فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 830

وصيتي للإخوة؛ أن يمتصوا الغضبة بالأساليب المناسبة، ولا بأس أن يعبروا عن عدم شرعية هذا العمل، مهما كانت مبرراته، وأن الإسلام دين العدل، والرحمة، والخلق الكريم، وأن يكون لديهم جمعيات تقوم بهذا الدور عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية.

ويمكن للإخوة؛ أن يتجنبوا الأشياء التي تضرهم في هذه المرحلة، ولو استدعى الأمر التخلي عن بعض المظاهر، التي تجلب إليهم المتاعب، أو تتسبب في القتل أو الضرب أو الأذى الجسدي أو النفسي للرجال أو النساء مع أنني أنصح بعدم الخروج؛ إلا للحاجة كالدراسة ـ مثلًا ـ أو ما لا بد منه.

وعلى الخصوص، أولئك الإخوة الذين يعيشون في مناطق يقل فيها المسلمون، ويكونون عرضة للأذى أكثر من غيرهم.

يسعهم أن يرتبوا أوضاعهم بصفة استثنائية.

إن الإكراه المتمثل بالخوف الحقيقي من القتل، أو الضرب، أو الإيذاء، يسوغ للإنسان، ترك الأمر الذي يؤدي إلى ذلك، ولا أحد يجهل الظروف التي تعيشونها الآن.

مع أن هذا قد يكون في المقابل فرصة لكثيرين في محاولة اكتشاف الإسلام، والسؤال عنه، وعن أحكامه، وقيمه، وتعاليمه، والتعرف على قضايا المسلمين.

شكر الله لكم، وكم تمنيت أن تكون الرسالة مبكرة؛ لتحملني على كتابة أوسع؛ ولكن لله الأمر من قبل ومن بعد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …10/2/1423

السؤال

هل العمل في الولايات المتحدة حرام أم حلال؟ مع العلم أنه تتوافر فرص عمل طيبة في بلاد مسلمة أخرى، مع العلم أيضًا أن جزءًا كبيرًا من الدخل يذهب كضرائب للبلد، وهذا الجزء من الممكن أن يساهم في أذية المسلمين بطريقة أو بأخرى، أيضًا أرى أننا نساهم في بناء اقتصاد دولة غير مسلمة.

فما رأي فضيلتكم؟

الجواب

إذا كان العمل في دولة إسلامية ممكنًا فإنه يتعين عليك الانتقال إلى هذا البلد المسلم حفاظًا على هويتك الإسلامية وهوية أولادك، فإنهم أمانة في عنقك ومسؤول عنهم، لا سيما وأن هذه البلاد وغيرها من بلاد الكفار لا يمكّن المسلم فيها أن يظهر شعائر دينه ويعتز بإسلامه ويحافظ على تربية أولاده إلا من رحم ربك، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء ممن أقام بين ظهراني المشركين"وقال تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) الآية وإنما أُستُثني من ذلك من في بقائه مصلحة دينية أو دنيوية أو حاجة ظاهرة، أو لا يستطيع الرجوع إلى بلد مسلمة لسبب من الأسباب، لا سيما وأن بقاءك عندهم فيه مصلحة لهم مع حاجة البلاد الإسلامية إلى مثل هذه التخصصات المهمة، وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

فالرجوع أولى بك، أما إن بقيت في الولايات المتحدة فعليك بإظهار شعائر دينك والحرص على الجماعة، والعناية بزوجتك وأطفالك وحسن تعاهدهم، والله يتولاك.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …2/1/1423هـ

السؤال

فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة -سلمه الله-.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:السؤال:أنا مدرس في إحدى كليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتعليم الفني، وأود أن أكمل دراساتي العليا في الخارج، وقد حصلت على قبول من إحدى الجامعات الأمريكية منذ سنة ونصف تقريبًا، ولكن لم يتيسر ذهابي إلى هناك بسبب الظروف المالية التي كانت تمر بها المؤسسة، وجاءت أحداث 11سبتمبر، ومرت وأنا لم أذهب بعد.الآن يا فضيلة الشيخ، المؤسسة بعثت لنا بخطابات لاستكمال الإجراءات للذهاب إلى أمريكا بعد زوال الظروف المالية السابقة.أريد من فضيلتكم التكرم بالنصيحة لي في هذا الأمر، وهل هناك مخالفة شرعية في الذهاب إلى هناك لغرض الدراسة؛ لأن مجموعة من الإخوة يقولون كيف تذهب إلى هناك وأمريكا تفعل بالمسلمين ما ترى من خلال أفغانستان وفلسطين وغيرها؟ أرجو التوجيه، ولكم مني كل المحبة والتقدير.

الجواب

إذا كانت الدراسة التي ستذهب إليها مما لا يتوافر إلا هناك فليس عليك حرج في الذهاب، أنت تذهب لمصلحة عامة للمسلمين ومصلحة أخرى خاصة بك ، وليس لمصلحتهم هم، لكن دون شك فإن الكثيرين من الإخوة هناك بدؤوا يحسون بضغوط ومضايقات شعبية وأمنية، وإن كانت تتفاوت من ولاية لأخرى ومن مدينة لأخرى ، وهذا يوضع في الاعتبار.أدعو الله أن يختار لك من ذلك ما فيه خيرك ومصلحتك في العاجل والآجل .

سكنوا بريطانيا فرارًا بدينهم

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …11/4/1422

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت