فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 830

ربما رأيتم في الموقع مادة لا بأس بها حول الأحداث, في نافذة البشير وفي الملف الخاص، وكذلك المقال الذي كتبته حولها. يبقى التوجيه للإخوة فهذا فاتني، خصوصًا أن الحدث ألقى بظلاله علينا، وولّد لدينا نوعًا من القلق، وعدم الاستقرار كما عندكم.وصيتي للإخوة أن يمتصوا الغضبة بالأساليب المناسبة، ولا بأس أن يعبِّروا عن عدم شرعية هذا العمل، مهما كانت مبرراته، وأن الإسلام دين العدل، والرحمة، والخلق الكريم، وأن يكون لديهم جمعيات تقوم؛ بهذا الدور عبر وسائل الإعلام المقروءة، والمرئية.ويمكن للإخوة أن يتجنبوا الأشياء التي تضرهم في هذه المرحلة، ولو استدعى الأمر التخلي عن بعض المظاهر التي تجلب إليهم المتاعب، أو تتسبب في القتل، أو الضرب، أو الأذى الجسدي، أو النفسي للرجال، أو النساء مع أنني أنصح بعدم الخروج إلا للحاجة، كالدراسة - مثلًا - أو ما لا بد منه.وعلى الخصوص أولئك الإخوة الذين يعيشون في مناطق يقل فيها المسلمون، ويكونون عرضة للأذى أكثر من غيرهم. يسعهم أن يرتبوا أوضاعهم بصفة استثنائية.إن الإكراه المتمثل بالخوف الحقيقي من القتل، أو الضرب، أو الإيذاء، يسوّغ للإنسان ترك الأمر الذي يؤدي إلى ذلك، ولا أحد يجهل الظروف التي تعيشونها الآن.مع أن هذا قد يكون في المقابل فرصة لكثيرين، في محاولة اكتشاف الإسلام، والسؤال عنه، وعن أحكامه، وقيمه، وتعاليمه، والتعرف على قضايا المسلمين.شكر الله لكم، وكم تمنيت أن تكون الرسالة مبكِّرة؛ لتحملني على كتابة أوسع ولكن لله الأمر من قبل ومن بعد.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …29/7/1422

السؤال

الحمد لله أنا طبيبة وزوجي أستاذ مساعد بالجامعة، ولنا ثلاثة أولاد ذكور، سافرنا إلى الخارج منذ حوالي ثلاث عشرة سنة كان زوجي يدرس فيها الدكتوراه في الهندسة، وحاولنا بعدها الرجوع إلى بلدنا الأصلية (مصر) لنفيد المسلمين بهذا العلم، ولكن - كما تعلمون - لم يتسن لأي عالم مسلم الآن أن يفيد بلاده بعلمه لأسباب تعلمونها جيدًا، فقررنا العودة إلى كندا بعد أن وجدنا أننا قد يمكننا المحافظة على ديننا وأولادنا في كندا أكثر. الحمد لله أنا أحاول جاهدة العمل في مجال الدعوة، حيث إنني لم أعمل كطبيبة، وفضلت عمل دراسات عليا في الفقه وأصوله بالجامعة المفتوحة بأمريكا.السؤال هو: بعد تلك الأحداث الأخيرة، هل تعدّ تلك البلدان الغربية بلادًا حربية؟ وهل يعني ذلك أنه يحرم علينا المعيشة في تلك البلدان؟ مع العلم أنني ألتزم تمامًا بالزي الإسلامي (منتقبة) ، وزوجي ملتزم - والحمد لله -، ومعنا جالية إسلامية نحسبهم على خير، وأبناؤنا يذهبون إلى مدارس إسلامية وليس لهم أصدقاء سوى المسلمين، كما أن زوجي يحاول جاهدًا أن يساعد المسلمين الدارسين بقبولهم للدراسة تحت إشرافه راجيًا رفع شأن الأمة الإسلامية بذلك، فهل يجب علينا الرجوع إلى بلادنا حتى ولو كان الوضع فيها غير مناسب أخلاقيًا ولا دينيًا ولا علميًا ولا اقتصاديًا؟ أم أنه يجوز لنا البقاء في الخارج؟ وإن حصل زوجي على عمل في السعودية أو أي بلد عربي بمرتب معقول، هل يجب عليه قبول ذلك العمل رغم أنهم يخوفونه من أن تلك الأعمال غير مستقرة في تلك البلدان، وسرعان ما سيتخلصون منه فيجد نفسه قد فقد وظيفته هنا وهناك، ولا سبيل للعودة إلى عمله بالخارج بعد ذلك، كما أنه سيتدهور علميًا لبعده عن متابعة التقدم العلمي أولًا بأول؟أرجو المعذرة على الإطالة في السؤال. جزاكم الله خيرًا، وتقبل الله منا ومنكم جميع أعمالنا في هذا الشهر المبارك. والسلام عليكم.

الجواب

سعدت بما ذكرت عن حالك وحال زوجك، - أثابكم الله ونفع بكم -، وأرى لكم البقاء فيما أنتم فيه ما دمتم مطمئنين على أنفسكم وعلى أولادكم، وقائمين بالدعوة ونفْع من حولكم من المسلمين، والحكم باعتبار دولة من الدول دار حرب حكم خطير لا يمكن أن يستبد به شخص أو أشخاص، ولا حتى فقيه أو عالم، بل الأصل بقاء هذه الدول على حالها وطبيعتها، وهي قد أبرمت عهودًا وعقودًا مع المسلمين، فلا بد من قبولها والإقرار بها، ولو من باب الضرورة؛ لأنه لا بديل عنها إلا الفوضى، ولا أحد يقبل بالفوضى، اللهم لو اجتمعت كلمة علماء الإسلام في مثل هذا الشأن وصدروا عن رأي واحد كان على الأمة أن تسايرهم فيه، لكن مثل هذا الاحتمال بعيد الحدوث، ولا يمكن التعويل عليه.فكونوا حيث أنتم، واجتهدوا في الدعوة والإصلاح، ومما نؤمله منكم أن تتواصلوا مع موقعنا (الإسلام اليوم) بالعربي أو بالإنجليزي، كتابة، أو مشاركة، أو اقتراحًا، أو غير ذلك.وفقكم الله.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …12/8/1422

السؤال

أنا شاب ملتزم - إن شاء الله -, أود متابعة الدراسة في بلاد الغرب (أوروبا) نظرًا لارتفاع نسبة البطالة في بلادي، وأريد أن تفتوني في هذا، بالإضافة إلى أني أريد معرفة حكم لبس اللباس الغربي، وحلق اللحى وتهذيبها، وجزاك الله ألف خير.

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت