الثاني: أن تكون هذه الجماعة في المسجد .
فلا بد من تحقيق الأمرين معًا ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال المشار إليه آنفًا .
وانظر جواب السؤال (72398)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"الأصل الصلاة في المساجد , ولا بأس أن يصلي أهل المكاتب في مكاتبهم إذا كان خروجهم إلى المسجد يؤدي إلى تعطل العمل , أو يؤدي إلى تلاعب بعض الموظفين الذين يخرجون للصلاة ويتأخرون , وإذا كان المسجد بعيدًا أيضًا جاز لهم الصلاة في مكان عملهم ."
فالمهم: إذا كان هناك مصلحة , أو حاجة إلى أن يصلوا في مكاتبهم فلا حرج"انتهى ."
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (15/68) .
وخلاصة الجواب:
أن الواجب على هؤلاء أن يصلوا في المسجد ما دام المسجد قريبًا ، ولا يجوز لهم أن يصلوا في مكاتبهم ، إلا من عذر كما لو خيف أن يكون ذلك سببا لتفريط الموظفين ونحو ذلك .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 83975
…سؤال:
نحن مجموعة من موظفي آرامكو السعودية نعمل بمدينة ميلان الإيطالية في مهمة عمل تستغرق حوالي السنة . نصلي بعض الصلوات في غرفة بمبنى العمل أعدت كمصلى لنا . قرر بعضنا أن يجتمعوا في هذا المصلى لصلاة الجمعة بحيث يخطب بنا أحدهم . وحجتهم في ذلك أن صلاتنا الجمعة في هذا المصلى يوفر علينا وقت الذهاب إلى المساجد الموجودة في مدينة ميلان وحولها. وأيضا اجتماعهم في هذا المسجد يرغب بعضنا الذين يتكاسلون عن أداء الجمعة في مساجد ميلان. وقرر البعض منا أن لا يصلي الجمعة في هذا المصلى لتشككهم في جواز ذلك حيث يبعد أحد مساجد ميلان عنا حوالي العشر دقائق بالسيارة . ويبعد مسجد آخر حوالي الثلث ساعة بالسيارة. ومسجد ثالث حوالي النصف ساعة بالسيارة. ولقد انقسمنا فمنا من يصلي الجمعة في هذا المصلى ومنا من يصلي في مساجد ميلان وما حولها. نرجو منكم أن تفتونا في حكم الصلاة في مصلى المكتب .
الجواب:
الحمد لله
أولا:
إذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام فإنه يكون في حكم المقيم فيلزمه إتمام الصلاة من لحظة دخوله البلد ، كما تلزمه الجمعة حيث ينادى بها .
وينبغي أن يعلم أن المسافر تجب عليه الجماعة ، كما تجب على المقيم ، وقد أحسنتم بجعل هذه الغرفة مصلى ، تصلون فيها الصلاة جماعة ، وانظر جواب السؤال رقم (21498)
ثانيا:
صلاة الجمعة واجبة عليكم ، ولا يجوز لكم الصلاة في الغرفة التي جعلتموها مصلى للصلوات الخمس ، لأن الأصل عدم مشروعية تعدد الجمعة إلا عند الحاجة والضرورة ، كما أن الأصل أن من كان في بلد تقام فيه الجمعة فإنه يلزمه المجيء إليها ولو بعدت المسافة ، وقد يسر الله لكم الأمر ، حتى وجد بقربكم ما ذكرت من المساجد التي تبعد عشر دقائق بالسيارة أو ثلث أو نصف ساعة .
قال النووي رحمه الله:
"قال الشافعي والأصحاب: إذا كان في البلد أربعون فصاعدًا من أهل الكمال ، وجب الجمعة على كل من فيه ، وإن اتسعت خطة البلد فراسخ ، وسواء سمع النداء أم لا ، وهذا مجمع عليه"انتهى من"المجموع" (4/353) .
وانظر جواب السؤال رقم (14564)
ويجب عليكم نصح المتكاسلين عن صلاة الجمعة ، ببيان بعض الأحاديث الواردة في الوعيد الشديد على من تخلف عن صلاة الجمعة كقوله صلى الله عليه وسلم: ( من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه ) رواه أبو داود (1052) والترمذي (500) والنسائي (1269) وابن ماجة (1125) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 72960
…سؤال:
ما حكم جمع التبرعات في الخطبة الثانية من خطبتي الجمعة وذلك بدعوة الخطيب لذلك ؟ وما حكمها وقت الدعاء من الخطبة الثانية ؟ وهل تفسد جمعة من يتبرعون أثناء الخطبة ؟ وهل تفسد جمعة من يمر بين المصلين ليأخذ التبرعات ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
الواجب على من حضر الجمعة أن يُقبل بقلبه وجوارحه على خطبتها ، ولا يجوز له الانشغال عنها ، ولو برد السلام ، أو الإنكار على من تكلم أثناءها .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا ) . رواه مسلم ( 857 ) .
قال النووي رحمه الله:
"قوله صلى الله عليه وسلم: ( ومن مس الحصا فقد لغا ) فيه النهي عن مس الحصا وغيره من أنواع العبث في حالة الخطبة ، وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة ، والمراد باللغو هنا الباطل المذموم المردود"انتهى .
"شرح مسلم" ( 6 / 147 ) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: