فأجاب:"المرأة الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد ، وأما مرورها بالمسجد فلا بأس به ، بشرط أن تأمن تلويث المسجد مما يخرج منها من الدم ، وإذا كان لا يجوز لها أن تبقى في المسجد ، فإنه لا يحل لها أن تذهب لتستمع إلى حلق الذكر وقراءة القرآن ، اللهم إلا أن يكون هناك موضع خارج المسجد يصل إليه الصوت بواسطة مكبر الصوت ، فلا بأس أن تجلس فيه لاستماع الذكر ، لأنه لا بأس أن تستمع المرأة إلى الذكر وقراءة القرآن كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتكئ في حجر عائشة ، فيقرأ القرآن وهي حائض ، وأما أن تذهب إلى المسجد لتمكث فيه لاستماع الذكر ، أو القراءة ، فإن ذلك لا يجوز ، ولهذا لما أُبلغ النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع ، أن صفية كانت حائضا قال: ( أحابستنا هي ؟ ) ظن صلى الله عليه وسلم ، أنها لم تطف طواف الإفاضة فقالوا إنها قد أفاضت ، وهذا يدل على أنه لا يجوز المكث في المسجد ولو للعبادة . وثبت عنه أنه أمر النساء أن يخرجن إلى مصلى العيد للصلاة والذكر ، وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى"انتهى من"فتاوى الطهارة" (ص 273) .
وينظر مذاهب الفقهاء في:"المبسوط" (3/153) ،"حاشية الدسوقي" (1/173) ،"المجموع" (2/388) ،"المغني" (1/195) .
ثانيا:
للحائض أن تقرأ القرآن دون أن تمس المصحف ، على ما هو مبين في جواب السؤال (2564) .
ولها أن تقرأ من المصحف المطبوع مع التفسير ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"وأما كتب التفسير فيجوز مسها ؛ لأنها تعتبر تفسيرا ، والآيات التي فيها أقل من التفسير الذي فيها ."
ويستدل لهذا بكتابة النبي صلى الله عليه وسلم الكتب للكفار ، وفيها آيات من القرآن ، فدل هذا على أن الحكم للأغلب والأكثر .
أما إذا تساوى التفسير والقرآن ، فإنه إذا اجتمع مبيح وحاظر ولم يتميز أحدهما برجحان ، فإنه يغلب جانب الحظر فيعطى الحكم للقرآن .
وإن كان التفسير أكثر ولو بقليل أعطي حكم التفسير"انتهى من"الشرح الممتع" (1/267) ."
ثالثا:
ما ورد في السؤال من خشية فوات بعض المسائل والدروس على الحائض إذا امتنعت من دخول المسجد ، يمكن تلافيه بتسجيل هذه الدروس ، أو الاستماع إليها من خارج المسجد ، إن أمكن ذلك ، وينبغي أن يلحق ببعض المساجد ملحقات خاصة لا تأخذ حكم المسجد ، تجعل كمكتبة أو دار للتحفيظ ، تتمكن صاحبات العذر من الجلوس فيها دون حرج .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 20225
…سؤال:
أرجوك أخبرني هل هو فرض"أو واجب"على النساء أن يقمن بالأذان والإقامة قبل أن يصلين سواء فردًا أو في جماعةٍ مع أخوات أخريات ؟.
الجواب:
الحمد لله
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل تشرع للمرأة إقامة الصلاة إذا أمّت النساء ؟
فأجابت:
لا تشرع في حقهن إقامة للصلاة سواء صلين منفردات أم صلت بهن إحداهن كما لا يشرع لهن أذان .
فتاوى اللجنة الدائمة 6 / 84
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: هل يجوز للمرأة فعل الأذان والإقامة للصلاة أم لا ؟
فأجاب الشيخ رحمه الله:
لا يشرع للمرأة أن تؤذن أو تقيم في صلاتها ، إنما هذا من شأن الرجال ، أما النساء فلا يشرع لهن أذان ولا إقامة ، بل يصلين بلا أذان ولا إقامة
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 10 / 356
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 48990
…سؤال:
ما حكم الأذان بالراديو ، يعني: إذا أتى وقت الأذان نقوم بتشغيل المسجل أو الراديو على تسجيل للأذان أو صوت مؤذن يؤدي الأذان ؟ .
الجواب:
الحمد لله
الأذان من آلة التسجيل ، أو من المذياع ، أو من مكان واحد وإرساله عن طريق الأجهزة إلى باقي المساجد: فبدعة محدثة .
سئل علماء اللجنة الدائمة:
هل الأذان سنة للصلوات المفروضة ، وما حكمه بآلة التسجيل إن كان المؤذنون لا يتقنونه ؟ .
فأجابوا:
الأذان فرض كفاية بالإضافة إلى كونه إعلامًا بدخول وقت الصلاة ودعوة إليها ، فلا يكفي عن إنشائه عند دخول وقت الصلاة إعلانه مما سجل به من قبل ، وعلى المسلمين في كل جهة تقام فيها الصلاة أن يعيِّنوا من بينهم من يحسن أداءه عند دخول وقت الصلاة .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
وسئلوا:
قد سمعت من بعض الناس في الدول الإسلامية أنهم يسجلون بالشريط المذياع أذان الحرمين الشريفين ويضعون المذياع أمام المكبر ويؤذن بدل المؤذن ، فهل تجوز الصلاة ؟ مع ورود الدليل من الكتاب والسنة ، ومع تعليق بسيط ؟ .
فأجابوا:
إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يؤذن من الشريط المسجل عليه الأذان ، بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه ؛ لما ثبت من أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان ، والأصل في الأمر الوجوب .
"فتاوى اللجنة الدائمة" ( 6 / 66 ، 67 ) .
وقد قرر"مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي برابطة العالم الإسلامي"، الدورة التاسعة - في مكة المكرمة - من يوم السبت لعام 1406هـ ما يلي: