فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 830

الهجرة كانت واجبة في أول الإسلام إلى المدينة ، ثم نسخ الوجوب بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية"أخرجه البخاري (2783) ، ومسلم (1864) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وفي الحديث الصحيح عند البخاري (1452) ، وأبو داود (2477) ، والنسائي (4164) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة، فقال:"ويحك إن شأنها شديد، فهل لك من إبل تؤدي صدقتها ؟ قال: نعم ، قال: فاعمل من وراء البحار ، فإن الله لن يَتِرَكَ من عملك شيئًا"، وهكذا نقول لك ولزوجك: اعملوا من وراء البحار ، فإن الله لن يتركم من أعمالكم شيئًا ، فابذلوا جهدكم في دعوة من حولكم إلى الله ، ونشر العقيدة الصحيحة ، وكونوا قدوة حسنة في أخلاقكم ومعاملتكم، وتعاونوا مع إخوانكم المسلمين في هذا وفي غيره، وأدوا ما افترض الله عليكم من الواجبات . اللهم إلا إذا أتيحت لكم فرصة مناسبة للانتقال إلى بلد إسلامي ، يحقق لكم المزيد من المحافظة والالتزام الإسلامي ، مع عدم الإخلال البين بمصالحكم الدنيوية ، فهذا طيب وحسن ، ولا أراه واجبًا عليكم.أما حديث"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"فقد رواه أبو داود (2645) ، والترمذي ( 1/ 303 ) ، وغيرهم ، والراجح أنه مرسل غير متصل ،كما رجحه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وأبو حاتم، وحديث"لا يقبل الله من مشرك عملًا بعد ما أسلم، أو يفارق المشركين إلى المسلمين" (رواه النسائي(1/ 358) ، وأحمد (5/ 5) ، وهو من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وهذا إسناد مشهور، وفيه اختلاف.فمنهم من قبله مطلقًا كيحى بن معين، وعلي بن المديني، ومنهم من رده كأبي عبد الله الحاكم، حيث يقول:"روايته عن أبيه عن جده شاذة لا متابع له فيها".وقال أبو زرعة:"صالح ، ولكنه ليس بالمشهور".وقال أبو حاتم:"يكتب حديثه، ولا يحتج به"انظروا للمزي (تهذيب الكمال 4/ 259) ، ولعل الأقرب أن يقبل منها ما وافق الثقات لا ما انفرد به.وفي الحديث معنى غريب ،وهو عدم قبول عمله حتى يفارق المشركين ،ومثل هذا المعنى الكبير ينبغي التثبت فيه .وقد ذكرت لكم أمر الهجرة ، علمًا أن قوانين الهجرة المعمول بها الآن في العالم كله لم تعد ميسورة ، وأصبح الكثير من المسلمين يهاجرون إلى بلاد كافرة؛ لأن قوانين الإقامة فيها أسهل وأيسر ، ولأن فرص العيش فيها أحسن ، والله المستعان.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …2/6/1422

السؤال

لا يخفى عليكم صعوبة حياة المسلم في بلاد الغرب، ولا بد لنا من الدعوة بسبب الوضع الذي يحاول إيجاده أعداء الأمة من اختلاف بين المسلمين في الغرب والمسلمين في بلادهم، وإيجاد فتاوى تحلل الربا، وتشكك الدين.

الجواب

قرأت رسالتكم الميمونة لجماعة من طلبة العلم، ولا شك أن تشخيص الداء مهم ، وأهم منه وصف الدواء ، فالخلاف والفرقة مستشرية في الأمة منذ زمن طويل ، وحياة المسلم في بلاد الغربة بلاء مضاعف، فهو بين نارين ، نار المجتمع الكافر المحيط به ، ونار الخلافات الضاربة بجذورها في صفوف المسلمين.وعلى المسلم إذا اضطر للعيشة في تلك البلاد لظروف لا يملك لها دفعًا أن يستعين بالله، ويصبر، ويجتهد في الدعوة إلى الله ، والإصلاح بين المسلمين ، وإقامة المحاضن والمؤسسات التعليمية والدعوية التي تحفظ نشء المسلمين ، ويجب على المسلمين جميعًا أن يتعاونوا في ذلك ما استطاعوا ،والله المستعان .

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …6/8/1422

السؤال

نحن إخوانك المقيمون هذه الأيام في أمريكا وكندا، نعيش مع عوائلنا في حال من عدم الاطمئنان والتوتُّر وعدم الاستقرار النفسي, خاصة الذي معه أسرته وأطفاله, وخاصة بعد تأكد أنباء بحدوث بعض المضايقات للعرب والمسلمين, ويعلم الله أنني مع الكثير من الزملاء كنا ننتظر من صفحتكم ,وأنتم من وجهتم الكثير من الجهد الذي تشكرون عليه للمغتربين,ننتظر رسالة توجيه وإرشاد لنا منذ اليوم الأول ولم نرها حتى هذا اليوم، فأرجو ألاّ تبخلوا علينا -وفي أسرع وقت- بشئ من التوجيه ويكون للأخوات المغتربات منه نصيب.

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت