فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 830

وقد جُمّدت العلاقات بين الفليبين وماليزيا مرتين بسبب"صباح"، ولم يستطع أي رئيس فليبيني التنازل عن"صباح"، بما فيهم والد جلوريا الذي ترأس الفليبين خلال الستينيات؛ حيث ظل مجلس الشيوخ ملتزما بدعوى ملكية"صباح"، ولم تتنازل الفليبين رسميًا عن دعواها حتى اليوم.

لا تراجع

تضاربت التصريحات الرسمية للعسكريين الفليبينيين من بداية الحديث عن السلام مع الجبهة الإسلامية في الأيام القليلة الماضية، لكن الحكومة في النهاية لن تتنازل عن سيادتها وسيطرتها العسكرية على ما بيدها وما تريد التفاوض عليه مع المسلمين؛ فهي تريد تغيير أسماء مناطق المسلمين التابعة للجبهة وتسميها فقط بـ"المجتمعات المسلمة".. ومع الحديث عما أسموه بـ"التنمية المشتركة"؛ فإن جلوريا أكدت على أنه لا تراجع أبدا من المناطق التي سيطرت عليها الدولة من التيار الإسلامي وقالت:"على المسلمين ألا يجدوا بعد اليوم سببًا للمطالبة بدولة مستقلة"‍.

وفي الوقت الذي حشد الجيش 70% من قواته البالغة 113 ألف جندي في أقاليم مينداناو؛ فإنه لن يسحب منها سوى 2000 جندي فقط خلال الفترة القادمة، وذلك لغرض تقوية مكافحة الإجرام والمخدرات في الأقاليم النصرانية الشمالية؛ وهذا ما أكده الجنرال"جوس كاليمليم"بقوله يوم 29/3/2001:"لقد فُهِمت الرئيسة خطأ.. لن يكون هناك أدنى تراجع من مناطق الجبهة التي سيطر عليها الجيش، وما تعنيه هو تطوير تلك المناطق لتكون مهيأة للسكنى من قبل النصارى والمسلمين معا"!

واعتبر وزير الدفاع"أنجيلوا رياس"ما تم في الفترة الماضية- خلال عهد إسترادا من حرب- ممهدا وعاملا مهمًّا يهيئ للتفاوض بين الحكومة والجبهة! ووصل الأمر إلى تهديد اتحاد الشباب الضباط بالانقلاب على جلوريا إن تنازلت للمسلمين عن أكثر مما يقبلونه، ولذلك شككت الجبهة الإسلامية بمصداقية تمثيل الرئيسة لرأي الجيش وسيطرتها الحقيقية عليه، مع وجود الكثير من الجنرالات الذين ترتبط مصالحهم باستمرار الحرب.

07/02/2002م

*فيصل قطي

ترجمة: شيرين حامد فهمي - إسلام أون لاين.نت

مسلمون أويغوريون.. الحياة مستمرة رغم الصعاب

بالرغم من كونها أحداثًا دامية، فإنها مثلت مغنمًا حقيقيًّا لكثير من الدول.. إنها أحداث 11 سبتمبر 2001م التي استغلتها أطراف متعددة من أجل تحقيق أهدافها. والحكومة الصينية -كباقي الحكومات- عرفت كيف تستغل هذه الأحداث وتوظفها لمصالحها، وتشهد على ذلك التقارير الأخيرة التي أصدرتها منظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى"الهيومان رايتس وتش"، التي انتقدت الانتهاكات الصينية لحقوق الإنسان، وخاصة مسلمي سينكيانج.

إن اضطهاد مسلمي الصين لم ينشأ فقط بعد الأحداث، ولكن يرجع إلى أمد بعيد؛ فقد بدأت سلسلة الاضطهادات -التي لحقت بالمسلمين الأويغور في إقليم سينكيانج- منذ سنوات عديدة؛ اعتقالات، تعذيب، محاكمات غير عادلة، إعدام، تدمير للممتلكات... كلها كانت -ولا تزال- أنواعًا مختلفة من الاضطهادات، التي تم تسجيلها عبر 92 صفحة في تقرير منظمة العفو الدولية لعام 1998م.

وكما أوضحت منظمة العفو الدولية، فإن تقريرها -الصادر عام 1998م- لم يمثل إلا"قمة جبل"؛ فالحظر القائم على المعلومات الخاصة بإقليم سينكيانج -وما يحدث فيه- يخفي بقية الجبل.

"فبركة"صينية

أعطت أحداث 11 سبتمبر فرصة ذهبية للسلطات الصينية، لكي تبرر اعتداءاتها على الأويغور"الإرهابيين". إنه تبرير جديد لم يقدم من قبل. وكما أوضح تقرير"للهيومان رايتس وتش" (أكتوبر 2001م) ، استخدمت الصين تأييدها للحرب الأمريكية ضد الإرهاب كذريعة لكسب التأييد الدولي لهجماتها الشرسة ضد الأويغور في إقليم سينكيانج، أو على الأقل التغاضي عنها.

لقد"اكتشفت"السلطات الصينية"فجأة"وجود شبكة أويغورية، على علاقة وثيقة بطالبان وخلايا إرهابية أخرى. وتعالت أصوات هذه"الفبركة"مؤخرًا على لسان المتحدث باسم وزير الخارجية الصيني بانج زهاو Bangzhao، الذي زعم أن هناك دلائل قاطعة على علاقة الأويغور بـ"عصابة"أسامة بن لادن. ولم تمر هذه"الفبركة"الصينية ببساطة، بل تصدى لها الكثير من المراقبين الدوليين -من ضمنهم جمعيات حقوق الإنسان-.

ومن جانبهم، نفى الأويغوريون ذلك الاتهام الملفَّق؛ فقامت جمعيات إسلامية، مثل"حزب الله"أو"حزب الأويغور الإسلامي"؛ لتنفي عن نفسها أية صلة بشبكة بن لادن أو غيرها. وأيدتهم"الهيومان رايتس وتش"، حيث تسجل في أحد تقاريرها أنه لا يوجد دليل واحد على أن هؤلاء"الأويغور"مرتبطون بالنموذج"المتشدد"الذي يتبعه بن لادن.

ويلاحظ أن معظم الأويغور -الذين يسعون إلى انفصال إقليمهم عن الصين- يعتبرون أنفسهم حركات وطنية أولًا؛ بمعنى آخر، يعبرون عن أنفسهم من خلال الهوية العرقية [الإثنية] وليس من خلال الهوية الدينية. أكثر من ذلك، فإن الأويغور متقاربون إثنيًّا مع المسلمين الأتراك في أفغانستان (وهم تحالف الشمال) أكثر من تقاربهم للباشتون الذين كانوا يمثلون أغلبية طالبان.

إقليم"سينكيانج".. نبذة تاريخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت