فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 830

وإلأطعمة الموجودة في عصرنا بعضها واضح الحرمة كالميتة ولحم الخنزير وبعضها قد يدخل فيها مركّبات ومشتقات من المحرّمات لا بدّ من معرفتها للتوصّل إلى حكمها ، والجيلاتين الذي ورد في السؤال قد يكون مصدره جلود وعضلات وعظام الحيوانات المحرّمة كالخنزير وأجزائه ، وعلى هذا فالجيلاتين المتحول عن الكولاجن الذي أصله من الخنزير حرام لأن ذلك مثل انقلاب الخنزير ملحًا . والراجح تحريمه ولو تحوّل ما دام أصله من الخنزير المحرّم .

وأما الأدهان التي في الأغذية ففيها تفصيل فإن هذه الأدهان إما أن تكون من نبات أو من حيوان .

فإن كانت من نبات فهي حلال بشرط ألا تكون مخلوطة بنجس أو متنجس وإن كانت من حيوان فإما أن تكون مأخوذة من مأكول أو غير مأكول .

فإن كانت من مأكول فحكمها حكم لحمه .

وإن كانت من حيوان محرم الأكل كالخنزير فإما أن تستعمل في مأكول أو غير مأكول .

فإن استعملت في غير المأكول كاستعمال كثير من أدهان الخنزير في الصابون ففيه خلاف والراجح فيه التحريم .

وأما إن استعملت في الأطعمة المأكولة كاستعمال كثير من أدهان الخنزير مع الحلويات وغيرها فذلك محرم .

وأما الأجبان فإن صنعت من لبن حيوان لا يجوز أكله فلا تؤكل إجماعًا وإن صنعت من لبن حيوان مأكول فإن عملت من أنفحة مذكاة ذكاة شرعية ولم يخالطها نجاسة فتؤكل .

وإن عملت من أنفحة ميتة ففي جواز أكلها خلاف والراجح تحريم أكلها .

وأما أن عملت من أنفحة نجس العين كالخنزير فلا تؤكل .

أنظر أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية: الطريقي ص: 482

وفي كثير من الأحيان قد تخفى الأمور وتشتبه على المسلم فهنا يكون الورع وترك الشبهات خير ما يستعمله في مواجهة هذه الظروف كما جاء في حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ *

رواه مسلم 1599

وبهذا يعلم أن الأصل في المأكولات الحل إلا ما دل الدليل على تحريمه كالميتة والدم وماذبح لغير الله أو ذُكر عليه غير اسم الله . فهذه المأكولات المذكورة في السؤال إن ثبت أنه يدخل في تركيبها شيء من المحرم فإنه يجب إجتنابها وإلا فلا ، وإن شكّ أن فيها شيئا من المحرم - دون وسوسةٍ - فيستحب تركه ورعًا ، والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

…سؤال رقم 678

…سؤال:

السؤال:

هل يجوز أكل اللحم في مطاعم تقدّم الخنزير والخمر ولسنا متأكدّين من أنّ اللحم مذبوح على الطريقة الإسلامية علما أن اللحوم بما فيها الخنزير تخزّن في ثلاجة واحدة وتطبخ بنفس الأدوات

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

الذي ينبغي والحالة هذه على الإنسان المسلم اجتناب الأكل في هذه المطاعم وأن يتحرّى اللحم الحلال والمكان الحلال ولو كان في ذلك شيء من الصعوبة ، نظرا لأهمية إطابة المطعم في الإسلام . والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

…سؤال رقم 2841

…سؤال:

السؤال:

هل الاجبان حلال لو صنعت من أنزيمات أخذت من لحوم محرمة لم تذبح على الطريقة الشرعية مثل الانزيمات التي ما زالت حية داخل الحيوان ؟

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

قبل الجواب عن السؤل لابد من معرفة ما هي الإنفحة ؟

قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط (ص313) عند مادة نَفَحَ:"… والإِنْفَحَةُ ، بكسر الهمزة وقد تشدد الحاء وقد تكسر الفاء والمِنْفَحَة والبنْفَحَةُ شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع أصفر"

وجاء في تعريفها في الموسوعة الفقهية (5/155) : هي مادة بيضاء صفراوية في وعاء جلدي يستخرج من بطن الجدي أو الحمل الرضيع يوضع منها قليل في اللبن الحليب فينعقد ويصير جبنا يسميها بعض الناس في بعض البلاد"مجبنة". وجلدة الإنفحة هي التي تسمى: كرشا إذا رعى الحيوان العشب .

أما الحكم الشرعي في الإنفحة فإذا أُخذت الإنفحة من حيوان مذكى ذكاة شرعية فهي طاهرة مأكولة عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

أما أكل الإنفحة إن أخذت من ميتة أو من حيوان لم يذكَّ ذكاة شرعية فقد ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة في ظاهر الرواية أنها نجسة غير مأكولة واستدلوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت