ولا يجوز خروج المرأة مع الرجال الأجانب عنها , ولا محادثتها لهم عبر الشبكة الإلكترونية ، وقد سبق بيان الأدلة على ذلك وفتاوى أهل العلم في أجوبة الأسئلة ( 34841 ) و ( 6453 ) و ( 10221 ) .
وعليه: لا تمنع المرأة من لباس الزينة ولا من الطيب ولا من الحلي وغيرها من الأشياء التي تُمنع منها المعتدة من وفاة زوجها ، وإنما المحرَّم عليها أثناء عدتها الرجعية أن تخرج من بيت زوجها وأما خروجها مع الرجال ومحادثتها لهم فحرام في كل الأحوال .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 70460
…سؤال:
إذا أرسل زوج لزوجته رسالة على الهاتف المتحرك يقول فيها أنت طالق تعتبر مطلقة كانت مزحة أم جادة ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
لا يقع طلاق الرجل لامرأته بمجرد النية ، فإذا أظهر نيته على لسانه بالنطق - أو بالإشارة المفهمة للأخرس - ، أو بالكتابة سواء على ورقة أو على رسائل الجوال أو بالبريد الإلكتروني ، فإن كل ذلك يجعل الطلاق واقعًا ، على أن تكون الكتابة ثابتة عنه ؛ لأن مجال التزوير في هذه الأمور سهل ومتيسر .
وينظر - للاستزادة -: جواب السؤالين: ( 36761 ) و ( 20660 ) .
ثانيًا:
لا خلاف بين العلماء في وقوع طلاق الجاد .
وأما الهازل , فإذا طلق طلاقًا صريحًا: ( أنت طالق ) بالقول لا بالكتابة فقد ذهب جمهور العلماء إلى وقوعه , واستدلوا بما رواه أبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ ، وَالطَّلاقُ ، وَالرَّجْعَةُ ) رواه أبو داود ( 2194 ) والترمذي ( 1184 ) وابن ماجه ( 2039 ) وقد حسنه الألباني في"إرواء الغليل" (1826) .
وانظر جواب السؤال (44038) .
ثالثًا:
وأما كتابة الطلاق , سواء كتبه الزوج على ورقة أو على رسالة بالهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني , فلا يقع بها الطلاق حتى ينويه .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن رجل كتب طلاق امرأته على ورقة ثم دفعها إليها .
فأجاب:
"هذا الطلاق غير واقع على المرأة المذكورة إذا كان لم يقصد به طلاقها , وإنما مجرد الكتابة أو أراد شيئا آخر غير الطلاق , لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات . . . ) الحديث ."
وهذا قول جمع كثير من أهل العلم وحكاه بعضهم قول الجمهور , لأن الكتابة في معنى الكناية , والكناية لا يقع بها الطلاق إلا مع النية في أصح قولي العلماء ، إلا أن يقترن بالكتابة ما يدل على قصد إيقاع الطلاق فيقع بها الطلاق"انتهى ."
وانظر جواب السؤال (72291) .
وعلى هذا , إذا كان زوجك قصد بتلك الرسالة إيقاع الطلاق , وقع , أما إن كان مازحًا - كما تقولين - ولم يقصد الطلاق فلا يقع بذلك طلاق .
والوصية للأزواج أن يتقوا الله تعالى ، وأن لا يتخذوا أحكام الله هزوا ولعبا ، وليعلموا أنه بالطلاق تتشتت الأسرة ، ويضيع الأولاد ، ويعرِّض زوجته للذل والفتن ، فليتقوا الله تعالى ، وليحافظوا على أُسَرهم ، وليتحلوا بالصبر والحلم قبل الإقدام على الطلاق .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 23269
…سؤال:
منذ سنتين وأنا وزوجي نمر في مرحلة صعبة من حياتنا الزوجية ، المشكلة تضاعفت وانتهت مرتين بالطلاق .
بعد الطلاق الأول أعادني ، وبعد الطلاق الثاني أمسكني بشهوة ، ولكن دون أن يحصل جماع ، يدعي بأنني لا زلت مطلقة ، ويقول: بأنه يجب أن يحصل جماع بيننا إذا أراد أن يعيدني .
مرت الآن دورة شهرية واحدة منذ الطلاق ويقول زوجي بأنه تبقى لي اثنتان وتنتهي عدتي ، فهل هذا صحيح ؟ أم أنه يعتبر قد أعادني بمجرد مسكي ولمسي دون أن يحصل جماع ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
الرجعة حق أثبته الشارع للزوج في فترة العدة ، فإن شاء راجع ، وإن شاء ترك زوجته حتى تنقضي عدتها . لقوله تعالى: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ -أي في مدة العدة- إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ) البقرة /228. فجعل الله تعالى أزواج المطلقات أحق برجعتهن في مدة العدة إذا أرادوا بالرجعة الإصلاح .
وتتحقق الرجعة بأحد أمرين: بالقول وبالفعل .
أما الرجعة بالقول: فكما لو قال: راجعت زوجتي ، أو أمسكتها ، أو رددتها إلى عصمتي . أو يقول مخاطبًا لها: راجعتكِ ، أو أمسكتكِ ، أو رددتك .
وتتحقق الرجعة بهذه الألفاظ باتفاق الفقهاء .
ويقوم مقام اللفظ: الكتابة ، وكذلك الإشارة من العاجز عن النطق كالأخرس .
وأما الرجعة بالفعل فتكون بالجماع بشرط أن يقصد به الإرجاع .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:
وإن كان قد طلقها رجعيًا فلا يخلو إما أن تكون العدة قد فرغت فلا تحل له إلا بنكاح جديد مجتمعة فيه شروطه ، وإما أن تكون في العدة ، فإن قصد بالوطء الرجعة: صارت رجعة وصار الوطء مباحًا ، وإن لم يقصد به الرجعة: فعلى المذهب تحصل به الرجعة ، وعلى الصحيح: لا تحصل به رجعة ، فعليه: يكون الوطء محرَّمًا اهـ ."الإرشاد إلى معرفة الأحكام".