فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 830

قد تستمر المأساة طويلًا نظرًا لخسارة كثير من المزارعين لمحاصيلهم للأسباب التي سبق ذكرها وليس هناك أي مخزون للمستقبل.

وكثير من المزارعين يتوقع ألا يكفيهم محصولهم الجديد أكثر من 4 أشهر مما يعني استمرار المأساة، كما أن جزءًا من هذا المحصول سيكون سدادًا للديون.

وهناك إمكانية لتفادي مثل هذه الوضعيات التي لا تليق بالكرامة الإنسانية، بسبب توفر موارد مائية مقبولة ممثلة في نهر النيجر الذي يمر بالبلاد والذي يعرف عنه أنه أحد أكبر أنهار إفريقيا غزارة وخصوبة، لكن هذا يحتاج إلى جهود إنمائية ضخمة.

الأربعاء:24/08/2005

(الشبكة الإسلامية)

المركز الإسلامي

بلجيكا مملكة تقع في الشمال الغربى من أوروبا مساحتها (513ر30) كيلو متر مربع وعدد سكانها أكثر من عشرة ملايين نسمة.

وينتمي معظم الشعب البلجيكي إلى فئة الفلمنكيين الذين يشكلون حوالي 55 بالمائة من سكان بلجيكا وهم من سلالة الفرانكيين وهي قبائل جرمانية احتلت ما يعرف ببلجيكا في القرن الخامس الميلادي ويتكلمون اللغة الهولندية.

والوالون حوالي 30 بالمائة ، ويرجع نسبهم إلى قبائل السلتية التى عاشت في المنطقة إبان الاجتياح الفرنكى، ويتكلمون اللغة الفرنسية.

ويعيش في بلجيكا حاليا زهاء نصف مليون مسلم حسب تقديرات المشرفين على المركز الاسلامي والثقافي في بلجيكا ، معظمهم من المنتمين إلى الجالية الوافدة من البلاد الإسلامية وتحديدا من المملكة المغربية وتركيا وألبانيا بشكل رئيسي ، إلى جانب مختلف الجنسيات الأخرى.

ويعد المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا أحد أهم المراكز الإسلامية في غرب أوروبا على الإطلاق وأحد المنارات المتقدمة للدين الاسلامى في أوروبا.

وقد أنشئ المركز عام 1936م في مبنى صغير مستأجر في أحد أحياء بروكسل المتواضعة.

وفى عام 1967م قام الملك البلجيكى الراحل بودوان الأول بإهداء الملك فيصل -يرحمه الله- جزءا من متحف الآثار الدائم لمدينة بروكسل الذى يقع في أحد أجمل مواقع العاصمة البلجيكية وعلى بعد أمتار معدودة من مقر المفوضية الأوروبية والمجلس الاوروبى، ليكون بعد ذلك مسجدا ومقرا للمركز الإسلامي الثقافي.

واعترفت الحكومة البلجيكية إثر هذه المبادرة عام 1968م بالدين الاسلامى كدين رسمى في البلاد، مما يعد سابقة في تاريخ تعامل الحكومات والدول الأوروبية مع الحضور الإسلامى في أوروبا.

وصادقت الدولة البلجيكية عام 1975م بإدخال دروس التربية الاسلامية ضمن البرامج المدرسية لابناء الجالية مما زاد من ثقل ومسؤوليات المركز الاسلامى والثقافى في بروكسل.

وفى عام 1978م افتتح الملك خالد -يرحمه الله- المركز الإسلامى الجديد، الذى بدأت رابطة العالم الاسلامى بالإشراف عليه اعتبارا من عام 1982م.

وشهدت بروكسل في نطاق تطوير نشاطات المركز افتتاح أول معهد اسلامى أوروبى عام 1983م.

وفى عام 1986م تم افتتاح أول مسجد في مطار العاصمة البلجيكية تحت إشراف المركز الإسلامي.

ويوجد في بلجيكا زهاء ثلاثمائة مسجد وبيت للعبادة موزعة في مختلف أنحاء البلاد.

ويشهد الدين الإسلامى إقبالا متصاعدا لاعتناقه والدخول فيه من قبل أبناء الشعب البلجيكى وقطاعات واسعة من الأوروبيين المقيمين في بلجيكا، حيث لا يمر يوم واحد ولله الحمد إلا ويسلم فيه عدد من أهل البلاد لينضموا الى أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

بعد أحداث سبتمبر

يقول عبد السلام العريبي من منظمة حقوق الإنسان الأوروبية ببروكسل والنشط في مجال حقوق الجاليات العربية:"إن المسلمين قبل أحداث سبتمبر كانوا يعيشون كأي أقليات دينية أخرى، تمارس عقائدها الدينية في حدود ما يسمح به الدستور من مساواة في الحقوق، باستثناء بعض التصرفات العنصرية التي كان يواجهها بعض الأفراد، والتي كانت في الغالب تصرفات فردية من عناصر يمينية متطرفة، تلك التي تعادي الأجانب بصفة عامة".

وقال العريبي إن أحداث سبتمبر تسببت في ردود فعل سلبية على الجاليات العربية مدفوعة بالدعاية الأمريكية الصهيونية بأن المسلمين وراء كل الأحداث الإرهابية، وهذا الجانب جعل الدول الأوروبية تتشدد في التعامل مع المسلمين وتضع أنشطة الجاليات تحت الرقابة، فتحظر ما تحظر منها، وتحجر على أموالها وتصادرها أو تجمدها، وفي هذا خسارة كبيرة للمسلمين في أوروبا، خاصة المنظمات التي لها توجهات خيرية في مساعدة وإنقاذ فقراء المسلمين في العالم والمنكوبين منهم.

ويضيف قائلا:"وقد ساعدت الأحداث على محاصرة المسلمين في أرزاقهم ببلجيكا، فأصبح كثير من أصحاب العمل يرفضون تشغيل المسلمين، أو حتى تشغيل كل من يحمل اسما مسلما أو عربيا، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تراكمات سلبية بمرور السنوات ليحول المجتمع المسلم في بلجيكا إلى مجتمع أكثر فقرا، وفي هذا خطورة شديدة على المجتمع البلجيكي نفسه، ولا يختلف الأمر في بلجيكا عنه في بقية الدول الأوروبية أو الغربية عامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت