والكتاب الأول من كتب الحولية الستة يمثل التمهيد النظري والبناء الفكري للمشروع حيث يبدأ بتأسيس مفهوم الأمة ، راصدا المفارقات الصارخة بين النظرية والواقع فيقدم دراسة لمفهوم الأمة في القرآن وفي الأدبيات الإسلامية في القرن العشرين.. ثم ينتقل لعرض رؤية كلية لمكانة الأمة وإمكانياتها عالميا فيرصد ثقلها الديمقراطي ومقدراتها الاقتصادية ويختتم بملحق لخرائط وببليوجرافيا للتعريف بأقطار الأمة التي يراها متمثلة في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي .
ويقدم الكتاب الثاني دراسة للحالة الفكرية للأمة من اتجاهات وتطورات وحوارات العقل المسلم.. فيضم دراسات تفصيلية في شؤون الفكر الإسلامي وتطور اتجاهاته .. والتعليم وتطور الخبرات الثقافية ، وإشكاليات ومناهج ومعوقات الفلسفة العربية ، والعلاقة بين الفقه الإسلامي والتغيير القانوني الذي شهدته الدول المسلمة ، وقضية المرأة المسلمة ، وحقوق الإنسان في الإسلام ومستقبل الأمة بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية ، ثم يختتم بدراسة تحليلية لأهم حوارات القرن العشرين من خلال النموذج المصري .
المسلمون في عالم الإسلام
وخصص الكتاب الثالث للكشف عن حالة الإسلام والمسلمين في عالم الإسلام والدولة سواء في الشرق العربي أو قارة الإسلام"أفريقيا"والوضع الديني بها ، وتطورها التاريخي من الإرث الاستعماري إلى عصر العولمة ، وكذلك في موطن الإسلام"آسيا"حيث صراع الهوية في تركيا ، ومخاوف التفكك بعد الاستقلال في اندونيسيا ، وتطور وضع القدس تاريخيا ودراسة آلية توظيف الإسلام في السياسة الخارجية في مصر إحدى دول الأركان في الأمة الإسلامية
وينتقل الكتاب الرابع بالحولية إلى دراسة التفاعلات الداخلة في الأمة الإسلامية والقوي الفاعلة فيها"حركات وجمعيات ومؤسسات"فيستعرض آليات تعاطي الحركات الإسلامية مع الاستعمار الغابر ، ثم الأنظمة القائمة وتفاعلات الحركات الإسلامية مع الاستعمار الغربي، ويرصد الملامح العامة للعمل الأهلي الإسلامي في القرن العشرين .
ثم يعرج علي المؤسسات الدينية ذات التأثير الحضاري كالأزهر في مصر والزيتونة في تونس والحجوزات الدينية في"قم"الإيرانية ومؤسسات الأوقاف .. ويختتم بدراسة شاملة لدور المؤسسة العسكرية في العالم الإسلامي.
أقوام داخل الأمة
ويعرض الكتاب الخامس لحالات مختلفة في وضع الأقوام والأعراق والملل داخل الأمة الواحدة التي توجد بها حالات تعيش فيها ملل غير مسلمة في بلدان غالبيتها مسلمون مثل نيجيريا والسودان ، وحالات لأقوام مسلمة ذات تمايزت وخصوصيات ثقافية أو لغوية أو عرقية مثل الأكراد والبربر وحالات بارزة للخلاف مثل السنة والشيعة, كما توجد بها نماذج لتجمعات إسلامية ذات ثقل ديمجرافي في بلاد انحسر عنها سلطان الإسلام مثل البلقان والهند والقوقاز ، ونماذج لتجمعات إسلامية أخرى ظهرت في بلاد غير مسلمة مثل الجالية المسلمة في أوربا
فيقدم الكتاب محاولة للتجديد في فقه الأقليات ودراسة لنماذج من جنوب السودان ونيجيريا والبربر والأكراد ، ويعرج علي الخلاف السني والشيعي ، ويدرس أحوال المسلمين على حواف عالم الإسلام في شمال القوقاز والبلقان والهند ، وكذلك يذهب إلي الجاليات المسلمة في الغرب من خلال الحالة الألمانية ...
أما الكتاب السادس والأخير فيعود مرة أخري إلى الرؤية الكلية للمشروع من خلال دراسة التحديات التي تواجهها الأمة مستقبلا ، وأبرزها تحدي الصهيونية ، مقدما ظاهرة الانتفاضة في فلسطين كاستجابة رائعة للتحدي، كما يقدم محاولة لصياغة رؤية إسلامية تستجيب لتحدي حضارة عصر المعلومات .. ثم يختتم بدراسة رائعة تؤصل لمنهج شامل في الدراسات المستقبلية الخاصة بأوضاع العالم الإسلامي
الاسلام اليوم- ميشيغن - محمّد سليمان 1/2/1423