فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 830

فالفتوى يجب أن تكون على تدرج حسب الحال حتى لا تؤدي إلى طمس الهوية الإسلامية وذوبانها في مجتمعات غير محافظة .

الإسلام سؤال وجواب

مسلمة تحب رجلًا نصرانيًا وتريد الزواج به

…سؤال رقم 100148

…سؤال:

أنا فتاة مسلمة أبلغ من العمر 20 سنة وأحب رجلًا أجنبيًا مسيحيًا لا يتكلم العربية.. هل يجوز أن أتزوج من رجل مسيحي إذا أمنت على ديني وكنت واثقة من أن ذلك لن يؤثر على إسلامي؟ وإذا كان الجواب بالنفي كيف لي أن أدعوه إلى الإسلام وهل لديكم جمعيات للدعوة إلى الإسلام لكي أخبره بأن ينضم إليكم؟

الجواب:

الحمد لله

أجمع المسلمون على أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من كافر ، يهودي أو نصراني أو غيره ؛ لقوله تعالى: ( وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) البقرة/221.

وقال تعالى: ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) الممتحنة/10.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم , ولا يتزوج الكافر المسلمة"انتهى من"الفتاوى الكبرى" (3/130) .

ولأن ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

رواه الدارقطني وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (2778)

وللرجل سيادةً على المرأة ، ولا يجوز أن يكون للكافر سيادةٌ على المسلمة ، لأنّ الإسلام دين الحق وكلّ ما سواه من الأديان باطل

والمرأة المسلمة إذا تزوجت من كافر وهي عالمة بالحكم فهي زانية ، وعقوبتها حدُّ الزنا ، وإن كانت جاهلة فهي معذورة ويجب التفريق بينهما من غير حاجةٍ إلى طلاق ، لأن النكاح باطل .

وعلى هذا فيجب على المسلمة التي أكرمها الله بالإسلام وعلى وليِّها الحذر من ذلك وقوفًا عند حدود الله واعتزازًا بالإسلام ، قال الله تعالى: ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ) .

وننصح هذه المرأة أن تقطع علاقتها بهذا النصراني ، فلا يجوز للمرأة أن تقيم علاقة مع رجل أجنبي عنها ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (23349)

فإذا اختار الإسلام بطوعه ورغبته فلا حرج عليها من الزواج به ، إذا وافق وليّها على ذلك .

على أننا ننصحها بما أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تختار لنفسها صاحب الدين والخلق .

نسأل الله تعالى أن يصلح أمرها ويلمهما رشدها .

وينظر للأهمية جواب السؤال رقم (83736)

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 87834

…سؤال:

هل يجوز طاعة الزوج في عدم رغبته في زيارة الزوجة لبيت أهلها؟

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه ، ولو كان ذلك لزيارة والديها ، وينبغي له أن يأذن لها ، حتى تتمكن من صلة رحمها ، لكن إن منعها من الزيارة لزمها طاعته ، وليس له أن يمنع والديها من زيارتها أو الكلام معها .

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة ، وما ذكرناه هو الراجح من أقوالهم .

فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه ليس له أن يمنعها من زيارة والديها .

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن له أن يمنعها ، ويلزمها طاعته ، فلا تخرج إليهما إلا بإذنه ، لكن ليس له أن يمنعها من كلامهما ولا من زيارتهما لها ، إلا أن يخشى ضررا بزيارتهما ، فيمنعهما دفعا للضرر .

قال ابن نجيم (حنفي) :"ولو كان أبوها زمِنا مثلا ، وهو يحتاج إلى خدمتها ، والزوج يمنعها من تعاهده ، فعليها أن تعصيه ، مسلما كان الأب أو كافرا , كذا في فتح القدير . وقد استفيد مما ذكرناه أن لها الخروج إلى زيارة الأبوين والمحارم ، فعلى الصحيح المُفتى به: تخرج للوالدين في كل جمعة بإذنه وبغير إذنه ، ولزيارة المحارم في كل سنة مرة بإذنه وبغير إذنه"انتهى من"البحر الرائق" (4/212) .

وقال في"التاج والإكليل على متن خليل" (مالكي) (5/549) :"وفي العُتْبية: ليس للرجل أن يمنع زوجه من الخروج لدار أبيها وأخيها ، ويُقضى عليه بذلك ، خلافا لابن حبيب . ابن رشد: هذا الخلاف إنما هو للشابة المأمونة , وأما المتجالّة فلا خلاف أنه يُقضى لها بزيارة أبيها وأخيها , وأما الشابة غير المأمونة فلا يقضى لها بالخروج"انتهى .

والمتجالة هي العجوز الفانية التي لا أرب للرجال فيها ."الموسوعة الفقهية" (29/294) .

وقال ابن حجر المكي (شافعي) :"وإذا اضطرت امرأة للخروج لزيارة والدٍ ، أو حمام ، خرجت بإذن زوجها غير متبهرجة ، في مِلْحفة وثياب بذلة ، وتغض طرفها في مشيتها ، ولا تنظر يمينا ولا شمالا ، وإلا كانت عاصية"انتهى من"الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/78) .

وقال في"أسنى المطالب" (شافعي) (3/239) :"وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما وجنازة ولدها ، والأولى خلافه"انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت