لا يجوز أكل ذبائح الكفار غير أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، سواء كانوا مجوسا أو وثنيين أو شيوعيين ، أو غيرهم من أنواع الكفار ، ولا ما خالط ذبائحهم من المرق وغيره؛ لأن الله سبحانه لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله عز وجل: ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) الآية .
وطعامهم: هو ذبائحهم ، كما قال ابن عباس وغيره .
أما الفواكه ونحوها فلا حرج فيها ؛ لأنها غير داخلة في الطعام المحرم ، أما طعام المسلمين فهو حل للمسلمين وغيرهم ، إذا كانوا مسلمين حقا لا يعبدون إلا الله ، ولا يدعون معه غيره من الأنبياء ، والأولياء ، وأصحاب القبور وغيرهم مما يعبده الكفرة .
أما الأواني: فالواجب على المسلمين أن يكون لهم أوان غير أواني الكفرة التي يستعمل فيها طعامهم وخمرهم ونحو ذلك ، فإن لم يجدوا وجب على طباخ المسلمين أن يغسل الأواني التي يستعملها الكفار ثم يضع فيها طعام المسلمين؛ لما ثبت في الصحيحين ، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل في أواني المشركين ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها )
وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله ، م/4 ، ص/435
…سؤال رقم 41090
…سؤال:
كيف يتم تطهير نجاسة الكلب ؟ وهل يجب أن يغسل سبع مرات أم تكفي مرة واحدة ؟.
الجواب:
الحمد لله
روى مسلم (279) عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) .
وروى مسلم (280) أيضًا: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ ) .
ففي هذين الحديثين بَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم كيفية تطهير نجاسة الكلب ، وهي غسل الإناء سبع مرات ، إحداهن بالتراب . وكلاهما واجب .
قال ابن قدامة رحمه الله في"المغني" (1/73) :
"لا يختلف المذهب أن نجاسة الكلب يجب غسلها سبعًا ، إحداهن بالتراب ، وهو قول الشافعي"انتهى .
وقال النووي في"المجموع" (2/598) :
"وقد اختلف العلماء في ولوغ الكلب , فمذهبنا أنه ينجس ما ولغ فيه ، ويجب غسل إنائه سبع مرات إحداهن بالتراب , وبهذا قال أكثر العلماء . حكى ابن المنذر وجوب الغسل سبعا عن أبي هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وطاوس وعمرو بن دينار ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور . قال ابن المنذر: وبه أقول"انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين:
"إذا كانت النجاسة على غير الأرض وهي نجاسة كلب ، فإنه لا بد لتطهيرها من سبع غسلات إحداها بالتراب"انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/245) .
والأفضل أن تكون الغسلة الأولى هي التي بالتراب ، فإن جعل التراب في غيرها حصل المقصود ، وطهر المكان .
قال النووي في"المجموع" (2/598) :
"فالحاصل أنه يستحب جعل التراب في الأولى ، فإن لم يفعل ففي غير السابعة أولى ، فإن جعله في السابعة جاز , وقد جاء في روايات في الصحيح ( سبع مرات ) , وفي رواية: ( سبع مرات أولاهن بالتراب ) , وفي رواية: ( أخراهن بدل أولاهن ) , وفي رواية: ( سبع مرات السابعة بتراب ) , وفي رواية: ( سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب ) وقد روى البيهقي وغيره هذه الروايات كلها ، وفيه دليل على أن التقييد بالأولى وغيرها ليس للاشتراط , بل المراد إحداهن"انتهى .
"وغسله بالتراب له عدة طرق:"
1-أن يغسل بالماء ثم نذر التراب عليه .
2-أن نذر التراب عليه ثم نتبعه الماء .
3-أن نخلط التراب بالماء ثم نغسل به الإناء"قاله الشيخ ابن عثيمين في"شرح بلوغ المرام"حديث رقم (14) ."
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 27070
…سؤال:
هل الوسخ الذي يوجد تحت الأظافر يمنع صحة الوضوء ؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالأظفار يجب تعهدها قبل مضي أربعين ليلة . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وقَّت للناس في تقليم الأظفار ، وحلق العانة ونتف الإبط وقص الشارب: ألا يُترك ذلك أكثر من أربعين ليلة هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم (258)
فالواجب على الرجال والنساء أن يلاحظوا هذا الأمر ، فلا يُترك الظفر ، ولا الشارب ، ولا العانة ، ولا الإبط أكثر من أربعين ليلة ، والوضوء صحيح لا يبطله ما قد يقع تحت الظفر من الوسخ لأنه يسير يعفى عنه .