"لا يجوز أن يجبر الوالد ابنه على أن يتزوج امرأة لا يرضاها سواء كان لعيب فيها ديني أو خلقي ، وما أكثر الذين ندموا حين أجبروا أولادهم أن يتزوجوا بنساء لا يريدونهن ، يقول: تزوجها لأنها بنت أخي ، أو لأنها من قبيلتك ، وغير ذلك ، فلا يلزم الابن أن يقبل ، ولا يجوز لوالده أن يجبره عليها . وكذلك لو أراد أن يتزوج بامرأة صالحة ، ولكن الأب منعه ، فلا يلزم الابن طاعته ، فإذا رضى الابن زوجة صالحة ، وقال أبوه: لا تتزوج بها ، فله أن يتزوج بها ولو منعه أبوه ، لأن الابن لا يلزمه طاعة أبيه في شي لا ضرر علي أبيه فيه ، وللولد فيه منفعة ، ولو قلنا: إنه يلزم الابن أن يطيع والده في كل شي حتى في ما فيه منفعة للولد ولا مضرة فيه على الأب لحصل في هذا مفاسد ، ولكن في مثل هذه الحال ينبغي للابن أن يكون لَبِقًا مع أبيه ، وأن يداريه ما استطاع وأن يقنعه ما استطاع"انتهى .
"فتاوى المرأة المسلمة" ( 2 / 640 ، 641 ) .
خامسًا:
عليك بذل ما تستطيعين من أجل إنقاذ والديكِ وإدخالهما في الإسلام ، حتى تتم لكِ ولهما السعادة الدنيوية والأخروية ، ويمكنك أن تسلكي طرقًا كثيرة متعددة لدعوتهم إلى الإسلام ، ومنها: أن تراسليهم بالبريد الإلكتروني - مثلًا - دون أن يعلموا أن الرسائل منكِ ، ويمكنك تزويد عنوانهم لبعض المختصين بالعلوم الشرعية والدعوة ليقوموا بالمهمة عنكِ ، كما يمكنك الاستعانة بالمركز الإسلامي القريب منهم ليقوم بعض الدعاة بزيارتهم ودعوتهم ، ويمكنك مراسلتهم بالبريد العادي وتزويدهم بأشرطة وكتيبات تعرِّف بدين الإسلام .
وأنتِ أعلم بحالهم من غيرك ، وقد يكون إخبارهم بإسلامك فتح باب أمامهم للدخول في الإسلام ، فإن كان هذا واقعًا فأخبريهم ، وإن رأيتِ أن لا نفع من هذا ، وأنه يؤثر فيهم سلبًا أو قد يتسبب في التضييق عليك فلا تخبريهم ، ويمكن تأجيل ذلك فترة حتى يفتح الله عليهم ، واستعيني بالله تعالى وتضرعي إليه بالدعاء الصادق أن يهديهم .
نسأل الله تعالى لك الثبات على هذا الدين ، ونسأله تعالى أن يهدي والديك للإسلام .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 12914
…سؤال:
سألتني فتاة مسلمة أمريكية مطلقة أكثر من مرة ، وهي منعزلة/بعيدة عن الجالية المسلمة . تريد أن تتزوج من رجل غير مسلم ولكنه يؤمن بالله . كيف أمنعها حيث أني أعلم أنه لا يجوز . هي تقول بأنه إن كان جائزا للرجال ، فلماذا لا يجوز للنساء ؟
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز للمسلم أن يتزوج مشركة ، ولا يجوز للمسلمة ان تتزوج مشركا ، ولم يستثن من ذلك إلا الزواج من الكتابيات ( اليهود والنصارى ) إذا كنّ عفيفات ، هذا ما دلّ عليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، وأجمعت عليه الأمة . ولا يجوز أن نعترض على حكم الله بعقولنا ، قال تعالى: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيَرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالا مبينا ) . فعلى هذه المرأة أن تتقي الله ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ولتعلم أن زواجها من رجل غير مسلم ولو كان من أهل الكتاب انه لا أثر له ، بل هو في حكم الزنا لأنه عقد باطل .
الشيخ عبد الكريم الخضير
دخل بها زوجها فوجدها ليست بكرًا وهي لم تفعل الفاحشة قط
…سؤال رقم 40278
…سؤال:
أنا امرأة مسلمة ، أخاف الله في كل أفعالي ، تزوجت - والحمد لله - من رجل مثالي في كل شيء ، المعاملة الطيبة المتبادلة ، كانت علاقتنا جيدة في كل شيء: الحب ، الاحترام ، الوئام ، حب عائلتينا ، ولكن تأتي الرياح بما لا تحب السفن ، هذه الأيام اكتشفنا أنا وزوجي أني لست عذراء ، ولكني متأكدة بأني بريئة لأنه لم يمسني أحد قبله .
الجواب:
الحمد لله
إذا كان زوجكِ عاقلًا متديِّنا ، وكانت ثقته بك عالية: فإن الواجب عليه تصديقكِ في قولك بأنكِ طاهرة من كل ما يسيء لكِ ، ولاسيما وأن ما حصل من زوال البكارة قد يكون لأسباب متعددة وليس بالضرورة أن يكون بسبب فعل فاحشة الزنا .
وهذا إذا سلمنا بما اكتشفتماه من كونك لست عذراء ، فقد يحصل بينكما جماع ولا يحصل فض للبكارة ، ولا يكون نزيف ؛ وذلك بسبب طبيعة الغشاء فإن منه ما يكون مطاطيًا لا يتمزق بالجماع ويحتاج إلى تدخل طبيب كما هو معروف عند علماء هذا المجال .
وغشاء البكارة مجرد علامة مادية لا ترقى إلى مستوى القرينة على عذرية أو انحراف المرأة ، ولذلك نجد المحاكم في الأغلب لا تعتبر عدم وجود هذا الغشاء سببًا للقدح في المرأة ، لأنه قد يزول لأسباب كثيرة .
إذن وجود الغشاء لا يكون دليلًا أكيدًا على البكارة أو العذرية ، وكذلك لا يكون غيابه دليلًا أكيدًا على عكس ذلك .
فنوصيكما بأن تقوما بمراجعة الطبيبة لاستبانة الأمر ، لاحتمال وجود عارض .