وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا كان الرجل من أهل مكة ، وحج وسافر بعد الحج ، فليطف للوداع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) مسلم 1327 ، وهذا عام ، فنقول لهذا المكي: ما دمت سافرت في أيام الحج ، وقد حججت ، فلا تسافر حتى تطوف ."اهـ . الفتاوى 23/339"."
وعلى هذا فيلزم السائلة أن تطوف للوداع إذا أرادت السفر بعد أدائها المناسك .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 26714
…سؤال:
ما حكم من أخر الحج بدون عذر وهو قادر عليه ومستطيع ؟
الجواب:
الحمد لله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من قدر على الحج ولم يحج الفريضة وأخره لغير عذر، فقد أتى منكرًا عظيمًا ومعصية كبيرة ، فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك والبدار بالحج ؛ لقول الله سبحانه: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن غني عن العالمين) آل عمران/97
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت"متفق على صحته (خ/ 8 ، م/ 16 )
ولقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام ، قال:"أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"أخرجه مسلم في صحيحه (8) ، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
والله ولي التوفيق . ا.هـ .
من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز رحمه الله ( 16 /359 )
…سؤال رقم 41663
…سؤال:
من مات ولم يحج وهو في الأربعين ، وكان مقتدرًا على الحج مع أنه محافظ على الصلوات الخمس ، وكان في كل سنة يقول: سوف أحج هذه السنة ، ومات وله ورثة هل يحج عنه ؟ وهل عليه شيء ؟.
الجواب:
الحمد لله
"اختلف العلماء في هذا ، فمنهم من قال: إنه يحج عنه وأن ذلك ينفعه ، ويكون كمن حج لنفسه ، ومنهم من قال: لا يحج عنه ، وأنه لو حج عنه ألف مرة لم تقبل . يعني لم تبرأ بها ذمته ، وهذا القول هو الحق ، لأن هذا الرجل ترك عبادة واجبة عليه مفروضة على الفور بدون عذر ، فكيف يذهب عنها ، ثم نلزمه إياها بعد الموت ، ثم التركة الآن تعلق بها حق الورثة ، كيف نحرمهم من ثمن هذه الحجة وهي لا تجزئ عن صاحبها ، وهذا هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله في"تهذيب السنن"، وبه أقول: إن من ترك الحج تهاونًا مع قدرته عليه لا يجزئ عنه الحج أبدًا ، لو حج عنه الناس ألف مرة ، أما الزكاة فمن العلماء من قال: إذا مات وأديت الزكاة عنه برأت الذمة ، ولكن القاعدة التي ذكرتها تقتضي ألا تبرأ ذمته من الزكاة ، لكني أرى أن تخرج الزكاة من التركة ، لأنه تعلق بها حق الفقراء والمستحقين للزكاة ، بخلاف الحج ، فلا يؤخذ من التركة ، لأنه لا يتعلق به حق إنسان ، والزكاة يتعلق بها حق الإنسان ، فتخرج الزكاة لمستحقيها ، ولكنها لا تجزئ عن صاحبها ، سوف يعذب بها عذاب من لم يزك ، نسأل الله العافية ، كذلك الصوم إذا علم أن هذا الرجل ترك الصيام وتهاون في قضائه ، فإنه لا يقضى عنه ، لأنه تهاون وترك هذه العبادة ، التي هي ركن من أركان الإسلام بدون عذر ، فلو قضي عنه لم ينفعه ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) . فهذا فيمن لم يفرط ، وأما من ترك القضاء جهرًا وجهارًا بدون عذر شرعي فما الفائدة أن نقضي عنه"انتهى .
"فتاوى ابن عثيمين" (21/226) .
…سؤال رقم 41730
…سؤال:
زوجتي لم تحج الفريضة ، فهل يجب علي أن أذهب بها للحج ؟ وهل تلزمني نفقتها في الحج ؟.
الجواب:
الحمد لله
"إن كانت الزوجة قد اشترطت عليه في العقد أن يحج بها وجب عليه أن يفي بهذا الشرط ، وأن يحج بها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ ) ، وقد قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة/1 . وقال: ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا ) الإسراء/34 ."
أما إذا لم تشترط عليه ذلك ، فإنه لا يلزمه أن يحج بها ، ولكني أشير عليه أن يحج بها لأمور:
أولًا: طلبًا للأجر ، لأنه يكتب له من الأجر مثل ما كتب لها ، وهي قد أدت فريضة .
ثانيًا: أن ذلك سبب للألفة بينهما ، وكل شيء يوجب الألفة بين الزوجين فإنه مأمور به .
ثالثا: أن يمدح ويثني عليه بهذا العمل ، ويُقتدى به .
فليستعن بالله ويحج بزوجته . سواء شرطت عليه أم لم تشترط . وأما إذا اشترطت فيجب عليه أن يوفي به"انتهى ."
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ."فتاوى ابن عثيمين" (21/114) .
كيف يكون حجك مقبولًا ؟
…سؤال رقم 41833
…سؤال: