ينظم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية مؤتمرًا عالميًا في 31 مايو القادم حول التجديد في الفكر الإسلامى. صرح بذلك الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف المصرى وقال: تدور مناقشات المؤتمر حول أربعة محاور وهى: المحور الأول: حول ضرورة التجديد وضوابطه ويشمل: مفاهيم التجديد والاجتهاد والإبداع ، ضرورة التجديد، الأساس الإسلامى للتجديد وضوابطه، اتجاهات المجددين في الإسلام في العصر الحديث. المحور الثانى: التجديد في مجال الفقه الإسلامى ويشمل: الوسطية أساس التشريع الإسلامى، فقه الواقع ..المستحدثات في مجال الطب والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، وفقه المتغيرات في الواقع السياسى والاجتماعى - حقوق الإنسان - المرأة - الطفل. بالإضافة إلى فقه الأولويات، المصالح المرسلة ، الضرورات التى تبيح المحظورات ، الترجيح بين المصالح، فقه الأقليات المسلمة ، فقه البيئة ، التوفيق والتقريب بين المذاهب الإسلامية. المحور الثالث: ويدور حول التجديد في مجال الدعوة والإعلام ويشمل التجديد في مجال عرض علوم العقيدة ، التجديد في طريقة عرض الإسلام في الغرب ودور العقل في الخطاب الدينى ، والحفاظ على الهوية الإسلامية في إطار التجديد. ويدور المحور الرابع: حول النهضة والإحياء ويشمل مفهوم التنوير في التصور الإسلامى الأصالة والمعاصرة ، إحياء التراث الإسلامى وضرورة تخليصه من العناصر الدخيلة ، النهوض باللغة العربية في مختلف المراحل التعليمية والإعلام، مع ضرورة تدريس العلوم التجريبية باللغة العربية . وأوضح وزير الأوقاف المصرى بأنه سوف يحضر المؤتمر العديد من وزراء الأوقاف بالدول الإسلامية ، ورجال من علماء المذاهب الإسلامية المختلفة، كما يشارك في المؤتمر المفكرون والعلماء من مصر ومختلف دول العالم.
رقم الفتوى 72660 تاريخ الفتوى: 20 صفر 1427
السؤال
هل يوجد فقه خاص بالأقليات؟ مثلا أقلية مسلمة تعيش في أكثرية غير مسلمة ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففقه الأقليات مصطلح حديث لم يكن معروفًا في القديم، وقد نشأ في القرن الماضي وتأكد في مطلع القرن الخامس عشر الهجري مع قيام الهيئات الإسلامية المهتمة بأوضاع الجاليات المسلمة والمجتمعات المسلمة في بلاد الغرب.
وإضافة الفقه للأقليات لا تعنى إنشاء فقه خارج الفقه الإسلامي وأدلته المعروفة، وإنما تعنى أن هذه الفئة لها أحكام خاصة بها نظرًا لظروف الضرورات والحاجيات كما تقول فقه السفر أو فقه النساء ونحو ذلك.
وفقه الأقليات كسائر فروع الفقه يرجع إلى مصدري الشريعة: الكتاب والسنة، إلا أنه عند التفصيل يرجع أولا إلى كليات الشريعة القاضية برفع الحرج، وتنزيل أحكام الحاجات على أحكام الضرورات، واعتبار عموم البلوى في العبادات والمعاملات، وتنزيل حكم تغير المكان على حكم تغير الزمان، ودرء المفاسد وارتكاب أخف الضررين وأضعف الشرين، مما يسميه البعض فقه الموازنات والمصالح المعتبرة والمرسلة دون الملغاة. ( فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد. ) كما يقول ابن القيم في إعلام الموقعين. وهي كليات شهدت الشريعة باعتبار جنسها فيما لا يحصر ولا يحصى من النصوص.
ويمكنك أن تراجع لمزيد الفائدة كتبا صدرت بهذا العنوان: فقه الأقليات المسلمة، لعلماء معاصرين، مثل الشيخ د. سلمان بن فهد العودة .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
إعداد: فتحي عبد الستار- 23/08/2003
أعضاء من المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث
عندما تُذكَر كلمة أقلية فسرعان ما يتطرق للذهن الأقلية العددية، أو تلك الفئة المستضعفة، أو مجموعة قد هُضم حقها لسبب أو آخر، غير أن للأقلية مفهومًا آخر يرتبط معياره بالحقوق التي يكفلها الشرع والقانون، وبمدى تطبيقها وممارسة الأفراد لها، ومن ثم فمن الممكن أن نجد الغالبية العظمى من البشر في شعب من الشعوب أو دولة من الدول تعيش محرومة من حقوقها، وهنا ينطبق عليها لفظ أقلية؛ رغم كثرتها العددية.
اتضح ذلك المفهوم وغيره من خلال الندوة التي أقامها موقع"إسلام أون لاين.نت"واستضاف فيها كلا من: الدكتور صلاح الدين سلطان، الأستاذ المساعد للفقه الإسلامي بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ورئيس الجامعة الإسلامية الأمريكية،فضيلة الشيخ حسين حلاوة، عضو المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء. الدكتور عطية فياض، الأستاذ المساعد للفقه المقارن بكلية الشريعة جامعة الأزهر.
وحضرها لفيف من الباحثين والمحررين من أقسام الموقع المختلفة.
وقد قام بالإعداد للندوة والتقديم لها الأستاذ محمد عبد اللطيف البنا، الباحث الشرعي بالموقع.
فقه الأقليات ليس للقلة !
د. صلاح سلطان
افتتح الحديث في الندوة الأستاذ الدكتور صلاح سلطان، فبدأ بتعريف مصطلح الفقه في اللغة والاصطلاح.
وتحدث عن مسئولية أهل العلم والفتوى وما ينبغي أن يكونوا عليه من آداب وأخلاق.