لهذا المصطلح قيمة في التداول والاستعمال وميزة كبرى وله نبرته وأهميته وتأثيره.
وهذا (الآخر) يقدر الإسلام (حضارة) تقديرا كبيرا ولكنه يخشاه (دينا) .
وعلينا أن نسرب الإسلام (دينا) عبر لافتة الإسلام (حضارة) .
كما أن الشباب إذا ربطناهم بالإسلام (حضارة) سيتفهمون المرامي السامية والمقاصد النبيلة الغالية لملتنا الشريفة وأنها متكاملة ومن تكاملها جمعها بين (الدين) و (الطين) أي بين (الدنيا) و (الآخرة) وبين (المادة) و (الروح) .
وإذا كان الدين توجيها لإصلاح الشأن البشري في الآخرة فإن (الحضارة) توجيه إسلامي لعمارة الأرض.
ولفت أنظار الجهات المسؤولة عن الدعوة بالأندلس إلى هذا الربط بين الإسلام (دينا) والإسلام (حضارة) من النصح الخالص الذي نقدمه في هذه المداخلة.
وبالتالي فالربط المذكور يعد من كوابح التطرف والغلو والحمد لله رب العالمين لأنه يوسع الأفق المعرفي للمسلم فيتعامل مع المشروع الإسلامي في خطوطه الكونية ووزنه في العالمين فيتسامى عن التدني للمدنسات التي هي مقدمات للفتك والطعن والهمز واللمز. والربط يحدث الشعور الوجداني المتناغم بين العقل والقلب والداخل والخارج فيرى السالك إلى الله تكاملا في عناصر الحياة تتجلى فيها كمالات الله عز وجل. وهذا فهم دقيق عن الله تكل عنه العبارة.
ولا مكان مع هذا الربط للإرهاب إن شاء الله.
5-فتح قنوات الحوار مع الشباب المتحمس والفئات الحركية من المتطوعين في الحقل الإسلامي دعوة وتربية وإعلاما. وذلك قصد الإقناع بالمنهج السلمي في التغيير الإصلاحي وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي فريضة النصيحة وفي فريضة الجهاد إن قام على فرضيته برهان عند الاقتضاء كالجهاد في فلسطين ضد المعتدين وفي التوعية والتحسيس بالصحوة الإسلامية المباركة، فالحوار لا يأتي إلا بخير بشرط لين العريكة والاتصاف بالتواضع ونشدان الحقيقة الشرعية لاغير لضبط الحركة وقمع التهور ولجم الانزلاق والتحكم في الهيجان...الشيوخ بالتجربة الطويلة والاحتكاك المتواصل مع التراث والعمر المديد المليء بالعطاء مع القدم الراسخة في العبادة والتنسك... وعلماء الشباب بالحيوية والاقتدار على الاستيعاب وسرعة البديهة وامتلاك أدوات الفهم... الجميع بالحوار يوقف بإذن الله موجة التكفير السائب والتضليل الفوضوي والتبديع الاعتباطي وكل هذه الأثافي تنتج غل الصدور وهذه بدورها تدفع الأعصاب المتوترة إلى إمكانية اللجوء للقوة والعنف.
6 -إن تكون سياسة الدعوة بالأندلس نابعة من أرض الأندلس مراعية لظروفها والحقائق الموجودة على أرضها وأن لا تستورد هذه السياسة من جهة خارج الإطار الجغرافي والسياسي والاجتماعي للأندلس نفسها.
7 -أن ترتبط الدعوة إلى الله ثمة مع حاجيات الجالية المسلمة المقيمة بإسبانيا وهي جالية مهمة لا تنتظر فقط من الدعاة الخطاب الجاف والتبجح بالتقعر والتفصح ببليغ الحديث على أعواد المنابر وإنما تحتاج أيضا للرعايات التربوية والاجتماعية والصحية والمادية وسواها... وتلبية هذه الحاجات أو بعضها مما يقضي على أسباب نشوء الإرهاب أو يقلل من هذه الأسباب فاعلم ذلك.
8 -استخدام سنة التدرج في الدعوة وعدم التعجل في تحصيل النتائج المرجوة منها وهذا التدرج الذي يكون على مراحل محسوبة يقلل أيضا فرص نشوء أسباب الإرهاب.
9 -المزاوجة بين الأدلة النقلية والأدلة العقلية والبراهين الحسية والواقعية تسهم في تقبيح الإجرام وتقزيمه وتحجيمه بحول الله مع الحض على معالي الأمور والتزين بالتنزه والعفة.
10 -استثمار ما كتبه العلماء الثقات في إصلاح القلوب والأخلاق في التدريب والتمرين على السماحة والعفو وحب الناس وتفويض الأمر إلى الله والتبرئ من النفس الأمارة بالسوء والتنزه عن الدعاوي الغليظة وحب الذات وأمراض القلوب وبالتالي فهذا مما يسهل على الشباب الاغتسال من جنابة اتهام الناس ومحاكمة النوايا والعمل بالظنون وازدراء المذنبين وما أحوجنا إلى هذا في الأندلس...
وبالتالي فذلك التراث يساعد الشباب على التأمل والتدبر في الملك والملكوت والاشتغال بالتعبد والتهجد والصدق في المحافظة على الأوراد الشرعية وهي أمور يستجلب بها الفتح الرباني والفهم عن الله والإلهام والخواطر والواردات القدسية مما يصفي زجاجة الفؤاد من الأدران والكدر ويحفظ من الحماقات والمغامرات الطائشة.
11 -تفعيل مقولة (ما عمت به البلوى) وفق ضوابطها الشرعية عند النظر فيما انتشر وساد وشاع وفشا من المنكرات والمعاصي والانحرافات... ولا تعني المقولة الإقرار على ذلك ولكنها مئنة من فقه الدعاة خاصة في هذا الزمان الحرج.
12 -تفعيل قواعد ومقولات مثل: رفع الحرج - الضرورات تبيح المحظورات-: ?wur (qa) u=e? ?/?3fI‰÷fr'I/ 'n