14 -تعميق دراسة السياسة الشرعية في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية وظهور (العولمة) و (النظام العالمي الجديد) و (العالم الأحادي القطبية) وهذا ما ينبغي مراعاته في (الأحكام السلطانية) و (إصلاح الراعي والرعية) .
15 -رفع مستوى الخطاب إلى معالجة الأزمات العالمية ومكافحة المشكلات التي تهدد الاستقرار والسلم والطمأنينة والتعايش، والارتقاء بالصحوة المباركة إلى المشاركة في وضع تصوراتنا ومقترحاتنا لإيجاد توافق مع (الآخر) ما وجدنا إلى ذلك سبيلا ومن هذه المعضلات:
فساد البيئة الطبيعية- التغيرات المناخية الخطيرة- التصحر- ندرة المياه- أسلحة الدمار الشامل- الفقر- البطالة- الفوارق الاجتماعية- الكوارث الطبيعية- الإدمان على المخدرات والمسكرات- الإجرام المنظم- الدعارة وتجارة الجنس- الرشوة- الامراض المستعصية والأوبئة- العنصرية- الاستعمار الصهيوني لفلسطين الحبيبة- ديون العالم الثالث- الربا الذي يثقل الكاهل- قنبلة النمو الديموغرافي المطرد- مشكلات الحدود- مشكلات الأقليات- التنازع العرقي- الطاقة المهددة بالتضاؤل-تخلف العالم الثالث- اتساع هوة شمال جنوب- وغيرها.
فالرفع من الخطاب إلى هذا المستوى مع الحفاظ على خصوصياتنا ومميزاتنا وهويتنا يقلص فرص لجوء طوائف من الناس إلى الإرهاب.
16 -إشراك الشعوب الإسلامية في الشأن العام بإقرار تعددية سياسية ومنابر لإبداء الآراء الناصحة وتفعيل آية الشورى والاعتراف بالحريات والحقوق والعمل بالانتخاب الحر لاختيار المؤسسات العمومية وإعلان الصلح المدني والعفو عن المعتقلين لأسباب فكرية وإيجاد أرضية واسعة للتعبير الحر عن الرأي والتمتيع بحريات التجمع والنقد والتنافس والشفافية في التدبير وقبول المحاسبة والمراقبة في تسيير بيوت أموال المسلمين والمساوات بين ذممهم... كل هذا يمنع الشباب من اليأس ويقيهم من الإحباط وبالتالي يفتح أمامهم المجال للتباري الشريف لخدمة الأوطان وهذا بدوره يمنع مقابلة الظلم بالظلم ويقي من مصارع السوء ويطب الأسقام ويعالج الأدواء المستعصية فلا يبقى متسع إن شاء الله للمفتونين الفتانين سواء (عندنا) أو (عند غيرنا) فيضمحل أو يقل الإرهاب بإذن الله.
خاتمة
ختم الله لنا بالحسنى ومتعنا فضلا منه بالمقام الأسنى.
لقد كان بالود الإشارة إلى جزئيات وتفاصيل وفروع تتصل بالعمل الدعوي المعاصر في الديار الإسبانية من ذكر الهيئات وأسامي المراجع والمرجعيات والإحالة على المصادر وما أكثرها.
وكان بالود أيضا الحديث عن علاقة الدعوة بالجالية المسلمة هناك وبالمسلمين المهتدين والمؤسسات ذات الارتباط مع التنبيه لاتفاق 1992م الذي وقعته الدولة الإسبانية مع المجلس الإسلامي وكذا عن الفيدراليتين الكبيرتين للهيئات الإسلامية ثمة والمراكز والمجالس الثقافية الإسلامية وكذا عن الجهات الحكومية والأكاديمية والإعلامية ذات الصلة.
وكان بالود التطرق للأحداث الأليمة ليوم 11 مارس ومخلفاتها.
كل ذلك كان بالود من منطلق الحرص على بيان كيفية سد جميع الثغرات التي يمكن أن يتسرب منها الفكر الإرهابي أعاذنا الله منه.
ولكن المساحة المخصصة للمداخلة لا تسمح بالتطويل فمعذرة: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) .
وما كان من حق وصواب فهو من الله سبحانه فله الحمد على توفيقه وإلهامه.
وما كان من خطأ فهو مني ومن الشيطان نعوذ بالله من وسوسته.
وفقنا الله لخدمة دينه وسنة نبيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.
كان المؤتمر السنوي الحادي والعشرون لاتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا الذي انعقد في باريس الشهر الماضي وحضره أكثر من مائة ألف مسلم أول تجمع كبير لمسلمي فرنسا بعد أزمة الحجاب في المدارس الفرنسية، لذا فقد انعقد في أجواء من التوتر بسبب خطورة الأحداث والفاعليات المتلاحقة التي تمس حياة المسلمين والمقيمين بأوروبا، والتفاؤل بأن ما يحدث يصب في مصلحة انتشار الإسلام وبزوغ شمسه.
حاضر في المؤتمر 54 رمزًا من الدعاة والأئمة والساسة في أوروبا"مسلمون وغير مسلمين"حول حرية التدين في المجتمعات المعاصرة، وأجمع المتحدثون على أن الإنسانية لم تتوقف في البحث عن الوصول إلى طرق وإمكانية التعايش السلمي بين مختلف أجناسها، مؤكدين أن الحروب والصراعات تعتبر الحائل الأول أمام هذا التعايش، وهنا يبرز دور العقلاء للعمل نحو التوفيق والوسطية.
كما أكدوا أن التجربة الوحيدة في تأصيل مبدأ الحريات الدينية يدعو إليها الإسلام قولًا وعملًا.
وكان المؤتمر بمثابة تظاهرة ناجحة ورسالة قوية للسلطات الفرنسية بالكف عما يسيء إلى الحريات الدينية ومنها حجاب المسلمة وكفالة أداء الشعائر سعيًا لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار.
بدأت فاعليات المؤتمر بمحاضرة د. بدر الماص الأكاديمي الكويتي، تناول فيها مفهوم التدين وأهم عقباته في مجتمع الغرب ومنها (الاستعجال الغلو والتطرف الحماس الزائد نقص العلم الشرعي الذوبان وفقدان الهوية الإسلامية ندرة المؤسسات التربوية) .