فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 830

المفسدة السابعة:أن امرأته وهي لا تلتزم بأمر الله و نهيه قد تنجب ذرية من غيره وينسبون إليه ، ويترتب على ذلك أحكام كثيرة فاسدة: فيرثونه إذا بقوا على دينه ـ ولو في الظاهر ـ ويختلطون بأبنائه وبناته على أنهم محارم ، وكذلك أخواته وإخوانه ، مع أنهم في الواقع ليسوا أولاده .

المفسدة الثامنة: أنها قد تنشئ أولاده على الكفر وعادات الكفار وأخلاقهم ، و تأخذهم معها إلى الكنيسة والمراقص و المسارح و أماكن اللهو ، وتفسد قلوبهم ، ولا يستطيع هو أن يحول بينها وبين ذلك ، وقد اشترط ابن جرير رحمه الله في جواز الزواج بالكتابية:"أن تكون بموضع لا يخاف الناكح فيه على ولده ، أن يجبر على الكفر" (8) وليس من شرط الإجبار على الكفر أن يكون بالقهر المادي كالتهديد بالقتل ، أو الحبس أو الضرب ، بل قد يكون على الإجبار على الكفر بالضغوط الاجتماعية والتعليمية والثقافية والسياسية وتشويه الإسلام وهذا كله واقع في بلاد الكفر .

المفسدة التاسعة:أن القانون الأسري في مصلحتها في بلادها ، فلو أراد أن يطلقها فإن القانون يجبره على مغادرة منزله وتركه لها ولأولادها ويحكم لها بالأولاد ما داموا دون سن معينة كالثامنة عشرة ، فيخسر أولاده و تربيهم هي كما تريد ، وهو يشاهد فلا يقدر على حمايتهم من ذلك ، بل إن المرأة الكافرة التي يتزوجها المسلم وينقلها إلى بلاده في أي شعب من شعوب المسلمين ، إذا كرهته تستطيع أن تذهب في غفلة منه إلى سفارة بلادها في ذلك الشعب بأولادها فتصبح بذلك كأنها في بلاد الكفر تحميها دولتها وقوانينها وتنقلها مع أولادها إلى بلادها ولا تستطيع دولة الشعب المسلم أن تفكها ولا تفك أولادها .

المفسدة العاشرة: ترك المسلم التزوج بالمسلمة ، وإيثاره التزوج بالكتابية ، وفي ترك التزوج بالمسلمة الموجودة في بلاد الكفر تعريض المسلمات للفتنة ، إما بالزنا الصريح أو باستباحة زواجهن بالكفار الذي لا يحل لهم أن يتزوجوا المسلمات ، وهذا الأمر موجود في بلاد الكفر ، فقد وجدنا كثيرًا من المسلمين يشكون من هذه الحالة ، و يتمنون أن يجدوا لبناتهم أزواجًا مسلمين في نفس البلد الذي يتزوج فيه المسلمون الكافرات لأغراض دنيوية ، كالحصول على الإقامة أو التجنس أو الوظيفة .

وقد ذكر العلماء أن من أسباب كراهية بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كعمر رضي الله عنه ، الزواج بالكتابية الذمية في دار الإسلام زهد المسلمين في الزواج بالمسلمات ، كما قال ابن جرير رحمه الله:"وإنما كره عمر لطلحة وحذيفة ـ رحمة الله عليهم ـ نكاح اليهودية والنصرانية ، حذرًا من أن يقتدي بهما الناس في ذلك ، فيزهدوا في المسلمات ، أو لغير ذلك من المعاني فأمرهما بتخليتهما" (9) .

وإذا كان هذا السبب يؤدي إلى كراهة الزواج بالكتابية في دار الإسلام خشية من الزهد في الزواج بالمسلمات اللاتي يجدن الأزواج الراغبين فيهن غالبًا ، فإنه ـ أي هذا السبب ـ صالح لتحريم الزواج بالكتابية في دار الكفر إذا أدى إلى ترك الزواج بالمسلمة وافتتانها بالزنا أو الزواج بالكفار ، وهو محرم عليها كالزنا .

وإذا كان زواج المسلم بالكتابية مباحًا ، والمسلمون إنما تعاطوه في دار الإسلام ، ومع ذلك وجد من يرى تحريمه من السلف و عامة أهل العلم كرهوه ، وكثير منهم حرموه في دار الحرب ، وإذا علمنا تلك المفاسد التي تترتب عليه في دار الكفر فما حكمه ؟!.

رقم الفتوى 920 يجوز لكل من الزوجين أن ينظر إلى فرج الآخر لشهوة ولغير شهوة

تاريخ الفتوى: 27 ذو القعدة 1421

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أولا أحب أن أشكركم على مجهوداتكم والله يوفقكم سؤالي هو هل يجوز للرجل أو المرأة المتزوجين النظر إلى فرج الآخر أثناء الجماع ؟ ولكم جزيل الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فإنه يجوز لكل من الزوجين أن ينظر إلى فرج الآخر لشهوة ولغير شهوة. لما رواه الترمذي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال: (احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك) . ولأن الفرج يحل له الاستمتاع به فجاز النظر إليه كبقية البدن، ولأن ما فوق النظر وهو اللمس والغشيان مباح فالنظر كذلك . إلا أن الأولى له ألا ينظر لما روي عن عائشة رضي عنها أنها قالت: ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ير مني ولم أر منه) (1) . وهذا إن صح فهو من مكارم الأخلاق فلا يدل على تحريم النظر لما قلناه. والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

(1) قلت: هذا الحديث بحثت عنه طويلا بهذا اللفظ فلم أجده

يجوز الاستمتاع بالزوجة مطلقًا من غير الوطء في الدبر أو في مدة الحيض والنفاس

رقم الفتوى 1298 يجوز الاستمتاع بالزوجة مطلقًا من غير الوطء في الدبر أو في مدة الحيض والنفاس

تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت