فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 830

في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح بما أن الصحيح بين والغلط بين الفراغ غير المسيطر عليه نوعا ما كفيل بأن يقود إلى أشياء عدة وأنا برأيي أن الحب أحدها لكن أريد أن أعرف رأي الدين في هذه المسألة لاشك أن له حكما شرعيا فيها خير من آراء ووجهات نظر العوام وخاصة الشباب وأبناء الجيل الحالي والأفكار والمباديء التي يؤمن بها، لذا أرجو توضيح وجهة نظر ديننا الحنيف في مثل هذه القضية التي لابد لكل فرد منا أن تراوده و لو لبرهة (طبعا مع اختلاف القناعات والمباديء التي يملكها كل منا) .

سؤال آخر: عندما يكون المرء في حالة من تخبط الأفكار والحيرة القاتلة بين أمور مختلفة وتراوده الأفكار والشكوك في كل شيء من حوله يصبح في حالة من الكراهية لكل شيء وعدم الرغبة في عمل أي شيء لمساعدة نفسه للخروج من هذه الحالة لأنه مدرك بأنه هو فقط من يستطيع أن يساعد نفسه ومع ذلك لا يبدي حراكا ولا يقوم بأي مبادرة لحل الأمور ماذا يفعل؟ أنا فعلا بحاجة إلى حل من ديننا لأنه هو الملاذ الوحيد لأن الله سبحانه وتعالى لا ينسى أحدا لكن أريد الحل الناجع لمثل هذه الحالة المعقدة أرجو أن أتلقى ردًا يخرجني من هذه الحالة.

ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن المسلم في آخر الزمان يجد من الصعوبة في التمسك بالدين وفي الاستقامة على أمر الله ما لم يجده المسلمون في وقت علو الدين أيام الصحابة، ولذلك وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المتمسكين بالدين في آخر الزمان بأنهم غرباء وبشرهم بالأجر العظيم، وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 58011 ، 63743 ، 19738 ، 55038 .

وأما الفراغ، فله سلبيات كثيرة ولا ينبغي للمؤمن أن يشكو الفراغ، فإنه في شغل دائم.. إما فيما يصلح دينه، وإما فيما يصلح دنياه، أما حياة اللهو والعبث فليست للمؤمن، لأنه يعلم يقينًا أنه سيسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وانظري الفتوى رقم: 57084 .

وأما مسألة الحب بين الجنسين قبل الزواج وحكمه، فقد بحثناها في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 29766 ، 44940 ، 5707 .

وأما الحيرة الشكوك التي تصيب الإنسان، فإن سببها الأعظم هو الجهل والذنوب، فإن صاحب الذنب المصر عليه تعمى بصيرته، وكذلك الجاهل فإنه لا يرى الحق حقًا، وللوصول إلى اليقين وطمأنينة القلب على المرء أن يحذر ذنوبه ويتوب منها توبة نصوحًا، ويتعلم العلم النافع الذي يُعرِّفه بمولاه وأسمائه وصفاته وأفعاله وحقه على عباده، وما أعد لعباده إن هم أطاعوه وما توعدهم به إن هم عصوه.

وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 59868 ، 59729 ، 61074 .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

مجموع فتاوى ابن باز - (ج 28 / ص 192)

10 -بيان اشتداد غربة الإسلام في آخر الزمان

س: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل « يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل » (1) ما المقصود بالكفر في الحديث وكيف يكون بيع الدين ؟ (2) ج: لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم » (3) بادروا بالأعمال يعني الصالحة « فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مسلما ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل » (4) المعنى أن الغربة في الإسلام تشتد حتى يصبح المؤمن مسلما ، ثم يمسي كافرا ، وبالعكس يمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا ، وذلك بأن يتكلم بالكفر ، أو يعمل به من أجل الدنيا ، فيصبح مؤمنا ويأتيه من يقول له: تسب الله

(1) صحيح مسلم الإيمان (118) ، سنن الترمذي الفتن (2195) ، مسند أحمد (2/304) .

(2) من أسئلة حج عام 1415 هـ ، شريط 49\ 9 .

(3) صحيح مسلم الإيمان (118) ، سنن الترمذي الفتن (2195) ، مسند أحمد (2/390) .

(4) أخرجه مسلم كتاب الإيمان ، باب الحث على المبادرة بالأعمال برقم 118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت