ما هي الأمور التي ينبغي أن يعملها المسلم ليكون حجه مقبولًا إن شاء الله ؟.
الجواب:
الحمد لله
"الأمور التي ينبغي أن يعملها ليكون حجه مقبولًا: أن ينوي بالحج وجه الله عز وجل وهذا هو الإخلاص . وأن يكون متبعًا في حجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو المتابعة ، وكل عمل صالح فإنه لا يقبل إلا بهذين الشرطين الأساسيين: الإخلاص ، والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم . لقول الله تعالى: ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) البينة/5 . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ."
فهذا أهم ما يجب على الحاج أن يعتمد عليه: الإخلاص ، والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم . وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في حجته: ( لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ ) .
ومنها: أن يكون الحج بمال حلال ، فإن الحج بمال حرام محرم ، لا يجوز ، بل قد قال بعض أهل العلم: إن الحج لا يصح في هذه الحالة ، ويقول بعضهم:
إذا حججت بمال أصله سحت فما حججت ولكن حجت العير
يعني حجت الإبل .
ومنها: أن يتجنب ما نهى الله عنه ، لقوله تعالى: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة/197 .
فيتجنب ما حرم الله عليه تحريمًا عامًا في الحج وغيره من الفسوق والعصيان ، والأقوال المحرمة ، والأفعال المحرمة ، والاستماع إلى آلات اللهو ونحو ذلك ، ويجتنب ما حرم الله عليه تحريمًا خاصًا في الحج: كالرفث وهو إتيان النساء ، وحلق الرأس ، واجتناب ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبسه في الإحرام . وبعبارة أعم: يجتنب جميع محظورات الإحرام .
وينبغي أيضًا للحاج أن يكون لينًا سهلًا كريمًا في ماله وعمله ، وأن يحسن إلى إخوانه بقدر ما يستطيع ، ويجب عليه أن يجتنب إيذاء المسلمين ، سواء كان ذلك في المشاعر ، أو في الأسواق ، فيجتنب الإيذاء عند الازدحام في المطاف ، وعند الازدحام في المسعى ، وعند الازدحام في الجمرات ، وغير ذلك . فهذه الأمور التي ينبغي على الحاج ، أو يجب للحاج أن يقوم بها ، ومن أقرب ما يحقق ذلك: أن يصحب الإنسان رجلًا من أهل العلم حتى يذكره بدينه ، وإذا لم يتيسر ذلك فليقرأ من كتب أهل العلم ما كان موثوقًا قبل أن يذهب إلى الحج ، حتى يعبد الله على بصيرة"انتهى ."
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله"فتاوى ابن عثيمين" (21/20) .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 40965
…سؤال:
إذا لم يمر المحرم على شيء من المواقيت المعروفة فمن أين يحرم ؟.
الجواب:
الحمد لله
"إذا كان لا يمر بشيء من هذه المواقيت فإنه ينظر إلى حذو الميقات الأقرب إليه (فيحرم منه) ، إذا مر في طريق بين يلملم وقرن المنازل ينظر أيهما أقرب إليه ، فإذا حاذى أقربهما إليه أحرم من محاذاته ، ويدل لذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه أهل العراق وقالوا: يا أمير المؤمنين إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل نجد قرنًا ، وإنها جَوْر عن طريقنا - يعني فيها ميول وبعد عن طريقنا - فقال رضي الله عنه: انظروا إلى حذوها من طريقكم . فأمرهم أن ينظروا إلى محاذاة قرن المنازل ويحرموا ، هكذا جاء في صحيح البخاري ، وفي حكم عمر رضي الله عنه - هذا فائدة جليلة ، وهي أن الذين يأتون عن طريق الطائرات وقد نووا الحج أو العمرة ويمرون بهذه المواقيت إما فوقها أو عن يمينها أو يسارها يجب عليهم أن يحرموا إذا حاذوا هذه المواقيت ، ولا يحل لهم أن يؤخروا الإحرام حتى ينزلوا في جدة ، كما يفعله كثير من الناس ، فإن هذا خلاف ما حدده النبي عليه الصلاة والسلام ، وقد قال الله تعالى: ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) الطلاق/1 . وقال الله تعالى: ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) البقرة/229 ."
فعلى الإنسان إذا جاء عن طريق الجو وهو يريد الحج أو العمرة أن يكون متهيئًا للإحرام في الطائرة ، فإذا حاذى أول ميقات يمر به وجب عليه أن يحرم ، أي أن ينوي الدخول في النسك ولا يؤخر هذا حتى يدخل في مطار جدة"انتهى ."
"فتاوى ابن عثيمين" (21/276) .
…سؤال رقم 12239
…سؤال: