فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 830

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 2295

…سؤال:

السؤال:

رجل خرج من بيته مسافرًا وأدركته صلاة العصر قبل أن يخرج من البنيان أو المنطقة التي هو فيها ، هل يقصر أم يتم الصلاة ؟

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

إذا أدركت المسافر الصلاة وهو في بلده فإن صلاها في بلده فإنه لا يقصر لأنه لم يخرج ، وإن خرج وفي أثناء الطريق صلاها فإنه يصليها ركعتين وإن كان قد أذّن وهو في البلد ، يعني العبرة بفعل الصلاة ، كما أنه لو دخل عليك الوقت وأنت في السفر ووصلت بلدك قبل أن تصلي ، فإنك تصليها أربعًا ، إذًا القاعدة أن الاعتبار بأداء الصلاة ، إن أديتها في سفر فاقصر ، وإن أديتها في الحضر فأتم .

لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين /148

…سؤال رقم 50684

…سؤال:

في صلاة التراويح يحتاج بعض المصلين للكرسي وقد علمنا أنه يضع أرجل الكرسي الخلفية بمحاذاة الصف هذا إذا كان جالسا على الكرسي طوال الصلاة ، لكن السؤال: كيف يكون اصطفافه في الحالات التالية:

1.يجلس على الكرسي أثناء الوقوف فقط ؟

2.يجلس على الكرسي أثناء الركوع أو السجود أو التشهد ؟

3.يجلس على الكرسي في أجزاء متفرقة من الصلاة ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

القيام والركوع والسجود من أركان الصلاة ، فمن استطاع فعلها وجب عليه فعلها على هيئتها الشرعية ، ومن عجز عنها لمرضٍ أو كبر سنٍّ فله أن يجلس على الأرض أو على كرسي .

قال تعالى: ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) البقرة/238 .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: ( صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) . رواه البخاري ( 1066 ) .

قال ابن قدامة المقدسي:

أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالسًا .

"المغني" ( 1 / 443 ) .

وقال النووي:

أجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدًا ولا إعادة عليه ، قال أصحابنا: ولا ينقص ثوابه عن ثوابه في حال القيام ؛ لأنه معذور ، وقد ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا ) .

"المجموع" ( 4 / 226 ) .

وقال الشوكاني:

وحديث عمران يدل على أنه يجوز لمن حصل له عذر لا يستطيع معه القيام أن يصلي قاعدًا ولمن حصل له عذر لا يستطيع معه القعود أن يصلي على جنبه .

"نيل الأوطار" ( 3 / 243 ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"وَقَدْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ وَاجِبَاتِهَا كَالْقِيَامِ أَوْ الْقِرَاءَةِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَوْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ"انتهى من مجموع الفتاوى (8/437) .

وبناءً على ذلك: فإن من صلى الفريضة جالسًا وهو قادر على القيام فصلاته باطلة .

ثانيًا:

ومما ينبغي التنبه له: أنه إذا كان معذورًا في ترك القيام فلا يبيح له عذره هذا الجلوس على الكرسي لركوعه وسجوده .

وإذا كان معذورًا في ترك الركوع والسجود على هيئتهما فلا يبيح له عذره هذا عدم القيام والجلوس على الكرسي .

فالقاعدة في واجبات الصلاة: أن ما استطاع المصلي فعله ، وجب عليه فعله ، وما عجز عن فعله سقط عنه .

فمن كان عاجزًا عن القيام جاز له الجلوس على الكرسي أثناء القيام ، ويأتي بالركوع والسجود على هيئتهما ، فإن استطاع القيام وشقَّ عليه الركوع والسجود: فيصلي قائمًا ثم يجلس على الكرسي عند الركوع والسجود ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه .

انظر السؤال: (9307) ، (36738) .

قال ابن قدامة المقدسي:

ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود: لم يسقط عنه القيام ، ويصلي قائمًا فيومئ بالركوع ، ثم يجلس فيومئ بالسجود ، وبهذا قال الشافعي …

لقول الله تعالى: ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( صل قائمًا ) ؛ ولأن القيام ركن لمن قدر عليه ، فلزمه الإتيان به كالقراءة ، والعجز عن غيره لا يقتضي سقوطه كما لو عجز عن القراءة . انتهى من"المغني" (1/444) باختصار .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

الواجب على من صلى جالسا على الأرض ، أو على الكرسي ، أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، والسنة له أن يجعل يديه على ركبتيه في حال الركوع ، أما في حال السجود فالواجب أن يجعلهما على الأرض إن استطاع ، فإن لم يستطع جعلهما على ركبتيه ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة - وأشار إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت