مشكلتي أني أعيش في أمريكا بين غير المسلمين، ومنذ أن تبت إلى الله -تعالى- وأنا لا أعرف الحد الفاصل بين معاملتهم حسب قوله -تعالى-:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين"الآية. وبين الأحاديث الدالة على إبداء الغلظة والشدة معهم، وآيات تحريم موالاتهم. مثلًا: هل يجوز أن أبدأهم بالتحية، أو أن أبتسم لهم، أو أن أقول في نهاية الكلام: (سير) يعني: يا سيدي، بقصد اللطف لا التوقير، أو التعظيم، أرجو الإفادة؟
الجواب
التعامل معهم يكون بالحسنى واللين وطيب الخلق، ويحسن أن يستحضر نية دعوتهم إلى الإسلام، وتحبيبهم فيه، وهذا ما تدل عليه آية الممتحنة المذكورة في السؤال"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين .."الآية [8] .ولا يضر أن يبتسم لهم الإنسان أو يحييهم, لكن لا يبدؤهم بتحية ( السلام عليكم) , وإنما بتحية أخرى, ولو سلموا رد عليهم.وهذا شيء غير موالاتهم, التي تعني محبتهم، ومحبة ما هم عليه، و التعاطف معهم، والرغبة في علوهم ورفعتهم.
المجيب …سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف …فقه الأقليات
التاريخ …16/6/1422
السؤال
نعيش هنا في بلاد الغرب، ونسمع دائمًا من الإخوة هنا دعوتنا للعمل الدعوي بمختلف مجالاته, ويعيبون علينا عدم مشاركتهم في هذه الأعمال, و الدافع لنا في عدم الاشتراك معهم هو وقوعهم في بعض المخالفات الشرعية، منها على سبيل المثال: التساهل في قضية الاختلاط بين الرجال و النساء, والقيام ببعض الأمور التي نحسبها من البدع، كقيام الليل الجماعي في أيام محددة سلفًا من الشهر، وغير ذلك. و سؤالي -حفظك الله-: هل نشاركهم في أعمال الدعوة والحال كذلك؟ و ماذا يكون الرد إذا عيرونا بالقعود؟ مع العلم أننا نتوق للعمل للإسلام و لا ندري إن كانت هذه الأحوال صالحة للعمل، وهل نأثم إذا أجبنا بعض دعواتهم التي تتضمن بعض المخالفات الشرعية, ؟
الجواب
قيام الليل بصفة جماعية إذا كان لتنشيط النفس وحملها على الصلاة ، من غير اعتقاد فضيلة خاصة لليلة لم يرد في الشرع تفضيلها .. فلا بأس به ، ولا يعد من البدع .ولا نرى ترك العمل بحجة هذا ، أو وجود نوع من الاختلاط ، فلا شيء يكاد يخلو اليوم من نقص .لكن تشاركون ، وتنصحون ، وتغضون أبصاركم ، وتسددون ، وتقاربون .
المجيب …سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف …فقه الأقليات
التاريخ …1/8/1421
السؤال
رجل مسلم له مشاكل مع البنك،وديونه تزداد مع الوقت لعدم قدرته على السداد، وقد يؤدي به هذا إلى إخراجه وأهله من بيته، فهل يجوز لأخ له في الله أن يؤدي عنه دينه بأموال الربا؟وهل يجوز أن يؤدي الرجل ما عليه من ضرائب؟ علمًا أن نظام فرنسا قاسٍ في هذا المجال، وكذلك الغرامات المالية.
الجواب
يجوز لأي أخ أن يسدد المال الذي على أخيه للبنك من الفوائد التي قبضها بقصد التخلص منها، وبالنسبة للضرائب فأنتم ملزمون بأدائها، وما دمتم مقيمين في هذه البلاد على سبيل الضرورة أو الحاجة الشديدة، فكل ما يترتب على هذه الإقامة من آثار لا خيار لكم فيها، فأنتم معذورون بذلك شرعًا - إن شاء الله -.
المجيب …سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف …فقه الأقليات
التاريخ …1/7/1421
السؤال
شخص يعمل سائق سيارة أجرة، ويقوم بإيصال المسافرين من منطقة حدودية إلى الجمارك، وأجرة هذه المسافة"دينار ونصف"، وهناك جهات أمنية تفرض ضريبة على المسافرين قدرها ثمانية دنانير عند مغادرة البلاد أو دخولها، ولمعرفة سائق السيارة بموظف الجمرك، يقوم الموظف بإعفاء المسافر من هذه الضريبة، شريطة أن يأخذ صاحب السيارة خمسة دنانير بما في ذلك أجرة السيارة، ويتم ذلك برضا المسافر، فما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب
بالنسبة للسؤال المتعلق بصاحب سيارة الأجرة، فإن للمسافر دفع مبلغ له؛ لأن فيه تخفيفًا عنهم، ولا إثم عليه في ذلك.أما صاحب السيارة الذي يقوم بنقلهم، فأرى أنه ليس له إلا أجرة سيارته، إلا إن كان يخسر شيئًا بسبب ما يقوم به من أجلهم، فيأخذ عوضه منهم، وعليه أن يحتسب الأجر والثواب في وضع الضريبة عن إخوانه المسلمين.
المجيب …سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف …فقه الأقليات
التاريخ …1/7/1421
السؤال
هناك بعض الإخوة يريدون الهجرة إلى بعض الدول الإسلامية، هل اليمن بلد يليق به لحفظ عقيدته وتعلم دينه؟ وما نصيحتك لنا؟ وبماذا توصينا في منهج الدعوة؟ وكيف نتعامل مع الفرق الأخرى؟
الجواب
أما الهجرة إلى بلد إسلامي إذا قدرتم فاحرصوا عليه، ولا تترددوا عنه، وإن كانت ظروف البلاد الإسلامية معروفة لديكم. أنصح الإخوة بالصبر والإخلاص والاجتهاد وحسن التعامل مع إخوانهم ومع مخالفيهم، والمجادلة بالحسنى والبعد عن السب والشتم والتكفير والتبديع والتفسيق والحرص على هداية الآخرين والحرص على معرفة الحق واتباعه وتعاهد القلب بالمراقبة والإصلاح