بعد النظر في هذه المسألة والإطلاع على الأقوال الواردة فيها ، ومعرفة أدلة هذه الأقوال ، ومناقشة ما يحتاج إلى مناقشة من هذه الأدلة ، تبين لي -والله أعلم بالصواب- أن القول الراجح هو القول الأول - وهو أنه يجوز استعمال أواني الكفار إذا لم يعلم بنجاستها ولم يتيقن طاهرتها - ؛ وذلك لقوة أدلته وكثرتها وسلامتها من المناقشة ، ودلالتها الصحية على محل الخلاف ، ولضعف أدلة الأقوال الأخرى لو عدم سلامتها من المناقشة ، ولما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه من استعمال أواني الكفار في مناسبات كثيرة وعدم تحرزهم ن ذلك مما يدل على طهارتها والله أعلم بالصواب.
*- أستاذ الفقه المشارك بجامعة الملك سعود/فرع القصيم
**ن/ع مجلة المجمع الفقهي العدد 13 /النسة الثالثة عشرة
(1) - انظر: المبسوط 1/97، حاشبة الدسوقي 1/66 ، الشرح الكبير للدردير1/61 ، المجموع 1/363 ، المقنع 1/155، الشرح الكبير لابن قادمة 1/155 ، الإنصاف 1/155 ، المغني 1/109 شرح منتهى الإرادات 1/26.
(2) - المجموع1/263.
(3) - حلية العلماء1/124.
(4) - المغني 1/109 ، الشرح الكبير لابن قدامة 1/155 ، شرح العمدة في الفقه 1/1109 ، المقنع 1/155، الإنصاف 1/155، شرح منتهى الإرادات 1/26.
(5) - البحر الرائق 8/223، المبسوط 24/27.
(6) - المهذب 1/12، المجموع 1/263 مغني المحتاج 1/31.
(7) - المغني 1/109 ، شرح العمدة في الفقه 1/119 ، الإنصاف 1/155، الفروع 1/100 .
(8) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/78، الكفار ص 178.
(9) - روضة الطالبين 1/27 ،حلية العلماء 1/124.
(10) - الفروع 1/100 ، الإنصاف 1/156.
(11) - المجموع1/264
(12) - رواه البخاري صحيح البخاري 1/881 ، كتاب التيمم ، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه عن الماء ، ورواه مسلم ، صحيح مسلم 1/474 وما بعدها ، كناب المساجد ومواضع الصلاة ، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها . والحديث طويل وفيه قصة.
(13) - رواه الإمام أحمد في المسند 3/379 ، وأبو داود ، سسن أبي داود 4/177، كتاب الأطعمة ، باب الأكل في آنية أهل الكتاب ، ورواه البيهقي ، السنن الكبرى 1/22 ، كتاب الطهارة ، باب التطهير في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة . قال الألباني: هذا إسناد صحيح إرواء الغليل 1/76 ، وجاء في مسند الإمام أحمد تحقيق شعيب الأرنوؤط عن هذا الحديث قوله:"إسناده قوي". انظر: الموسوعة الحديثية ، مسند الإمام أحمد 23/292.
(14) - الإهالة: الدسم ما كان والسَّنخةُ: المتغيرة . انظر:ليان العرب 3/27 باب الخاء المعجمة ، فصل السين المهملة ، مادة ( سنخ) . وقيل الإهالة ما أذبت من الشحم . وقيل: الإلهالة الشحم والزيت ، وقيل: كل دهن أو تدم به إهالة ، والإهالة الودك .. وقيل هو ما أذيب من الآلية والشحم . قيل: الدسم الجامد ، والسنخة: المتغير الريح . لسان العربي 11/23 ، حرف اللام ، فصل الهمزة ، مادة ( أهل) .
(15) - رواه الإمام أحمد في المسند 3/210 ، 270 ، قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط الشيخين"إرواء الغليل 1/71 ، وجاء في مسند الإمام أحمد تحقيق شعيب الأرنؤوط عن هذا الحديث قوله: إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان -وهو ابن يزيد العطار -فمن رجال مسلم،انظر: المسوعة الحديثية ، مسند الإمام أحمد 20/424."
(16) - ذكره البخاري تعليقًا فقال: وتوضأ عمر بالحميم ومن بيت نصرانية . صحيح البخاري 1/56 ، كتاب الوضوء ، باب وضور الرجل مع أمرأته وفضل وضوء المرأة ، ورواه البيهقي . السنن الكبرى 1/22، كتاب الطهارة ، باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة ، واللفظ له ، وقال النووي:"صحيح رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح ، وذكره البخاري في صحيحه بمعناه تعليقًا"المجموع 1/363.
(17) - انظر المجموع 1/356.
(18) - رواه البخاري ، صحيح البخاري 6/219 ، كتاب الذبائح والصيد ، باب صيد القوس ، ورواه مسلم ، صحيح اسلم 2/1522 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد بالكلاب المعلمة ، واللفظ له.
(19) - روى أبو داود بسنده عن أبي ثعلبة الخشني أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا ، وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا"سنن أبي داود 2/391، كتاب الأطعمة ، باب الأكل في آنية أهل الكتاب ."
(20) - انظر: المجموع 1/265.
(21) - السنن الكبرى 1/33.
(22) - المغني 1/111.
(23) - انظر المجموع1/264-265.
(24) - سبق تخريجه .
(25) - سبق ذكر الأوجه الثلاثة
وفيه أمران:
-الأمر الأول: لبس ثياب الكفار التي لا تلي عوراتهم.
-الأمر الثاني: لبس ثياب الكفار التي تلي عوراتهم.
الأمر الأول:
حكم لبس ثياب الكفار التي لا تلي عوراتهم.