والواقع أن الجمعيات التي تثير المسألة الأمازيغية في المنطقة، وهي حوالي مائتين تتجمع في ما يعرف باسم"الكونغريس الأمازيغي العالمي"تستفيد من تضخيم إعلامي، وهي أسماء أكثر منها مضامين أو منخرطين، خاصة وأنه في المغرب مثلا يمكن أن تؤسس الجمعية بسبعة أشخاص، وقد تسلط عليها الأضواء فتصبح معروفة إعلاميا وإن كانت لا تمثل شيئًا، وبالتالي فإن تضخيم أعداد هذه الجمعيات لا معنى له بحجة أن معظم الأمازيغيين، مثقفين وسياسيين ورجال أعمال ، يرفضون التطرف العرقي الذي تدعو إليه هذه الجمعيات. ويقول سياسي أمازيغي: إن الاحتكام في هذا الصدد يجب أن يكون لنبض الشارع المغاربي الذي لا يمكن تحريكه إلا بقضايا كبرى مثل الهوية الإسلامية.
والملاحظ أن معظم الجمعيات الأمازيغية أسسها قدماء الحركة اليسارية بعدما انحسر المد الاشتراكي وانكشفت ادعاءاته، وهم يسعون إلى استغلال غضب الشباب الذين تم إقصاؤهم من العملية التنموية، لكن التجاوب مع دعواهم الباطلة يظل محدودا جدا، حتى إنهم حين نادوا قبل عامين لمظاهرة أمازيغية لم يستجب لها سوى بعض العشرات.
وتجدر الإشارة إلى أن كبار الفقهاء الأمازيغيين، كانوا - ولا يزالون - ضد هذه النعرات، من العلامة محمد المختار السوسي الذي وقف على رأس المعارضين للظهير البربري إلى الشيخ عبد السلام ياسين زعيم جماعة العدل والإحسان، إلى الشاب سعد الدين العثماني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إضافة إلى العديد من القيادات السياسية والفكرية والاقتصادية والثقافية ، بل إن هؤلاء، وغيرهم كثير، يدافعون في الوقت نفسه عن اللغة العربية ويتكلمونها .
ويطرح عدد من الباحثين علامات استفهام كثيرة حول تفجر الأحداث التي تشهدها منطقة القبائل الجزائرية في الوقت الراهن، بل ولا يتردد بعضهم في اعتبار ذلك محاولة لمحاصرة المد الإسلامي في هذا البلد
الخميس:10/05/2001
(الشبكة الإسلامية) الرياض - وكالات
مشكلات الدعوة للإسلام في أوروبا جرى استعراضها في دراسة للباحث توفيق السديري ، وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودي ، حيث بين أن أهم المشكلات تتمثل في تعدد المناهج الدعوية وعدم وجود مرجعية إسلامية يلجأ إليها الدعاة وأبناء الأقليات ، كما أظهرت الدراسة وجود إنحراف عقدي داخل تجمعات الأقليات المسلمة ، ونزوح الحزبية الدعوية إليهم .
ومن ناحية أخرى أوضحت الدراسة أن زواج المسلم من غير المسلمة ، من المشكلات الاجتماعية الكبيرة التي تواجه الدعوة في مجتمع الأقليات ، إضافة إلى ما يمثله وجود جماعات ضغط مسلمة في المجتمعات الأوروبية من مشاكل سياسية مع ضعف تواصل الأقليات مع الأمة المسلمة في العالم الإسلامي أما المشكلات الاقتصادية فتتمثل في عدم وجود مؤسسات اقتصادية تخدم أغراض الدعوة وسؤ إدارة أموال التبرعات بسبب الضعف الفني وعدم التكاتف والتخطيط الاقتصادي .
وأوصى الباحث بزيادة الاهتمام بتأسيس المدارس الإسلامية وإقامة المؤسسات العلمية لأبناء الاقليات المسلمة في أوروبا ، إضافة إلى تخصيص منح دراسية لأبناء الاقليات في جامعات الدول المسلمة وتشكيل مؤسسات إجتماعية بهدف معالجة مشاكل أبناء الاقليات وتوجيههم الوجهة الصحيحة ، وإقامة مؤسسات وقفية لخدمة أبناء الاقليات ، وإنشاء مؤسسات استثمارية خاصة ، وتفعيل بعض المؤسسات القائمة .
كما شددت الدراسة على ضرورة ايجاد مؤسسة تنسيقية بين المنظمات والجمعيات والمراكز الإسلامية في دول أوروبا ، إضافة إلى الحاجة لإيجاد إعلام سياسي فاعل .
ويذكر أن الباحث نال في هذه الدراسة درجة الدكتوراة .
وسام فؤاد: إسلام أونلاين.نت
وحدة البحوث والتطوير
تابعت إسلام أونلاين.نت بكل اهتمامها أزمة التهجم على الرسول على المسرح الأوروبي، وكان من ردود فعلها المباشرة في هذا الصدد أمران، أولهما تمثل في إعادة تدوير منتجاتها التي تخص الرسول وسيرته ورمزيته ومعالجة الشبهات التي أثيرت حوله، والتي كانت أحد محاور اهتمام مكوناتها ذات المحتوى الشرعي والدعوي، بل وسائر مكوناتها المرتبطة بعلاقة مع أي من القضايا التي أثيرت حول الرسول. وثاني الأمرين أن أقدمت الشبكة على إنشاء موقع خاص متعددة اللغات للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ورسالة الإسلام بشكل يناسب غير المسلمين وثقافتهم وقضايا العصر.