إذ المؤمن عليه أن يتقى الله في عباده وليس عليه هداهم ، وهذا معنى قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ، والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات: لم يضره ضلال الضلال ، وذلك يكون تارة بالقلب ، وتارة باللسان ، وتارة باليد ، فأما القلب: فيجب بكل حال إذ لا ضرر في فعله ، ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن كما قال النبي:"وذلك أدنى - أو أضعف - الإيمان".
"مجموع الفتاوى" ( 28 / 127 ) .
هذا ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمَ عن الجلوس على مائدة يُشرب فيها الخمر .
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر: فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر".
رواه أحمد ( 126 ) ، وقد صححه العلامة الألباني في"إرواء الغليل" ( 7 / 6 ) .
وانظر جواب السؤال ( 8957 ) و ( 6992 ) .
وأخيرًا نذكرك بقول الله تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا . ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا } الطلاق / 2 ، 3 .
فاترك هذه المنكرات ، وتلك الرحلات والجلسات ، واحتسب ذلك عند ربك تبارك وتعالى فإن أدى هذا إلى فصلك من عملك فأجرك عند الله عظيم وستجد الخير والفرج والرزق بإذنه تعالى .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 5230
…سؤال:
السؤال:
ما حكم الإضراب عن العمل لتحقيق بعض المطالب للعامل أو تحسين بعض الأوضاع ؟
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
إن الإضراب إخلال في عقد العمل بين العامل من جهة وصاحب العمل من جهة أخرى ، ولقد دعى الله عز وجل في كتابه الكريم إلى الالتزام والوفاء بالعهود والمواثيق التي يقطعها الإنسان على نفسه تجاه الغير ، ولا بد أن يقوم العامل بجميع الأعمال الموكلة إليه على الوجه الذي يرضي الله تعالى مصداقًا لقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) المائدة /1
وقد يصاحب الإضراب بعض المفاسد وأعمال الشغب ومظاهر العنف ، وهذا ما لا يرتضيه الشارع بناء على القاعدة الفقهية: درء المفاسد أولى من جلب المنافع ، وهناك العديد من الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لتحقيق المطالب وقد تكون أكثر فاعلية وجدوى من الإضراب ، والإنسان العاقل لا يترك بابًا وفق أسس سليمة شرعية إلا وطرقه .
أما الانقطاع عن العمل بسبب عدم دفع الأجور والرواتب فهذا جائز ، لأن رب العمل أخل بالعقد ، فللعامل أن ينقطع عن العمل حتى يدفع له أجره ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) رواه ابن ماجه والله أعلم .
المرجع: مسائل ورسائل / محمد المحمود النجدي ص 48
…سؤال رقم 70520
…سؤال:
زوجي يعمل في دولة غربية في شركة بيع الملابس النسائية والرجالية وأيضا ملابس الأطفال وكل مستلزمات المنزل والذهب أي كل شيء .
والسؤال هو: في الشركة قسم للطعام أي مطعم وفيه تباع لحوم الخنزير والخمر لكن زوجي يعمل في قسم الساعات والذهب ، فهل يعتبر مرتبة حلال أم حرام ؟ أرجو منكم التفصيل في ذلك .
الجواب:
الحمد لله
أولا:
سبق في كثير من الأجوبة بالموقع التحذير من الإقامة في دول الكفر ، لما في ذلك من تأثير سلبي واضح على دين الرجل ، فإنه يتعرض لشهوات وشبهات قد تكون سببا في فتنته عن دينه ، نسأل الله السلامة . ويعتاد رؤية المنكرات ولا يستطيع إنكارها أو تغييرها ، مما يقلل قبح هذه المنكرات في قلبه .
ولذلك: لا يجوز للمسلم أن يقيم في دول الكفر إذا كان يخشى على دينه .
وانظر السؤال رقم (38284) ، (13363) .
ثانيًا:
إذا كان عمل زوجك في قسم الساعات والذهب ، لا صلة له بالمطعم وما يباع ويفعل فيه من منكرات ، فراتبه حلال ، لأنه في مقابل عمل مباح ، ولا يتحمل إثم الشركة فيما تبيعه من حرام .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتعاملون مع اليهود معاملات مباحة ، مع أن اليهود كانوا يتعاملون معاملات أخرى محرمة كالربا والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل ، وقد روى الطبراني عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته متغيرا فقلت: بأبي أنت ، ما لي أراك متغيرا ؟ قال: ( ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث ) .
قال: فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له فسقيت له على كل دلوٍ بتمرة فجمعت تمرا فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم . حسنه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب"رقم (3271) . وانظر جواب السؤال (20732) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 70520
…سؤال:
زوجي يعمل في دولة غربية في شركة بيع الملابس النسائية والرجالية وأيضا ملابس الأطفال وكل مستلزمات المنزل والذهب أي كل شيء .