فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 830

4-…الأحداث العسكرية المختلفة في العالم الإسلامي سواء بالاحتلال العسكري الأوربي الغربي لأكثر أجزاء العالم الإسلامي أو باحتلال فلسطين من فبل الصهيونية العالمية وما يترتب على ذلك من هجرة العديد من أبناء البلاد وتنقلهم بين قارات الدنيا أو الحروب الأهلية المستمرة في لبنان وصراع الحدود بين الدول العربية المختلفة .

5-…التحكم والاستبداد في أنظمة العديد من دول العالم الإسلامي حيث يفُرض على المعارضين والمخالفين السجن أو يلجأون إلى الفرار إن تمكنوا من ذلك ( فيفرضون على أنفسهم أو تفُرض عليهم الهجرة بالفرار ) .

6-الرغبة بتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي عبر الهجرة إلى بلدان أكثر استقرارًا وازدهارًا مع ما يستتبع ذلك من وجود ضمانات الحياة المختلفة الصحية والاجتماعية والتعليمية فكثيرًا من العائلات تطلب الاستيطان في بعض دول العالم لتأمين نفسها من المخاطر اليومية والمستقبلية وضمان تعليم أبنائها في الجامعات وهي حاجة لا تزال بوجه عام دون المطلوب أو المعقول ف يبعض بلدان العالم الإسلامي

ونتيجة لبعض أسباب الهجرة العامة فقد نشأت عدة ظواهر تتحكم بنتائج الهجرة .

1-ظاهرة الهجرة الاختيارية:

وهي التي يتمكن المرء معها من اختيار البلد الذي يهاجر إلية بهدف العمل أو الإقامة ، أو بناء على ظروف محض شخصية وأن كان بعضها وثيقًا بأحداث سياسية في بلده وقد تتحول هذه الهجرة إلى استيطان دائم وقد تنقطع بعودة المهاجر إلى موطنه الأصلي .

2-ظاهرة الهجرة الإجبارية: وهي تلك التي تنشأ عن أعمال عسكرية وسياسية وعدوانية وهذه تعرف اليوم باسم اللجوء السياسي .

فأما الأولى / الهجرة الاختيارية: فهي في كثير من الأحوال تكون طارئة في حياة المهاجر مع رغبة أكيدة في العودة إلى الوطن , غير أن تمادي أحد أسباب الهجرة , وبالنسبة إلى وضعه الخاص يُحول الهجرة مع الزمن إلى استيطان دائم , خاصة إذا نشأت ظروف محلية جديدة في بلد الهجرة كالنجاح في العمل التجاري أو طمأنينته إلى غده وتخوفه من التحول في بلده الأصلي إلى مكافح من جديد في طلب العيش أو إلى ارتباطه في المهجر بنشأة أبنائه وتقلبهم في مراحل الدراسة مما يلزمه في كثير من الأحوال إلى تمديد حال الهجرة إلى حين تخرجهم ثم تنشأ روابط الزواج من أهل تلك البلاد فتغدو العودة أكثر صعوبة فيتحول المهاجر إلى مستوطن خاصة إذا ما اكتسب جنسية الدولة المقيم فيها وأصبح حائزًا على حقوق المواطن الأصلي . وعلاوة على ذلك فأن المهاجر المسلم يشعر أن تبعات كثيرة تغدو ملقاة عليه , منها العمل على المحافظة على وجوده الإسلامي ووجود أبنائه , فيعمل جاهدًا لبناء المؤسسات الإسلامية كالمساجد والمدارس والمعاهد والمراكز وتصبح هذه بذاتها أسبابًا إضافية للاستيطان ليحافظ عليها من جهة ولأنها هي نفسها تضمن- في - نظرة- حدودًا مقبولة في وجود إسلامي معقول .

وأما الثانية / الهجرة القسرية: وهي التي تسمى اليوم باللاجئين , فهي من أقسى ما مر ويمر على بعض البلدان الإسلامية , بل أن اللاجئين المسلمين الفارين من اضطهاد أو عدوان أو ظلم جماعي يفوق 87% من مجموع اللاجئين في العالم 1983, وهي نسبة كبيرة جدًا تكشف مدى المخاطر التي تحيط بالمسلمين والمؤامرات الضخمة التي لا تزال تستهدفهم كأمة وشعوب .

المراجع:

1-…توبولياك:سليمان محمد - الأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي - الطبعة الأولى- 1418 هـ

2-…ضناوي: محمد علي - الأقليات الإسلامية في العالم - الطبعة الأولى - 1413هـ.

3-…الداود: عبد المحسن بن سعد - المملكة العربية السعودية وهموم الأقليات المسلمة في العالم رصد تاريخي وتوثيقي لأوضاع الأقليات المسلمة وجهود المملكة في خدمتها

4-…أ.د. العراقي: السر سيد أحمد و أ.د. جريس: غيثان بن علي - تاريخ الأقليات الإسلامية في العالم - الجزء الأول ( أفريقيا ) الطبعة الثانية- 1424هـ.

أولًا: إن الكثير من المصطلحات التي تتعلق بالعلاقات الدولية جانبت الوسطية في الفهم وجنحت إلى الإفراط أو التفريط في ذلك:

1 ـ الجهاد: فالجهاد عند كثير من الناس يرادف القتال وهو ليس كذلك•• بل يختلفان لغة وشرعًا: فالجهاد مشتق من بذل الجُهد وهو الوسع أو تحمل الجَهد وهو المشقة، بينما القتال مشتق من القتل•

كل مسلم يجب أن يكون مجاهدًا وليس بالضرورة مقاتلًا، إذ إن مجاهدة النفس والشيطان ومجاهدة المنكرات ومجاهدة المشركين بالقلم واللسان والمال والسنان وجهاد البناء والتنمية لا يتصور ألا يكون للمسلم فيها نصيب، بخلاف القتال الذي لا يتأتى إلا عندما تتهيأ أسبابه• الأسباب التي تدعو المسلمين للقتال تنحصر فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت