65 -المرغيناني ، أبو الحسن علي بن أبي بكر، المتوفى عام (593هـ) . الهداية شرح بداية المبتدي: مطبوع مع شرح فتح القدير ، الناشر: دار إحياء التراث العربي ، بيروت - لبنان .
66 -المليباري ، زين الدين بن عبدالعزيز . فتح المعين: الناشر: دار الفكر، بيروت.
67 -المواق ، أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف العبدري ، المتوفى عام (897هـ) . التاج والإكليل لمختصر خليل: مطبوع مع مواهب الجليل، الناشر: دار الفكر، ط. الثانية ، 1398هـ .
68 -النسائي ، أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب المتوفى عام (303هـ) . سنن النسائي"المجتبى": نشر وطبع بدار الدعوة ، اسطنبول ، تركيا .
69 -نظام، الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند . الفتاوى الهندية المسماة"بالفتاوى العالمكيرية": الناشر: دار إحياء التراث العربي ، بيروت، لبنان ، ط. الرابعة.
70 -النووي ، أبو زكريا محيي الدين المتوفى عام (676هـ) . المجموع شرح المهذب: الناشر دار الفكر .
71 -النووي ، أبو زكريا يحيى بن شرف المتوفى عام (676هـ) . روضة الطالبين وعمدة المفتين: الناشر المكتب الإسلامي ، دمشق ، سوريا ط-الثالثة .
72 -النيسابوري ، أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، المتوفى عام (311هـ) . صحيح ابن خزيمة: الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، ط. الثانية ، 1412هـ/1992م .
…سؤال رقم 97501
…سؤال:
أنا مسلمة من بلغاريا ، وكنَّا تحت الحكم الشيوعي ، ولم نكن نعرف أي شيء عن الإسلام ، بل إن كثيرًا من العبادات كانت ممنوعة ، وأنا لم أعرف أي شيء عن الإسلام حتى بلغت 20 سنة ، وبعد ذلك التزمت بشرع الله . سؤالي لكم: هل عليَّ قضاء ما فاتني من صلاة وصيام ؟ وجزاكم الله خيرًا
الجواب:
الحمد لله
أولا ً:
نحمد الله تعالى أن خلصكم من الحكم الشيوعي الظالم الفاجر , بعد أن استمر في قمعه للمسلمين أكثر من أربعين سنة , عمل خلالها على هدم المساجد وتحويل بعضها إلى متاحف , واستولى على المدارس الإسلامية ، وعمل على تغيير أسماء المسلمين , وطمس الهوية الإسلامية .
لكن .. يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .
فها هو الحكم الشيوعي بجبروته وطغيانه قد زال عام 1989م , وفرح بذلك المسلمون فرحًا شديدًا , وعادوا إلى مساجدهم القديمة يرممونها ويصلحون من شأنها , ورجعوا إلى تعليم أطفالهم القرآن ، وعاد حجاب النساء المسلمات إلى الظهور في الشوارع والطرقات .
ونسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم ردًا جميلًا , وأن ينصرهم ويعزهم ويكبت عدوهم.
ثانيًا:
لقد نشأ جيل من المسلمين في بلغاريا تحت وطأة الحكم الشيوعي لا يعلمون شيئًا عن الإسلام , غير أنهم مسلمون , إذ حال الحكم الشيوعي بينهم وبين تعلم الإسلام , بل كان يمنع حتى دخول القرآن الكريم , والكتب الإسلامية إلى بلغاريا .
وهؤلاء الذين لا يعرفون شيئًا عن أحكام الإسلام وعبادته وفروضه لا يلزمهم قضاء شيء من تلك العبادات ، فإن المسلم إذا لم يتمكن من العلم الشرعي , ولم تبلغه الأحكام الشرعية فإنه لا يلزمه شيء , لقول الله تعالى: ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) البقرة/286 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها , بل الوجوب بحسب الإمكان , وكذلك ما لم يعلم حكمه , فلو لم يعلم أن الصلاة واجبة عليه , وبقي مدة لم يصلِّ , لم يجب عليه القضاء في أظهر قولي العلماء , وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد ."
وكذلك سائر الواجبات من صوم شهر رمضان , وأداء الزكاة , وغير ذلك .
ولو لم يعلم تحريم الخمر فشربها لم يحد باتفاق المسلمين , وإنما اختلفوا في قضاء الصلوات ...
وأصل هذا كله: أن الشرائع هل تلزم من لم يعلمها أم لا تلزم أحدا إلا بعد العلم ؟
والصواب في هذا: أن الحكم لا يثبت إلا مع التمكن من العلم , وأنه لا يُقضَى ما لم يعلم وجوبه , فقد ثبت في الصحيح أن من الصحابة من أكل بعد طلوع الفجر في رمضان حتى تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود , ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء , ومنهم من كان يمكث جنبا مدة لا يصلي , ولم يكن يعلم جواز الصلاة بالتيمم كأبي ذر وعمر بن الخطاب وعمار لما أجنب , ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا منهم بالقضاء .
ولا شك أن خلقا من المسلمين بمكة والبوادي صاروا يصلون إلى بيت المقدس حتى بلغهم النسخ ولم يؤمروا بالإعادة . ومثل هذا كثير . وهذا يطابق الأصل الذي عليه السلف والجمهور: أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها , فالوجوب مشروط بالقدرة ، والعقوبة لا تكون إلا على ترك مأمور , أو فعل محظور , بعد قيام الحجة"انتهى باختصار ."
"مجموع الفتاوى" (19/225) .
وعلى هذا ، لا يلزمكم قضاء شيء من العبادات التي لم تعلموا بوجوبها .