وإذا كان أهل الزوجة يرفضون الزواج من مسلم فإن القوانين الوضعية في كل بلاد الغرب لا تعطيهم هذا الحق، وبالتالي فإن زواج المسلم منها يعتبر صحيحًا من الناحية الشرعية، ويُعتبر أيضًا متوافقًا مع القوانين الغربية.
الإجابة
الاسم
الوظيفة
هل يجوز أن يتبرع المسلم بالمال لجهة خيرية غير إسلامية؟ وهل يجوز أن يتبرع للحملات الانتخابية الرئاسية كما هو الحال في أمريكا مثلا؟
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
نعم يجوز للمسلم أن يتبرع لجهة غير إسلامية، وقد صحّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب غير المسلمين وقبل هباتهم. وأكثر المذاهب ترى ذلك. أما عن جواز التبرع للحملات الانتخابية أي للمرشحين غير المسلمين أو للأحزاب غير الإسلامية فذلك موقوف على مدى الفائدة التي ينتظر المسلمون تحقيقها من هؤلاء المرشحين، أو مدى الضرر الذي يمكن أن يتفادوه من نجاح هؤلاء المرشحين. ففي هذه الحالة يجوز التبرع الذي يساهم في إنجاح هؤلاء طالما أن نجاحهم يحقق مصلحة للمسلمين أو يدفع ضررًا عنهم. وبالنسبة لأمريكا فإن الموضوع لا يتوقف على تحقيق مصالح المسلمين في أمريكا ورفع الضرر عنهم فقط، وإنما يمتد ليشمل مصالح المسلمين في العالم ورفع الضرر عنهم، باعتبار أن الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية له أثر مباشر على أوضاع المسلمين في كل مكان؛ ولذلك لم يستغرب أحد دعم المسلمين في أمريكا لترشيح الرئيس بوش ضد آل جور باعتبار الموقف المنحاز الذي اتخذه آل جور ضد مصالح المسلمين في فلسطين خاصة، وباعتبار الوعود التي أعطاها بوش للمسلمين في أمريكا، مما أثبت للعالم قدرة المسلمين في أمريكا على المشاركة في اختيار رئيس البلاد. وبطبيعة الحال فإن مثل هذا الدعم من المسلمين لبوش يمكن أن يكون دعمًا ماليًا أيضًا طالما أن القصد من ذلك هو اختيار الرئيس الأقل ضررًا بالنسبة للمسلمين.
ذياب عبدالكريم
الحلقة الأولى
لم يكن مصطلح الأقلية معروفًا في الماضي ولكنه نشأ في القرن الماضي وتأكد في مطلع القرن 15 الهجري مع قيام الهيئات الإسلامية المهتمة بأوضاع الجاليات المسلمة والمجتمعات المسلمة في بلاد الغرب وفي مقدمة هذه الهيئات رابطة العالم الإسلامي وبعدها منظمة المؤتمر الإسلامي حيث استعملت كلمة الأقلية وهي ترجمة لكلمة minorite التي تعني مجموعة بشرية ذات خصوصيات تقع ضمن مجموعة بشرية متجانسة أكثر منها عددًا وأندى منها صوتًا تملك السلطان أو معظمه.
وتذكر الإحصاءات العالمية لا سيما الأمم المتحدة أن تعداد الأقليات المسلمة في العالم تبلغ نحوا من 500 مليون مسلم ويشكلون بذلك أكثر من ثلث عدد المسلمين في العالم .
وقد بدأ هؤلاء المسلمون يواجهون واقعًا جديدًا يثير أسئلة كثيرة جدًّا تتجاوز القضايا التقليدية المتعلقة بالطعام المباح، وثبوت الهلال، والزواج إلى قضايا أكبر دلالة وأعمق أثرًا ذات صلة بالهُويَّة الإسلامية، ورسالة المسلم في وطنه الجديد، وصلته بأمته الإسلامية، ومستقبل الإسلام في تلك الديار البعيدة ، ومن هنا برزت الحاجة إلى النظر مجددا فيما يسمى بـ -فقه الأقليات- .
-صعوبات إحصائية
وتحول الصعوبات الفنية والسياسية دون معرفة حجم الأقليات الإسلامية بدقة، فالعديد من الدول التي توجد فيها أقليات إسلامية لا تتوافر فيها إحصاءات رسمية دقيقة عن التوزيع الديني للسكان، أو أنها تعيش في دول فقيرة لا تتوافر فيها الإمكانات المادية لمعرفة نسبة المواليد والوفيات والزواج وعدد أفراد الأقليات الدينية.. إلخ، فضلا عن أن كثيرا من الدول التي تقيم فيها الأقليات الإسلامية تفرض عليها طوقًا من السرية والكتمان خوفًا من إثارة المشكلات الطائفية والعرقية.
-في المصطلح
الأقلية -لغة-: بفتح القاف وتشديد اللام المكسورة والياء المفتوحة من القلة - بكسر القاف - .
اصطلاحًا: يطلق لفظ الأقلية على كل جماعة تعيش خارج حدود الدولة التي تنتمي إليها ، بحيث يتمتع جميع أفراد الجماعة بما يسمى اليوم بالجنسية .
وقد بدأ ظهور هذا المصطلح في القرن الحالي, حيث لم يرد له ذكر في مصادر التاريخ , أو في كتب الفقه الإسلامي نظرا لحداثته.
--الأقلية- مصطلح سياسي ، يُقصَد به في العرف الدولي مجموعة أو فئات من رعايا دولة من الدول تنتمي من حيث العِرق أو اللغة أو الدين إلى غير ما تنتمي إليه الأغلبية.
وتشمل مطالب الأقليات عادة المساواة مع الأغلبية في الحقوق المدنية والسياسية، مع الاعتراف لها بحق الاختلاف والتميز في مجال الاعتقاد والقيم.
وقد وردت تعريفات عدة لهذا المصطلح منها: