فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 830

... ولكن على الرغم من كل المؤامرات التي تُحاك ضد الإسلام والتي تزداد شراسة يومًا بعد يوم، إلاّ أن قطار الأسلمة إلى الغرب لن يتوقف وسوف يسير بقوته الذاتية ومعجزته القرآنية وليس بسواعد المسلمين، يقول الله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [الصف:8-9] . صدق الله العظيم... فهل سيكون الإسلام هو الدين الأول على مستوى العالم؟

تعليقًا على مقررات المؤتمر الفقهي الأول لرابطة علماء الشريعة الذي عُقد في شهر نوفمبر الماضي في مدينة ديترويت.

للمسلمين في أمريكا الشمالية خاصة وللمسلمين في أقطار الأرض عامة

شراء البيوت عن طريق البنوك هو الربا بعينه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فإشارة إلى المؤتمر الفقهي الأول لرابطة علماء الشريعة في أمريكا الشمالية المنعقد في مدينة ديترويت بولاية متشغان بالولايات المتحدة الأمريكية في الفترة 10-13 شعبان 1420 هجري الموافق 19-22 نوفمبر 1999م وإشارة إلى القرار (ثانيًا) المتعلق بحكم شراء المنازل عن طريق قروض ربوية من بنك ربوي والذي جاء فيه أنه ذهب أكثر المشاركين في المؤتمر إلى جواز التملك للمسكن عن طريق القروض الربوية إذا لم توجد البدائل الشرعية"للحاجة التي تنزل منزلة الضرورة"وادعوا أنَّ الحاجة لا تندفع بالاستئجار لأنه لا يخلو من عقبات كثيرة. كما جاء فيه"وهناك من يرى المنع من استخدام طريقة التسهيلات البنكية (أي شراء البيوت عن طريق القروض الربوية) ولو تحققت الحاجة التي تُنزّل منزلة الضرورة، وأنه ينبغي الاكتفاء بالاستئجار كبديل عن التملك"ولا شك أنَّ الحاجة تندفع إذا تيسر الاستئجار وشرط الذين أجازوا شراء البيوت عن طريق القروض الربوية ما يلي:ـ

1-أن يكون المسلم خارج ديار الإسلام.

2-أن تتحقق فيه الحاجة لعامة المقيمين في خارج البلاد الإسلامية.

3-أن يقتصر التملك على بيت للسكنى الذي يحتاج إليه، وليس للتجارة أو الاستثمار.

أقول ونحن نُرحب ببحث المشكلات والمسائل ولكن ليس بهذه الطريقة المتسرعة، وبما أنَّ صِياغة القرار غير دقيقة، فإيضاحًا للواقع وإبراءً للذمة وتحذيرًا للمسلمين لئلا يُخدعوا بهذا القرار فيقعوا في حُرمة التعامل بالربا عن غير علمٍ ولا تبين، اُبيِّنُ ما يلي:ـ

أنَّ الذين لم يُوافقوا على هذا القرار هم أكثر المشاركين المدعوِّين من خارج أمريكا من علماء الشريعة وأهل الاختصاص والفتوى ولا عِبرة بالكثرة إذا لم يكونوا من أهل الفتوى أو أهل الاختصاص الشرعي فقد حشدت إدارة المؤتمر أشخاصًا ليسوا من أهل الاختصاص في العلوم الشرعية بل لقد عدُّوا من بين العلماء والأئمة المشاركين الأستاذ بيتر سميت وهو غير مسلم ومنهم اقتصاديون وتربويون… إلخ وعمدوا إلى عدم ذكر أسماء بعض المشاركين، فقد شطبوا اسمي من قائمة المشاركين مع أنني مدعو ومن أبرز غير الموافقين على هذا القرار من العلماء المشهورين ما يلي:ـ

1-الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الفقه بكلية الشريعة في جامعة دمشق.

2-الأستاذ الدكتور محمود الطحان أستاذ الحديث بكلية الشريعة بجامعة الكويت.

3-الأستاذ الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر.

4-الأستاذ الدكتور عبد الله مبروك النجار أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر.

5-الأستاذ الدكتور علي الصوا أستاذ الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية.

6-الأستاذ الدكتور عتيق القاسمي أستاذ الفقه في الهند وعضو مجمع الفقه الإسلامي في الهند.

7-الشيخ عبد الله سليم من الهند ومقيم في أمريكا.

8-الشيخ موفق الغلاييني مدير المركز الإسلامي في مدينة آن أربار.

9-الدكتور حمود الصلوي من اليمن.

10-الدكتور شرف القضاة أستاذ جامعي في الأردن.

وغيرهم من العلماء الذي طلبوا من رئاسة المؤتمر ذكر أسمائهم في قائمة غير الموافقين على هذا القرار ولكن رئاسة المؤتمر رفضت طلبهم وبعد الإلحاح الشديد على هذا الطلب وعدت رئاسة المؤتمر بتلبية الطلب ثم نكثت بوعدها فلم تذكر أسماءهم وما أدري ما السبب؟

ثانيًا: ما معنى أن يُباح الربا للحاجة للمسلم الذي يُقيم خارج دار الإسلام ولا يُباح للمسلم الذي يُقيم في ديار الإسلام؟ يعني هل يُباح للمسلم أن يتفلتَ من أحكام الإسلام إذا خرج من ديار الإسلام؟ مع أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"اتقِ الله حيثما كنتَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت