{ وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى . فطلب إليه كلُّ الشياطين قائلين: أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها . فأذن لهم يسوع للوقت ، فخرجت الأرواح النجسة ، ودخلت في الخنازير } [ إنجيل مرقس 5/11-13 ] وانظر نصوصا أخرى في استقذار الخنازير ، واحتقار من يقوم برعيها [ متى 67 ، رسالة بطرس الرسول الثانية 2/22لوقا 15/11-15 ]
فلعلك تقول هذا نسخ ، فقد قال بطرس ، أو قال بولس ؟!!
وهكذا يبدل كلام الله ، وتنسخ التوراة ، وينسخ كلام المسيح الذي أكد لكم أنه ثابت ثبوت السماء والأرض ، يبدل كل هذا وينسخ بكلام بولس أو بطرس ؟!
فلنفرض أنه صادق ، وأن تحريمه قد نسخ حقيقة ، فما تنكرون أن يكون حراما في الإسلام كما كان عندكم أول مرة ؟!
ثالثا:
وأما قولك:إذا كان أكله محرما ، فلماذا خلق الله الخنزير إذًا ، فلا نحسبك جادا فيه ، وإلا فإننا نسألك لماذا خلق الله كذا وكذا من الأشياء المؤذية ، أو المستقذرة ، بل نسألك لماذا خلق الله الشيطان ؟!
أليس من حق الخالق أن يأمر عباده بما يشاء ، ويحكم فيهم بما يريد ، لا معقب لحكمه سبحانه ، ولا مبدل لكلماته ؟
أليس من واجب المخلوق العابد أن يقول لربه ، كلما أمره بشيء: سمعنا وأطعنا ؟
( قد يلذ لك مذاقه ، ويستهويك أكله ، ويتمتع به من حولك ، لكن ألا تستحق الجنة منك أن تضحي ببعض ما تشتهيه نفسك ؟ ) .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 14246
…سؤال:
أنا فتاة صغيرة وأريد أن أسلم لأني تأكدت بأن الإسلام هو الدين الحق ، ولكن لدي مشكلة واحدة وهي أني قبل أن أعرف الإسلام قمت بالكثير من الذنوب إن لم تكن حياتي كلها ذنوب ، فهل يمكن أن أسلم ، وماذا افعل بخصوص حياتي السابقة ؟.
الجواب:
الحمد لله
بسم الله الرحمن الرحيم
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) سورة غافر
روى ابن عباس - وهو من صحابة نبي الإسلام عليه السلام - أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو لَحَسَنٌ وَلَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ قول الله تعالى: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54)
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ ءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) سورة الزمر
وكان عمرو بن العاص مشركا مذنبا عدوا لله ،"قَالَ لَمَّا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِي الإِسْلامَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَنِي فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ فَقُلْتُ لا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي قَالَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الذُّنُوبِ ."رواه الإمام أحمد 17159
ففرّي إلى الله واعلمي أنّه ليس شيء من القلق الذي لديك إلا وحلّه موجود في النصوص المتقدّمة ، بل إنّ هذه النصوص تخاطبك أنت ، وتُعنى بقضيتك وتحلّ مشكلتك .
وإذا كان ربّك رحيما توابا ويغفر الذنوب جميعا ورحمته وسعت كلّ شيء وناداك مع عباده للتوبة والإسلام ووعدك على لسان رسوله عليه السلام بأنّ ذنوبك السابقة كلها كبيرها وصغيرها بجميع أنواعها ستمحى وتزول بالكلية إذا أسلمت ، وستبدئين بصحيفة أعمال جديدة نظيفة من السيئات ، فماذا تنتظرين ولأيّ شيء تتأخرين ، فعجّلي وأقدمي وأسلمي واعبدي ربك ، ونحن نستبشر لك بمستقبل سعيد وحياة طيبة في ظلّ الإسلام ، ولقد سرّنا - والله - سؤالك ، ونحن بانتظار الخبر السعيد .
ولمعرفة كيفية الدخول في الإسلام انظري الأسئلة رقم 703 و11936 وقسم اعتناق الإسلام في الموقع والله يحفظك من كلّ سوء وهو نعم المولى ونعم النصير والهادي إلى سواء السبيل .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد