13ـ العمل على أن تأخذ الدول الإسلامية مكانها في المجموعة الدولية، بحيث تعد دولة مؤثرة في سير الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية الدولية وتصحيح الاختلالات في مسيرة المنظمات الدولية التي اضطربت فيها المعايير وتأكيد الثبات على الخصوصية الثقافية والهوية الحضارية لأمتنا مع الفاعلية الإيجابية التي تلتمس النافع من أي وعاء•
14 ـ رفض الاستعلاء الثقافي والقول بمركزيته الحضارية الكونية، عبر فرض المناهج على أمتنا، والعمل على تأسيس قواعد الإصلاح وفق منظومتنا القيمية دون استجابة لضغط الوافد•
-محاضرة ألقيت في الندوة السابعة لمستجدات الفكر الإسلامي المعاصر والمستقبل، التي نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت خلال الفترة 1 ـ 3 صفر 1425هـ، الموافق 22 ـ 24 مارس 2004م•
بقلم الكاتب: د•عصام أحمد البشير ـ وزير الإرشاد والأوقاف ـ جمهورية السودان
نوع التحليل: …عروض كتب …المصدر: …وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)
المؤلف: …عرض وتقديم / محمد يوسف …التقييم: …n/a
القاهرة/ 5-7-2007م
يبدأ المؤلف د."أحمد عبد الرحمن"مقدمة كتابه"نقد الإسلاميين المعاصرين"بتوضيح أن غاية النقد العلمي هى بيان الصواب والخطأ في العمل موضع النقد، وأن هذا النقد مفيد للجميع إذا التزم الناقد بالمنهج العلمي الموضوعي الذي يحصنه ضد المجاملة وضد التحامل والتحيز، ويحرره من هيبة الاقتراب من أعمال الكبار وخشية الاعتراض عليهم،وفي الوقت نفسه يلزمه الاعتراف بأفضالهم وإنجازاتهم.
حاول المؤلف أن يطبق منهج النقد الموضوعي في تناوله لدراسات علماء كبار مثل: د. يوسف القرضاوي والشيخ محمد متولي الشعراوي ود. محمد سيد طنطاوي ود. محمد خاتمي ود. محمد عبدالله دراز ود. عبد المنعم النمر.. ويذكرنا المؤلف بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"كل ابن آدم خطاء...."وأنه لا عصمة لأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تاريخنا الإسلامي حافل بالنقد العلمي لأكابر الأئمة الذين تلقوه بكل تقدير واحترام. وتتضمن نقده الدراسات أو الكتب التالية:
1-في فقه الأقليات
في نقده لكتاب"في فقه الأولويات"لـ د. يوسف القرضاوي يشير المؤلف إلى ما قاله القرضاوى عن الهدف من مؤلفه بأنه يريد"وضع كل شىء في مرتبته بناء على معايير شرعية صحيحة، فلا يقدم غير المهم على المهم، ولا المهم على الأهم، ولا المرجوح على الراجح، ولا المفضول على الفاضل أو الأفضل، بل يقدم ما حقه التقديم ويؤخر ما حقه التأخير، ولا يكبر الصغير، ولا يهون الخطير".
ويتساءل المؤلف: هل نجح ـ القرضاوي ـ في بلوغ هذه الغاية؟ وإلى أى مدى؟.. ويبدأ المؤلف بأولى انتقاداته وهو افتقاد التعريف المحدد الواضح لمصطلح"الأولوية".. وأن افتقاد تعريفه وتمييزه سبب في كثير من الغموض والضبابية.
ويشير المؤلف إلى عدة محاور في كتاب القرضاوي مثل"المعركة الفكرية... الأولوية للخارج أم الداخل؟"وانتقد المؤلف استعمال القرضاوي للفظ"المعركة"، موضحًا أنه يحب أن يستعمل لفظ الحوار أو الجدال بين الفصائل الإسلامية المختلفة كبديل عن المعركة.. ويشير المؤلف إلى ان ثمة ارتباكًا في القضية ومن الصعب معرفة لمن تكون الأولوية عنده؟ إلا أنه يوضح أن الصواب هو ما جاء في قول القرضاوي:"إن المواجهة مع الداخل والخارج: حوار مع الفصائل الإسلامية، وجدال مع الماديين المحليين وأذنابهم من المحليين".
ويصل المؤلف إلى خلاصة القول بإن طبيعة هذه المحاورات والمجادلات واتساعها وتنوعها لا يدع مجالًا للقول بأن الأولوية ـ بالنسبة للأمة ككل ـ يجب أن تكون للداخل أو الخارج، وإذا حدث لباحث فرد أن أعطى للحوار الإسلامي الإسلامي الأولوية فركز همه فيه وحصر نفسه في نطاقه فذلك لا يعني أن هذا هو المسلك السديد للأمة.
وانتقد المؤلف الأوصاف السلبية التي أطلقها القرضاوي على الفرق الإسلامية التي يعارضها، ويتساءل المؤلف هل هذه الأوصاف تتسق مع فقه الاختلاف.. كما انتقد المؤلف أولوية القرضاوي للتربية أو الدعوة عن الجهاد مؤكدًا أن التربية والجهاد مقترنان لا ينفصلان وأن السنة تؤكد هذا والواقع العملي يؤكده، ويرى المؤلف أنه في حالة احتلال الكفار لبعض بلاد المسلمين يصرف الاهتمام إلى إجلائهم، وتسخر معظم إمكانات الأمة لخدمة المعركة وفي مثل هذه الظروف يمكن أن يقال إن الاولوية للجهاد على التربية والتعليم وكل مرافق المجتمع.
وتطرق المؤلف إلى ما طرحه القرضاوي تحت مسمى"فقه الأولويات في تراثنا"، كما تعرض المؤلف بالنقد للمحاور الأخرى التي تعرض لها القرضاوي في كتابه"فقه الأولويات"مثل محور"عند ذيوع الفساد: الاختلاط ام العزلة؟ وأولوية حقوق الجماعة على حقوق الأفراد، وهل بر الوالدين له الأولوية على الجهاد في سبيل الله؟"
(2) الدين والدولة