فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 830

أنا طالب في أمريكا، وأحاول أن أقوم بما أستطيع، قامت جامعتنا قبل أيام بتعليق الصليب وبعض صور الحيوانات كشعار للجامعة ، وطبعًا المسجد من ضمن ممتلكات الجامعة ، والذي حدث أن هناك بعض الأشخاص اعترضوا على هذا، والبعض الآخر وافق؛ لأنهم يقولون: إن المسجد للجامعة ولها الحق أن تضع هذا الشيء.والحقيقة أن الجامعة تستخدم المسجد أداة لجلب المسلمين، وتقول: إن لديهم حرية دينية في (أمريكا) .ومع ذلك فهم لا يسمحون لنا أن ننادي بالأذان بمكبرات الصوت ، وهم -أيضًا- لا يهتمون بالمكان، فليس هناك خدمات، حيث إن المكان الذي نصلي فيه الجمعة والصلوات الخمس قديم.وبالنسبة لأولئك الذين يوافقون الجامعة، يقولون: إذا لم يعجبكم هذا فاذهبوا، وابنوا مسجدكم .

الجواب

إذا استطعتم أن تقنعوا إدارة الجامعة برفع الصور ونحوها من المسجد فعليكم أن تتعاونوا جميعًا على ذلك ، وقد يكون من وسائل الإقناع أن تخبروهم أن شعائر دينكم تقتضي خلو المسجد من الصلبان والتماثيل ونحوها .وإذا لم تقدروا على ذلك فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولا يقتضي هذا منكم ترك الجماعة مثلًا، إلا إن وجدتم مكانًا آخر أحسن وأفضل يخلو من مثل هذه الأشياء .

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …3/6/1422

السؤال

شاب بلغ السادسة والعشرين من العمر يسأل عن الزواج. أرسله أبوه للدراسة في بلد كفار أهله، وهو في سن الرابعة عشرة. قدر الله أن يكون من المهتدين فلم يقع لا في زنى، ولا في خمر، ولا في دخان، ولا في غيرها -والحمد لله-. مرت بضع سنين، وشعر بحاجته إلى الزواج، فاتصل بأبيه وأبلغه بنيته فزجره أبوه رغم أنه مقتدر. لعله ممن يعتقد بإكمال الدراسة أولًا ثم الوظيفة لتكوين النفس ثم الزواج، -والله أعلم-. بالطبع للآباء أمور أخرى يفكرون بها قد يبينونها أو يخفونها. -نسأل الله لنا ولهذا الأب وأمثاله ، الهدى والتقوى، والثبات،- آمين. صبر الشاب مستعينًا بالله ثم بالعلاج النبوي المعروف ألا وهو الصيام، إضافة إلى أمور أخرى مثل قراءة جزء من القرآن يوميًا، والاجتهاد في بعض النشاطات الإسلامية في ذلك البلد الكافر، إلخ. حرص الشاب أيضًا على إيجاد بعض الوظائف البسيطة التي عمل بها أثناء دراسته ليبدأ بالادخار، ومرت بضع سنوات أخر، وعرض رغبته في الزواج على أبيه مرة أخرى بعد تخرجه من الجامعة، وبدئه بالعمل مباشرة. فقال له أبوه: اصبر ولا تستعجل، قال الشاب متعجبًا: أنا صابر ولكن أنت لماذا تؤخرني؟ ماذا تنتظر؟ فرد الأب قائلًا:اصبر ولا تستعجل. سمع الشاب وقرأ بعض الفتاوى لبعض الشيوخ، وسأل فكانت الفتوى مشابهة، وهي: لماذا تنتظر أباك؟ الفتاة هي التي تحتاج إذن وليها وليس الشاب. أبوك آثم بتأخيرك، وأنت بإمكانك أن تخطب لنفسك وتتزوج ولا يطالبك الإسلام بموافقة أهلك أو مرافقتهم لك لتطلب فتاة للزواج. لا تصعب على نفسك الخوض في الفتن، وعليك أن تبادر بالزواج فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.قال الشاب: لا أريد أن يكون هذا سببًا في إيجاد حساسيات ومشاكل بيني وبين أبي، ثم بينه وبين زوجتي وأهلها، أريد أيضًا أن أثبت لأبي أنني أطيعه، إذ إنه -دائمًا- يعتقد أنني لا أطيعه، ولست أدري لماذا؟ ما هي نصيحتكم لهذا الشاب، -بارك الله فيكم-، علمًا أنه مقتدر ماليًا؟ وحتى وإن لم يكن فالله - تعالى- يقول:"...إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله"بعد ذكر صلاحهم. والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ذكر (في معنى الحديث) من الثلاثة الذين هم حق على الله عونهم: متزوج يطلب العفة، أو كما جاء في الحديث أرجو الاستعجال والتفصيل في الجواب قدر الاستطاعة، فقد نعرض السؤال وجوابه على الأب -إن شاء الله-.

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت