والمرجو أن يعيي زوجك ما سبق وألا يتعجل في الحكم عليك ، ولتعلما أن من مقاصد الشيطان التي يسعى إليها التفريق بين الرجل وامرأته ، لما يترتب على ذلك من الفساد الكبير للأسر والأفراد كما في حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ ) مسلم 5023
فليقطع على الشيطان هذا الباب بالبعد عن التفكير في هذا الأمر ، ما دام هنا الأمر محتملًا وأنت جازمة بأنه لم يقع من السوء .
ونسأل الله أن يهدي قلبه ، وأن يجمع بينكما على خير .
والله الموفق .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 34489
…سؤال:
هل يجوز قراءة القصص الجنسية بين الزوجين وذلك بغية الحصول على المزيد من المتعة ؟.
الجواب:
الحمد لله
في قراءة القصص الجنسية ولو بين الزوجين مفاسد كثيرة منها:
أ- الحصول على هذه القصص سيكون إما بشرائها أو استعارتها وذلك لا يجوز لما فيه من تشجيع على طبعها ونشرها ونجاح ترويجها بين الناس ، والله تعالى يقول ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَان ) المائدة/2 .
ب- وهذه القصص إنما يكتبها أهل الفسق و المجون وكثير منها يكتبها الكفار وهم لا يرعون دينًا ولا أدبًا ولا خلقًا فيما يكتبون ، وقراءة ذلك وسيلة لنقل انحلالهم و عاداتهم السيئة بين الناس من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحًا خبيثة ) . رواه البخاري (5534) ومسلم (2628)
قال الحافظ: في الحديث النهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته في الدين والدنيا. ( فتح الباري 4/410)
ج- ما في هذه القصص من الكذب و المبالغات و تخييل الأحداث ما يؤثر على نفس القاريء بالسلب والإثم والحرج وضعف رضا كل من الطرفين بشريكه .
د- لا يؤمن من وقوع هذه القصص في أيدي الأبناء فتفسد أخلاقهم و تجرهم إلى الرذيلة أو يسيئون ظنهم بوالديهم ، وقد لا يشعر الأبوان بذلك فيتحملون وزر أبنائهم ولا ينفع الندم حينئذٍ .
لهذه المفاسد وغيرها لا يجوز قراءة هذه القصص أبدًا ، وفي الحلال غنية وفي ما فتح الله من أبواب المباح ما يكفي للمتعة التي يرضى عنها الله وتحفظ الفرد والمجتمع من انتشار الفساد والرذيلة .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 71345
…سؤال:
يطلب مني زوجي أثناء فترة الحيض أن يحك رأس عضوه التناسلي المنتصب على حلقة دبري من أجل الاستمتاع حتى القذف ، فهل هذا جائز شرعا ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا:
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ وَطْءِ الْحَائِضِ فِي الْفَرَجِ لقوله تعالى: ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) البقرة/222 ، وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلا النِّكَاحَ - يعني: الجماع-) رواه مسلم (455) ، وَحَكَى النَّوَوِيُّ الإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ .
ثانيا:
إتيان المرأة في دبرها حرام ؛ لقوله سبحانه وتعالى: ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه ) البقرة/222، يعني: في القبل ، وهو موضع الحرث ، ويؤيده قوله سبحانه: ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم ) البقرة/223، والدبر ليس موضعًا للحرث .
وقد جاءت أحاديث تدل على تحريم إتيان المرأة في دبرها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ملعون من أتى امرأته في دبرها ) رواه أحمد وأبو داود (2162) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .
وانظر السؤال رقم (1103) .
ثالثًا:
ذكر العلماء أنه يجوز أن يستمتع بما بين فخذي المرأة ، وبين الأليتين ، من غير إيلاج في دبر .
قال الإمام الشافعي في"الأم" (8/257) :
"فأما التلذذ بغير إيلاج بين الأليتين فلا بأس"انتهى .
وقال ابن قدامة في"المغني" (7/226) :
"ولا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج ; لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر , فهو مخصوص بذلك , ولأنه حرم لأجل الأذى , وذلك مخصوص بالدبر , فاختص التحريم به"انتهى .
وقال في"روض الطالب":
"ما يملكه الزوج من الاستمتاع من زوجته:"
ويملك الاستمتاع منها بما سوى حلقة دبرها ، ولو فيما بين الأليتين ، أما الاستمتاع بحلقة دبرها فحرام بالوطء خاصة ، لخبر: ( إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن ) رواه الشافعي وصححه"انتهى ."