وإذا أحسّ المسلم أنه عاجز عن تحقيق ما ذكرته سابقًا من التوجيهات فليحرص على ترك هذه البلاد والعودة إلى البلاد الإسلامية كي ينجو بدينه ولا يفتتن.
ومن الأمور الملحوظة التي تؤثّر في استقرار المسلمين في تلك البلاد أنك تجد أن الأقليات المسلمة التي انتقلت لتعيش في البلاد غير الإسلامية قد حملت معها معظم خلافاتها التي كانت تعاني منها في بلادها الأصلية، سواء كانت خلافات عقدية أو اجتماعية أو سياسية.. الخ ونتج عن هذا وجود كثير من التفرق والتحزب بين المسلمين هناك، وهذا يستدعي ضرورة القيام بدعوة مسلمي الأقليات إلى توحيد صفوفهم على العقيدة الصحيحة، والعمل فيما يخدم مصالحهم ومصالح المسلمين عامة، وأفضل من يقوم بهذا العمل المؤسسات الإسلامية الموثوقة هنا
البيان الختامي والتوصيات
للمؤتمر العالمي الذي أقامه المركز العالمي للوسطية
دولة الكويت
بعنوان: منهجية الإفتاء في عالم مفتوح.. الواقع الماثل والأمل المرتجى
في الفترة من 9-11 جمادى الأولى 1428هـ
26-28 مايو 2007م
أولا: الافتتاح
ثانيا: الجلسات العلمية والأبحاث
ثالثا: التوصيات
رابعا: الخاتمة
بسم الله.. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك، وعظيم سلطانك، والصلاة والسلام على المعلم الأول محمد النبي الأمي وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد،،
قال الله تعالى في كتابه العزيز:"...فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"، [النحل:43] .
وقال أيضا:"...وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ..." [النساء:83] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) (1) .
فإنه لما كانت الفتوى في الدين، مهمة شرعية شريفة، وذات أثر في حياة الفرد والمجتمع والأمة بأسرها، ونظرا لما آل إليه الإفتاء في واقعنا المعاصر، وما شابه من المكدرات، والممارسات الخاطئة؛ مما انعكس أثره سلبا، على أمتنا وديننا الإسلامي، وحرصا على ضبط منهجية الفتوى، وتحقيقا للتواصل بين السادة الفقهاء والعلماء، فقد عقد المركز العالمي للوسطية بدولة الكويت، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت - حفظه الله تعالى - في الفترة من 9-11 جمادى الأولى 1428هـ الموافق 26-28 مايو 2007م، بالقاعة الماسية بفندق شيراتون الكويت، مؤتمرا عالميا تحت عنوان:
"منهجية الإفتاء في عالم مفتوح.. الواقع الماثل والأمل المرتجى"
وقد شارك في فعاليات المؤتمر، عدد كبير من الفقهاء والشخصيات العلمية البارزة في العالم الإسلامي وغيره، وجمع كريم من الخبراء والباحثين في مجال الفقه والتشريع الإسلامي تجاوز 120؛ يمثلون 43 دولة، مما كان له الأثر البالغ في إثراء البحوث المقدمة إلى المؤتمر، والمساهمة في بلورة محاوره العلمية.
وقد تمت فعاليات المؤتمر على النحو التالي:
أولا: الافتتاح