وخلاصة القول أن الحكم الشرعي ثابت متى اتحدت صورة المسألة وعلة الحكم ، سواء كان ذلك في دار إسلام أو دار كفر ، ومتغير عند تغير المناط سواء كان ذلك في دار إسلام أو دار كفر ، بمعنى أنّ المسألة محلّ التطبيق يختلف حكمها باختلاف مناط الحكم فيها لا لكون المخاطب بها أقلية مسلمة تعيش في ظل دولة كفر ، أو أكثرية مسلمة تعيش في ظل دولة إسلام .
وثمة تفصيلات أخرى تتعلق بوجود أحكام نظر فيها إلى مؤثِّرات في الحكم ، من مثل النهي الوارد في منع قطع السارق في الغزو ، دفعا لما قد يترتب على ذلك من مفاسد .
والله تعالى أعلم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله .
فقه الأقليات المسلمة
الشيخ فيصل مولوي
اسم الضيف
قاضٍ شرعي وأمين عام الجماعة الإسلامية - لبنان
الوظيفة
فتاوى الأقليات المسلمة
موضوع الحوار
2001/2/16 الجمعة
اليوم والتاريخ
مكة من... 18:30...إلى... 21:00
غرينتش من... 15:30...إلى...18:00
الوقت
منتصر -
الاسم
الوظيفة
أنا طالب أدرس في مرحلة الدراسات العليا، وأستخدم كثيرا الإنترنت للحصول على المقالات من الدوريات الأجنبية، ولكن نظرا لأن الاشتراك في قواعد البيانات هذه يعد مرتفع الثمن جدا أقوم أنا ومجموعة من الزملاء بالاشتراك باسم واحد منا حتى تعم الفائدة علينا جميعا، ولعدم قدرة أي منا على أن يشترك منفردا. ولكن هذا الأمر فيه مخالفة لما تشترطه قواعد البيانات هذه من عدم إتاحة استخدام القاعدة إلا للمشترك فقط، فهل في هذا مخالفة شرعية؟
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
إن القول بأن قواعد البيانات تشترط عدم إتاحة استخدام القاعدة إلا للمشترك فقط، إن هذا القول بحاجة إلى توضيح؛ لأن المشترك قد يكون شخصًا طبيعيًا كسامي وزيد، وقد يكون شخصًا اعتباريًا كمؤسسة أو جمعية. ولا يمكن لقواعد البيانات أن تمنع اشتراك الأشخاص الاعتباريين، وإذا كانت الجمعية مثلًا مشتركة فإن من حق أي عضو من أعضاء الجمعية وفق نظامها أن يحصل على المعلومات اللازمة له ضمن اشتراك جمعيته، وإذا اتفق عدد من الأشخاص الطبيعيين على اشتراك واحد فجميعهم يعتبر مشتركًا ويحق له الاطلاع على البيانات المطلوبة. وإذا ثبت أن الشركة تشترط في بيان معلوماتها أن المشترك لا يكون إلا شخصًا واحدًا فهي بهذا تتعسّف في استعمال حقها فضلًا عن أنها لا تستطيع عمليًا تنفيذ هذا الشرط. وماذا تفعل لو أن المشترك الواحد حصل على المعلومات التي يحتاج إليها ثم صوّرها ووزّعها على من يشاء؟ وما هو الفرق بين هذه الحالة وبين أن يكون معه عدد من الأشخاص يشاركونه في الاشتراك الواحد ويكون بإمكانهم أن يدخلوا مباشرة إلى الإنترنت ليأخذوا المعلومات التي يريدونها؟
إن الأصل الشرعي الذي يحكم هذه المسألة أن المشترك يتملّك المعلومات التي يحصل عليها بموجب الاشتراك، وأن حق تملكه هذا يجعله حرًا في التصرف بهذه المعلومات باعتبارها أصبحت ملكًا له، ولذلك فإني لا أجد حرجًا من الناحية الشرعية في أن يشترك عدة أشخاص في اشتراك واحد. أما إذا كانت القوانين تمنع ذلك فليس أمام المشترك إلا أن يخالف هذه القوانين، وتكون مخالفته للقانون لا للشرع أو أن يلتزم بها فيكون ملتزمًا بالقانون والشرع معًا.
الإجابة
ناهد - الأردن
الاسم
الوظيفة
أنا أعمل في إحدى شركات الإنترنت، وعلمت بعد فترة من عملي أن صاحب الشركة يقوم بمراقبة أجهزة الموظفين لضمان عدم استخدامهم هذه الأجهزة لغير أغراض الشركة مثل المراسلات الشخصية، أو الحوارات، أو غيرها، بل حتى في معرفة عدد الساعات التي يمكثها كل موظف أمام جهازه. فهل يمثل هذا نوعا من التجسس حتى لو كان في صالح العمل؟
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس هذا الأمر من قبيل التجسس المنهي عنه شرعًا؛ لأن صاحب العمل هنا لا يتجسس على الإنسان في بيته أو في مكان خاص له، وإنما يطلع على ما يقوم به أثناء عمله، وهو يدفع له أجرا مقابل هذا العمل؛ فمن حقه في أي وقت أن يطلع على ما يقوم به الموظف أثناء دوام عمله.
الإجابة
ام تقوى - الأردن
الاسم
الوظيفة
ما حكم هجرة المسلم إلى البلاد الأوروبية للعمل والاستقرار فيها؟ وما هو ضابط الضرورة والحاجة لارتكاب المحرم في البلاد الكافرة؟ وما هو حكم التأمين التجاري في البلاد الغربية؟ وهل هناك فرق بين الأقليات والجاليات في الأحكام الفقهية؟ وفقكم الله تعالى وجزاكم عنا خير الجزاء.
السؤال
الهجرة إلى البلاد غير الإسلامية للعمل أو للاستقرار مباحة من حيث الحكم الأصلي. لكن هذه الإباحة قد تتحول إلى كراهة أو تحريم فيما لو ترتّب على هذا الانتقال الوقوع في محظورات شرعية، وقد تتحول إلى استحباب أو وجوب فيما لو ترتب عليها إقامة واجبات شرعية، وهذا الأمر يختلف باختلاف الشخص ووضعه في بلده، وما إذا كان مضطرًا للخروج، كما يختلف باختلاف البلد الذي يهاجر إليه، وما إذا كانت فيه تجمعات إسلامية يستطيع من خلالها أن يحافظ على شخصيته الإسلامية وعلى تربية أولاده، وبالتالي فلا يمكن إعطاء فتوى عامة في هذا الموضوع.