فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 830

وتضيف الدكتورة سعاد صالح أن هذه الأنكحة المستحدثة بكافة صورها أشبه بنكاح المتعة الذي نهى عنه المصطفي صلي الله عليه وسلم نهيا قطعيا حيث إن المقصود الأصلي منها مجرد قضاء الوطر دون الاستقرار في السكنى والمودة والرحمة بينما الأصل في عقد الزواج الاستمرارية والاستقرار.

إضفاء للشرعية علي الزنا المحرم وتغريب للإسلام وعبث بثوابته:

كما يرفض الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الفتوى بحل ما سمي بزواج الفريند بشدة ويعدها محاولة لإضفاء الشرعية علي الزنا المحرم وتغريب للإسلام تحت دعوى فقه الأقليات ويرى أن محاولات تطويع القيم والمفاهيم الإسلامية لإسباغ الشرعية على القيم والسلوكيات الغربية بغض النظر عن سلامة هذه السلوكيات وموافقتها لتعاليم الإسلام من عدمه خطر داهم على الإسلام والمسلمين فشريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل مكان وزمان وقد جاء الإسلام ليهدي الناس لما هو أقوم وأجدى لحياتهم وأصلح وليس لموافقتهم على ما هم عليه من غي وضلال وإنما يوافق الإسلام على السلوك المستقيم الذي يوافق الفطرة التي فطر الناس عليها ويقره ويضفي الشرعية عليه ويحرم ويعدل ويبدل ما كان مخالفا للفطرة مجلبا للمفسدة والضرر.

اقتراح الشيخ الزنداني أثار غضب المشايخ

تحقيق ـ محمد عبدالخالق

بعد العرفي والمسيار وكثير من أشكال الزواج السري , أطلق السابحون ضد التيار من دعاة التجديد في الدين الإسلامي صيغة جديدة للزواج , قد تشكل كما يقولون حلا لمشكلات الشباب وأزمة العنوسة في المجتمع الإسلامي .

فالزواج هذه المرة ليس سريا أو بدون عقد وشهود , لكنه كما نادي به المفكر اليمني عبدالمجيد الزنداني زواج فريند بدلا من جيرل فريند أو بوي فريند !!

العقد صحيح ومعلن عنه وبحضور الولي والشهود , لكن العريس في بيت أهله والعروس في بيت والدها , ويكفي أن يكون اللقاء لوقت محدود في أي مكان ويعود كل منهما إلي منزل أبويه بعد اللقاء الحميم . دعاة التجديد شدوا علي يد الزنداني وأيدوا فتواه , وعلماء الأزهر وصفوها بـ الخواجة زواج الذي يحاول دعاته إضفاء الشرعية علي علاقات جنسية غير مشروعة , والفتوي وما أثارته من جدل فقهي بين علماء المسلمين أصبحت حديث ملايين الشباب عبر الإنترنت , وطغت علي لغة الحوار في مجالس النساء .

فتوي الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس شوري حزب الإصلاح اليمني ورئيس جامعة الأبحاث الإسلامية جاءت بخلق صلة زواجية جديدة تحت اسم زواج فريند بدلا من نظام Girlfriend المعمول به في الغرب , والذي يتيح الصداقة وتبادل الحرية الجنسية بين الشباب والفتيات من شأنها كما يقول الزنداني إذا ما تم تطبيقها بين أبناء المسلمين في الغرب , أن تؤدي إلي اتقاء شرور الفتن الأخلاقية , وأن تسهم في إيجاد حلول شرعية مناسبة لأزمة العنوسة ومشكلة البطالة وصعوبة توافر منزل مؤثث للزوج وزوجته . وتحول دون انتشار العلاقا ت الجنسية غير الشرعية التي يكون استحالة تملك العروسين لبيت يأويان إليه دافعا نحو ارتكابها وانتشارها بين الشباب والفتيات .

وإذا كانت هناك قاعدة فقهية تؤكد أنه أينما كانت المصلحة فثم شرع الله , ولأن الإسلام دين يدعو للاجتهاد وإعمال العقل , وكذلك بالنظر إلي القاعدة الفقهية الشهيرة بأن الضرورات تبيح المحظورات , وإعمالا بقول الله تبارك وتعالي: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه , فإن الشيخ عبدالمجيد الزنداني قد ساق كل تلك الأدلة ليدلل بها علي شرعية فتواه بجواز أن يرتبط الشاب والشابة بعقد زواج شرعي دون أن يمتلكا بيتا يأويان إليه , وأن يكتفيا في البداية بأن يعود كل منهما إلي منزل أبويه بعد اللقاء الجنسي , مادام هناك عقد زواج تتوافر فيه أركان وشروط عقد الزواج الصحيح الذي نص عليه الإسلام

تأييد فقهي

وعلي الرغم من الرأي الصادم والفتوي المثيرة للجدل التي أطلقها الشيخ الزنداني , فإن تلك الفتوي التي بثها موقع إسلام أون لاين علي شبكة الإنترنت وأصبحت حديث الشباب داخل وخارج دول العالم الإسلامي , فإنها ورغم خروجها علي المألوف واصطدامها بالعقلية الإسلامية الكلاسيكية السائدة في أوساط عموم المسلمين خاصة علماء الأزهر . إلا أن تلك الفتوي قد وجدت لها مؤيدين بل مطالبين بالبدء في تطبيقها ليس فقط بين أبناء المسلمين ممن يعيشون في الغرب , بل أيضا داخل دول العالم الإسلامي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت