-بناء المؤسسات التي تساهم في بلورة هوية وأهداف المجتمع المسلم هنا ، وتساهم في توثيق العلائق وتوحيد الجهود لخدمة قضايا المسلمين .
-المساهمة في بلورة جهود نظرية واجتهادية - من خلال مجموعة من المتخصصين - تهدي الفرد المسلم إلى كيفية التعامل مع هذه المجتمعات ، وضوابط الممارسة الحضارية والثقافية مع الحياة العامة الخاصة في المجتمعات الغربية ، ولاشك أنّ هذا يدخل ضمن فقه الأقليات الإسلامية الذي يحتاج لتكامل الجهود و الرؤى التأصيلية لإنضاجه.
أخيرًا فإنّ من الواضح أنّ أحداث الحادي عشر من أيلول ، والتأزم المتزايد في الأرض المحتلة ، والتحيز الفاضح للموقف الأمريكي ، مع تهافت الموقف الرسمي العربي ، كل هذه وتلك: ساهمت بإيجاد وعي إسلامي جديد في الولايات المتحدة ؛ إذْ وضعت الجالية الإسلامية هنا على المحك ، فبدأت بتلمس طريقها في الدفاع عن مصالحها والتعبير عن هويتها في هذه البلاد
حوار: عبد الله الرشيد / الرياض 28/8/1426
-هناك من يفتش في ملفات أغلقها المسلمون منذ قرون
-ضبط العلماء لانفعالاتهم وتحكيمهم للعقل صوّرهم بمظهر المغيبين
نفى المفكر الإسلامي الشيخ الدكتور صلاح الصاوي - الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا - أن تكون الأمة الإسلامية تعيش في حالة"أزمة"جراء التقلص في إعداد العلماء الموسوعيين من أصحاب"الكاريزما"العالية في أوساط المجتمعات, وقال: إن بالعالم الإسلامي الآن مجموعة كبيرة من العلماء الأكفاء, غير أن الشيخ الصاوي أقرّ بخسارة الأمة لجيل من العلماء يصعب تعويضهم في إشارة إلى الشيخ"ابن باز"و"ابن عثيمين"، والألباني، والسيد سابق ...وغيرهم.
وعدّ الشيخ صلاح الصاوي في حوار له مع (الإسلام اليوم) أن الاعتقاد بخلو عصر من العلماء أمر لا يستقيم ؛ إذ إن الله تعالى"يقيّض لدينه وميراث نبيه في كل عصر عدولًا تقوم بهم الحجة، وتبقى بهم الأمة على المحجة".
ولدى سؤاله عن الغياب الملاحظ لبعض العلماء المعاصرين الكبار قال الصاوي:"إن الغياب المشاهد للعلماء عن الساحة سببه أنهم يلجمون نزوات الانفعالات بلجم العقول وضوابط الحكمة، فيحسبهم بعض الناس مغيّبين وما هم بمغيّبين".
وشدّد الشيخ صلاح الصاوي على ضرورة المزج بين"خبرة الخبراء وفقه الفقهاء"للخروج برأي سديد حول المستجدات والنوازل الحديثة، معتبرًا أن قيام مرجعية علمية تضم نخبة من العلماء المعاصرين هو من"الواجبات"...
هل ترى أن هناك أزمة حقيقية في أوساط العلماء، بسبب تقلص الرموز الكاريزمية، ومحدودية تأثيرهم وغلبة الخوف على صياغة مواقفهم؟
ابتداء: لا يخلو وجه الأرض من قائم لله بحجة، ولا تزال طائفة من أمة النبي -صلى الله عليه وسلم- قائمين على الحق لا يضرّهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، يبلغون رسالات الله ويخشونه، ولا يخشون أحدًا إلا الله، ينفون عن الدين تحريف الغالين وتأويل المبطلين وانتحال الجاهلين، وهؤلاء هم الفرقة الناجية التي لا يخلو منها زمان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وينطفئ سراج الحياة.
ومن ناحية أخرى لا يخفى أن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء، وإنما يقبض العلم بقبض العلماء، كما أخبر بذلك المعصوم -صلى الله عليه وسلم- وقد شهدت العقود الأخيرة رحيل كثير من قيادات العمل الإسلامي المعاصر، لقد رحل الشيخ"ابن باز"والشيخ"ابن عثيمين"، والشيخ الألباني، والشيخ سيد سابق، والشيخ مناع القطان وكثيرون آخرون، ولا شك أن رحيل هؤلاء قد أوجد فراغًا لا يُستهان به، وجيل الكبار يعسر تعويضه، الأمر الذي يشكل ملامح أزمة حقيقية نسأل الله أن يجبر كسر الأمة في رحيل علمائها، وأن يعوّضها عنهم خيرًا، ويبقى في النهاية أن هذه الأمة ولود، وأنها كالغيث لا يُدرى أوله خير أم آخره، وأن الله يقيّض لدينه وميراث نبيه في كل عصر علماء تقوم بهم الحجة، وتبقى بهم الأمة على المحجة!.
وما موقفكم من التجديد الناشئ في مفردات الخطاب العلمي في بعض المسائل والمواقف، كالانتخابات والتحالفات السياسية والتعددية السياسية، وما إلى ذلك مما يتعلق بالحراك السياسي السلمي؟
ابتداء أرجو أن نفرّق بين نوعين من أنواع التغير في الخطاب الدعوي: