•التعليم المباشر داخل قاعات المحاضرات من خلال تقنيات (الفيديو كونفرنسينج ) حيث تنقل المحاضرات صوتًا وصورة إلى الدارسين، ويستطيعون الحوار المباشر مع المحاضرين صوتًا وصورة كذلك بمستوى متميز من وضوح الصوت والصورة على النحو الذي يحدث في القنوات الفضائية، وذلك للاستفادة من الخبرات الأكاديمية المتميزة للأساتذة في مختلف بلدان العالم.
رابعًا: على الصعيد التقني: مشروع (علماء بلا حدود)
وهو برنامج واعد طموح يوظف التقنية المتقدمة في عالم الاتصالات ( الفيديو كونفرنس) لخدمة العلم الشرعي على أوسع مدى ممكن، ويتجاوز به الحدود الجغرافية والسياسية والإقليمية مع المحافظة على التواصل الحي والمتجدد بين المحاضر والمستمعين أينما كانوا! فهو تواصل حي مباشر يختزل الزمان والمكان ويوفر الجهود والنفقات مع المحافظة على كل أو جل مميزات التعليم المباشر الذي يجمع فيه الدارس والمدرس قاعة محاضرات واحدة، والدعوة المباشرة التي يجتمع فيها الدعاة والمدعوون في مكان واحد.
ومن مزايا هذا المشروع:
تدويل العلم الشرعي، ونقله إلى كل مكان تتوفر فيه هذه التجهيزات، وما أيسرها بالنسبة للمراكز الإسلامية في الغرب.
تيسير المحاضرات واللقاءات الدعوية العامة الأسبوعية والشهرية، إذ يقوم هذا الأسلوب بديلًا عن سفر المحاضرين، وما يتضمنه من تحمل نفقات وأعباء السفر مادية كانت أو غير مادية، بالإضافة إلى ما يعنيه ذلك من تيسير التواصل مع المحاضرين عبر العالم.
توثيق العلاقة بين المراكز الإسلامية المختلفة التي تتعاون فيما بينها على إقامة هذا المشروع.
توفير النفقات والجهود، فالمحاضرة الواحدة يمكن أن تُبث في نفس الوقت إلى عدد من المراكز الإسلامية.
ولقد تم الاتصال بعدد كبير من الشركات التي تُعنى بتوفير هذه الخدمة في الغرب وأُجريت تجارب عديدة داخل الولايات المتحدة وخارجها وأصبح لدى القائمين على المجمع تصور دقيق ومفصّل لأنسب هذه العروض وأكثرها ملاءمة لظروف المجمع وطموحاتها المستقبلية، كما تم تزويد مكتب المجمع بالقاهرة بمحطة متكاملة للبث من خلال هذه التقنية، وقد استخدمت هذه المحطة بالفعل في بث عشرات المحاضرات في مختلف أنحاء الولايات الأمريكية، كما استخدمت في مناقشة رسالة دكتوراه لأحد طلاب الجامعة الأمريكية المفتوحة، حيث كان ثلاثة من أعضاء هذه اللجنة في مصر وتم مناقشة الطالب خلال مؤتمر الدعوة السنوي المنعقد في هيوستن.
ما هي المسائل والقضايا التي يتميز بها الواقع الأمريكي عن غيره في قضايا فقه الأقليات؟
الواقع الأمريكي كغيره من بقية دول الغرب له خصوصية من حيث الزمان والمكان والمخاطبين والإلزام القانوني ونحوه، فهم يعيشون في غربة الزمان فهذه هي الغربة الثانية للإسلام وهي أشد وطأة من الغربة الأولى، وربما أكثر إيلامًا، وهم يعيشون غربة المكان بإقامتهم خارج ديار الإسلام في لجج من الفتن تئن فيها الرياح، وهم يعيشون داخل ترسانة من القوانين والتشريعات تنظم كل شيء، وتقنن كل شيء، ولا سبيل إلى الفكاك من هذه النظم ولا إلى التفلت من قبضتها، وقد أفرز هذا الواقع جملة من القضايا الجديدة التي لا عهد للأمة بها من قبل أو كان لها في تاريخها طابع الندرة ولم تنتشر بمثل هذا الانتشار، وهذا يقتضي تفعيل الأصول الاجتهادية المتعلقة بفقه الأحوال الاستثنائية كقواعد الضرورات، والحاجات التي تنزل منزلة الضرورات، وعموم البلوى، ورفع الحرج، والمشقة تجلب التيسير، وتغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان والأحوال.. الخ، وهي تملك مخزونًا اجتهاديًا هائلًا يستوعب كل متغيرات هذه المجتمعات وتنبثق منه حلول فقهية ناضجة لمشكلات أبنائها.
هل للمجمع تعاون مع منظمات فقهية تعمل في الإطار نفسه سواء في أمريكا أو أوروبا؟
المجمع يسعده ذلك بل جعله من جملة أهدافه ومبادئه في وثيقة تأسيسه، وهو يتخذ ما يتسنى له من الخطوات في هذا الصدد، ونرجو أن يحمل المستقبل الكثير من الإنجازات على هذا المحور بإذن الله.
جوهانسبرغ/ خالد المشوح 20/1/1428