخ.